فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة الليبية

الثقافة الليبية

كتابات مناهضة للقذافي
كتابات مناهضة للقذافي

بعد ثورة عام 2011 بفترة وجيزة، حصل انفجار ثقافي في ليبيا: برز فنّ الفيديو في طرابلس؛ وعرض فنانون صناعات يدوية من ثورة بنغازي؛ وتنظيم أفلام وثائقية قصيرة ومهرجانات سينمائية. وعلى وجه الخصوص، أصبح الفن التجريبي والتجريدي شعبياً: كانا محظورين في عهد القذافي، حيث كان ينبغي أن يكون الفنّ شفافاً ومجرداً من أي معنى ضمني.

النخبة الثقافية في ليبيا صغيرة، وفرّ العديد من الفنانين والمفكرين إلى الخارج من قمع القذافي وعملوا باستقلالية إبداعية. وكان المفكرون المحترفون، مثل الكتّاب والمحامين، مجبرين على الانتساب إلى جمعيات حرفية تدير إنتاجاً ثقافياً يتوافق مع ثورة القذّافي.

الأدب

ليس في ليبيا نفس التاريخ الفكري كالبلدان العربية الأخرى؛ وكانت لفترة طويلة بلداً نائياً وقليل السكان. في عهد السلالة القرمانلية، كتب مؤرخ البلاط محمد بن خليل بن غلبون (الذي توفي عام 1737) “التذكار في من ملك طرابلس وما كان بها من أخبار”، طبعة أيمن البحيري، بيروت، 1998.

برز الزعيم السياسي سليمان الباروني، إباضي من منطقة جبل نفوسة، ككاتب سياسي في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. كان والده فقيهاً ورجل قانون وشاعراً علّم في الزاوية (معقل الصوفية) قرب يفرن. وسليمان نفسه درس في تونس وجامعة الأزهر في القاهرة ومزاب في الجزائر. وكان خلال حياته ملتزماً بالقضية الإباضية، وبالتالي اضطهدته السلطات العثمانية مع أنه خدم في المجلس النيابي العثماني بعد ثورة تركيا الفتاة عام 1908 كنائب عن جبل نفوسة. كما عمل مع الحكومة العثمانية، قبل الحرب العالمية الأولى وبعدها، لمقاومة الاحتلال الإيطالي لليبيا.

بعد الحرب، ساعد الباروني في تأسيس الجمهورية الطرابلسية وسعى بعدها إلى إنشاء إمارة بربرية مستقلة في الجبل الغربي تحت الحماية الإيطالية، ولكنه اختلف مع التيار السنّي للسكان العرب الذين اتهموا الإباضية بالهرطقة. فهرب في البداية إلى أوروبا ومن ثمّ إلى الحجاز، وبعدها إلى مسقط حيث نزل ضيفاً على سلطانها. وانتقل بعد ذلك إلى داخل عمان بصفة وزير دولة نزوة الإباضية الصغيرة قبل أن يعود إلى مسقط عام 1938 كمستشار للسلطان. كتب الباروني مجموعة مجلدات عن الحكام الإباضيين (“الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية”، الذي نشر الجزء الثاني منه في القاهرة عام 1906-1907). وقد خُصّص لذكراه متحف صغير في جادو في جبل نفوسة.

بدأ الازدهار الحقيقي للأدب الليبي في عهد القذافي. ومن الكتاب الذين عاشوا في عهد النظام، بعضهم كانوا مؤيدين له أكثر من غيرهم. أحمد إبراهيم فقيه (ولد في مزدة عام 1942) درس في ليبيا ومصر واسكتلندا؛ وحصل على درجة الدكتوراه في الأدب في جامعة إدنبرة عام 1982. بعد عودته إلى ليبيا عمل كاتب عمود ودبلوماسياً وصحفياً ومدير معهد موسيقى ودراما في طرابلس. كما كان روائياً وكاتباً مسرحياً، وتُرجمت خمس من رواياته إلى اللغة الإنكليزية. فثلاثيته “سأهبك مدينة أخرى” (لندن، 1991) ترجمت إلى الإنكليزية بعنوان Gardens of the Night (لندن 1995) واحتل المرتبة 16 على لائحة اتحاد الكتّاب العرب لأفضل مئة رواية عربية في القرن العشرين.

كان ابراهيم الكوني أشهر كاتب ليبي في هذه الفترة. وُلد عام 1948 في غدامس، ودرس الأدب المقارن في معهد مكسيم غوركي الأدبي في موسكو، وعمل صحفياً في وارسو وموسكو. ويعيش الآن في سويسرا. كتب بحنين عن الماضي وثقافة قبائل الطوارق التي ينحدر منها. عام 2010، فاز بجائزة الرواية العربية في القاهرة وتبرع بقيمة الجائزة إلى أطفال قبائل الطوارق. كما فاز بجوائز عديدة أخرى، بما فيها جائزة الدولة السويسرية عن روايته “نزيف الحجر” عام 1995 وجائزة الدولة الليبية عن جميع أعماله عام 1996، إضافة إلى جائزة لجنة الترجمة اليونانية عن روايته Gold Dust عام 1997. وتشمل رواياته: “المجوس” (ليبيا والمغرب، 1992) التي احتلت المرتبة 11 على لائحة اتحاد الكتاب العرب لأفضل مئة رواية عربية في القرن العشرين)، “أنوبيس” (بيروت 2002) ترجمها ويليام م.هاتشنز تحت عنوان Anubis: A Desert Novel، القاهرة ونيويورك، 2008، “نزيف الحجر” (لندن 1990) التي ترجمها كريستوفر تينغلي، Moreton-in-Marsh، عام 2003؛ “الدمية” (بيروت 1998) التي ترجمها ويليام م. هاتشنز بعنوان The Puppet، أوستن تكساس، عام 2010؛ “البحث عن المكان الضائع” (بيروت 2003) التي ترجمها ويليام م. هاتشنز بعنوان The Seven Veils of Seth، Reading، بريطانيا، 2008.

خليفة حسين مصطفى (ولد عام 1944) ينتمي إلى جيل الكتّاب ما بعد الاستقلال. أضيفت روايته “عين الشمس” (طرابلس 1983) إلى لائحة اتحاد الكتاب العرب لأفضل مئة رواية في القرن العشرين. ومن بين الشعراء نذكر جيلاني طريبشان وإدريس الطيّب، ومن الشاعرات مريم سلامة وخديجة بسيكرى. ولطفية القبائلي محررة وكاتبة قصص قصيرة.

كانت الحياة الثقافية محدودة جدّاً في عهد القذافي. وصف هشام مطر كيف دخل الجيش إلى كلّ محل تجاري لبيع الكتب وكل مكتبة في طرابلس وأخذوا آلاف الكتب ليحرقوها في الساحات العامة. وكل ما بقي على الرفوف كان كتباً “تربوية” أو “ثورية”. وانتقل أكبر متجر لبيع الكتب ودار نشر في طرابلس، دار الفرجاني التي تأسست عام 1952، إلى لندن عام 1980 وأعيدت تسميته إلى Darf Publishers وركّز على الكتب باللغة الإنكليزية حول ليبيا والشرق الأوسط والعالم العربي.

تكررت القصة في جوانب أخرى من الحياة الثقافية. تأسست العديد من المنظمات والجمعيات، مثل “معهد ابن مقلة للخط العربي” و “المعهد الوطني للموسيقى” و “الهيئة العامة للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية”. إلا أنها كانت أدوات تقييد بدلاً من تيسير للتجربة الثقافية. وفي الثمانينيات، كان هناك حظر على الآلات الموسيقية الغربية التي اعتُبِرَت أنها تفسد مشاعر المجتمع الجماهيري النقية. كما كانت لجنة المسرح تحدد المسرحيات التي يجوز عرضها. وبالنسبة للأفلام، كان هناك الهيئة العامة للسينما لإنتاج الأفلام الروائية.

موّل النظام عدة أفلام دعائية عديدة (منتجة في الخارج) حول المقاومة الليبية ضدّ الإيطاليين، مثل “عمر مختار: أسد الصحراء” (1981)، بطولة أنطوني كوين بدور عمر وأوليفر ريد بدور الجنرال الإيطالي رودولفو غراتسياني، من إخراج مصطفى العقاد الذي أخرج أيضاً “محمد رسول الله” (العنوان الأوروبي؛ و “الرسالة” العنوان الأمريكي، عام 1976)، يؤرّخ ولادة الإسلام، والذي مولته الحكومتان الليبية والسعودية. كما أنتج فيلم “هالوين” (1978)، من أفلام الرعب الأمريكية، وسبعة أجزاء له.

في بعض الأحيان، قامت هذه الهيئات التي ترعاها الدولة بأعمال جيدة من وراء تعليماتهم المباشرة. وكان أحدها “مركز دراسات جهاد الليبيين ضدّ الغزو الإيطالي” الذي تأسس عام 1977. وصف محمد الجراري مدير المركز نفسه بأنه “ذاك الشخص الذي تدرب على العدو عبر حقول الألغام. وكان علي لزاماً التعامل مع النظام السيادي لحكم القذافي من أجل إنجاح دعم البحث العلمي في مجال التاريخ” بنى مركزه أرشيفاً رائعاً حول التاريخ الليبي، بما في ذلك مشروع تاريخي شفوي جمع 10 آلاف مقابلة مع ليبيين شاركوا في النضال ضد الإيطاليين إضافة إلى عدة ملايين من الوثائق حول تاريخ ليبيا في القرن العشرين، بما فيها مجموعات من الصور والصحف والمراسلات الشخصية لشخصيات بارزة ليبية. نجت جميعها من الحرب، مع أنّ اسم المركز أصبح المركز الليبي للمخطوطات والدراسات التاريخية.

الكاتب الليبي هشام مطر اشتهر في الغرب لمعارضته الصريحة للنظام. درس في لندن وكتب بالإنكليزية. وُلد عام 1970 في مدينة نيويورك، حيث عمل والده في بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة. وعاد إلى ليبيا في سن الثالثة حيث أمضى بداية طفولته. عام 1979، اتهم النظام والده بالرجعية، فهربت الأسرة إلى مصر حيث عمل والده في المجتمع المنفي ضدّ النظام. عام 1986، انتقل مطر إلى لندن ليدرس الهندسة والتصميم. عام 1990، تم اختطاف والده في القاهرة ونقله إلى ليبيا ولم يظهر له أثر. عام 2002، قيل أنه لا يزال حيّ في سجن أبو سليم. ترتكز روايتا مطر “In the Country of Men” و “Anatomy of Disappearance” على هذين الحدثين. أدرجت روايته الأولى على قائمة الروايات المرشحة لجائزة بوكر لعام 2006، وفازت بجائزة الكتاب الأول لرابطة الشعوب البريطانية لأوروبا وجنوب آسيا وجائزة جمعية أونداتجي الملكية للأدب لعام 2007 وجائزة Premio Vallombrosa Gregor von Rezzori الإيطالية وجائزة Premio Internazionale Flaiano الإيطالية (فرع الأدب)، إضافة إلى الجائزة الافتتاحية لمتحف الكتاب الوطني العربي الأمريكي. وقد تمّت ترجمتها إلى أكثر من لغة. وهو يعيش الآن في لندن.

ثقافة ما بعد الثورة

بعد الثورة، أصبحت الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة شعبية جدّاً، ربما بسبب الدور الذي لعبته الإنترنت والتكنولوجيا ووسائل الإعلام الشعبية في الثورة. غطّت الدورة الثالثة من مهرجان الشاشة العربية المستقلة للأفلام العربية في بنغازي عام 2013 حوالي 60 إنتاجاً من العالم العربي. وكان الفائز في أفضل فيلم وثائقي “طريق الألف ميل” (من إخراج مراد غرغوم، ليبيا) الذي تم تصويره وتنقيحه في شباط/فبراير 2011، قبل سقوط ثكنة الكتيبة في بنغازي. نقله إلى مصر سائق باص مكوكي مصري. وفاز فيلم “الطريق إلى باب العزيزية” بجائزة أفضل فيلم ليبي (من إخراج فرج الفرجاني وأليكس ديلاكس)، الذي كان حول المحاولات الفاشلة للإطاحة بنظام القذافي في بداية الثمانينيات.

من بين الأفلام الليبية الأخرى التي فازت بجوائز:

• “امرأة من بنغازي” (من إخراج طارق مهيوس)، حول امرأة أخذت على عاتقها تنظيف الطرقات حول ساحة الحرية.
• “عودة علم” (من إخراج محمد الذيب)، حول عودة العلم الملكي الثوري الثلاثي الألوان كعلم للثورة.

كان لمهرجان الشعر الدولي في طرابلس في نيسان/أبريل 2012 جلسات تتعلق بالثورة مباشرة وبجوانب أوسع من الربيع العربي: الشعر في عصر التحوّل الكبير؛ الشعر في عالم العولمة الرقمية؛ والمكان والمنفى والإبداع الشعري.
كدليل على مدى الانفجار الثقافي بعد سقوط القذافي، شملت نشاطات شهر واحد نيسان/أبريل 2013:

• معرض كتاب طرابلس، وهو معرض ضخم للكتب المستعملة الذي ادّعى منظّموه أنّه أكبر حدث ثقافي في ليبيا
• إعلان بنغازي كعاصمة الثقافة الليبية مع كرنفال مهرجان زعلة الأول لإرث وثقافة تيبو في مرزق (“زعلة” هي تيبو “للفزان”).
• مسابقة الفيلم الليبي التي منحت جوائز لعشر أفضل أفلام قصيرة.

تقام المهرجانات المحلية سنوياً: آذار/مارس في جرمة وهون ونالوت؛ نيسان/أبريل في كاباو؛ آب/أغسطس في زوارة (مهرجان أوسو)؛ تشرين الأول/أكتوبر في غدامس (البلدة القديمة)؛ كانون الأول/ديسمبر في غات (مهرجان أكاكوس).

الموسيقى والرقص

مصر. ولا يزال مطربون مصريون، كالراحلة أم كلثوم المطربة الكلاسيكية العظيمة التي توفيت عام 1975، شعبيين. هناك رواية تقول أنه تمّ تأجيل انقلاب عام 1969 ليوم واحد كي لا يتم مقاطعة حفلتها في بنغازي. ومن بين المطربين الليبيين الجدد: محمد حسن ومحمد سنيني وسلمين زارو.

تشكّل الموسيقى المرزقاوية التقليدية، من مرزق، أساس العديد من الأغاني الليبيّة. ففي هذه الأيام، تُعزف هذه الموسيقى على آلة الأكورديون قبل حفلات الزفاف. والنوع الشعبي الآخر هو “المعلوف”، من الأندلس، حيث تغنّي مجموعة من الأشخاص أو يقرضون الشعر ذي الطابع الدينيّ أو الغرامي.
تابع الليبيون برامج تلفزيونية عن كثب ولسنوات، كالبرنامج اللبناني “ستار أكاديمي” وبرنامج “سوبر ستار”، والتي ساهمت في ظهور مواهب جديدة. عام 2004، فاز الشاب الليبي “أيمن الأعثر” بجائزة سوبر ستار اللبنانية. وعندما جرت جولات جديدة “لستار أكاديمي” في فندق كورينثيا في طرابلس، تقدّم 400 شخص.

المتاحف

نظراً للآثار الكلاسيكية الرومانية والإغريقية الهامة، لم يكن مستغرباً وجود متاحف عديدة في ليبيا في معظم المواقع الأثرية الكلاسيكية الكبرى، مثل متحف أبولونيا (في سوزا) وشحات ولبدة الكبرى ومتحف مدينة صبراتة الأثرية وطلميثة. وتشمل الفترة الإسلامية متحف طرابلس الإسلامي و منزل القرمانلي.

لمعظم المدن والبلدات الرئيسية متاحفها المحلية: البيضا وبنغازي ودرنة وزليتن وغدامس وجنزور.

لطرابلس متاحف عديدة، بما فيها متاحف متخصصة في علم الكتابات المنقوشة ووصف السلالات البشرية والتاريخ الطبيعي وعصور ما قبل التاريخ، إضافة إلى متحف السرايا الحمراء. وهناك متحف عسكري في طبرق.

يُعرض الفن الحديث في ليبيا في دار الفنون، مجمع أسّسه علي مصطفى رمضان عام 1993. ويضمّ أعمال لرسامين مشهورين، مثل علي الآبان من ترهونة الذي رسم مناظر عصرية، إضافة إلى علي زويك ورمضان أبو راس المعروفين بلوحاتهم التجريدية وعفاف الصومالي المعروفة بألوانها المائية.

كان محمد الزواوي (1936-2011) رساماً كاريكاتورياً معروفاً من بنغازي. رسم رسوماً كاريكاتورية للصحافة قبل حقبة القذافي وخلالها؛ وهو متخصص في الرسوم الكاريكاتورية السياسية والاجتماعية اللاذعة. توفّي في حزيران/يونيو 2011، وحضر جنازته عدد كبير من الناس في طرابلس.

المأكولات

سمعة المطبخ الليبي سيئة؛ المأكولات الجيدة موجودة في المنازل أكثر من المطاعم العامة. المطبخ الليبي عبارة عن فسيفساء من التأثيرات التاريخية: المتوسطية والتركية والإسبانية والأفريقية الشمالية، يكملها المطبخ الأوروبي في فترة الاستعمار. يتمّ تقديم القهوة التركية إلى جانب الشاي بالنعناع الأفريقي الشمالي والكابوتشينو وقهوة الاسبريسو الإيطالية.

من بين الأطباق المحلية: الكسكس والطاجن بأنواعها؛ والعصبان (معدة الخروف محشوة بالأرز والأعشاب والكبد والكلى)؛ مرق لحم الغنم؛ اللحوم المشوية؛ الشوربة الليبية (حارة مع النعناع)؛ البوريك (فطائر معجنات فيلو محشوة)؛ اليبرق (ورق العنب المحشي)؛ الباذنجان؛ وغيرها من الخضار.

من بين أطباق الفطور النموذجية: الزوميتا (دقيق القمح المحمص مع الكمون) والبسيسة (عدة حبوب محمصة، مثل الحمص وحبوب الحلبة مخلوطة مع الزيت المتماسك يشبه زبدة الفول السوداني).

أضيفت المعكرونة على قائمة المأكولات الليبية خلال الاحتلال الإيطالي. وألذّها المعكرونة المصنعة يدوياً من الماء والطحين. وعلى عكس الإيطاليين، يأكل الليبيون العدس والحمص والأعشاب الحارة والخضار. كما لليبيين تقليد واسع بصنع اللوسة والهريسة، بهارات ليبية حارة تستخدم في الأطباق الموسمية.

الرياضة

لا تزال الرياضات التقليدية، مثل سباق الخيل (في جرمة) وسباق الجمال، شائعة. حظر نظام القذافي بعض الرياضات لأسباب سياسية. حظّر القذافي الملاكمة عام 1979، قائلاً إنها عدائية جدّاً. وأمر باعتقال محمود أبو شقاوة البطل الأفريقي للأوزان الثقيلة في ذلك العام، وسحقت الشرطة السرية قبضتيه بمطرقة. كما حظر الدراجين من استخدام مدرج رياضة ركوب الدراجات الذي بناه الملك إدريس في طرابلس، ولم يكن من مكان للدراجين على الطرقات المزدحمة بحركة المرور.

انعكست الصعوبات التي واجهها الدراجون على أدائهم في الألعاب الأولمبية. بدأت ليبيا في المشاركة عام 1964 وتابعت عام 1968. خلال عهد القذافي، شاركت الفرق الليبية في 1980 و 1988 و 1992 و 1996 و 2000 و 2004 و 2008 في ركوب الدراجات والجري وألعاب القوى (سباق المضمار والميدان) ورفع الأثقال والجودو. ولكن لم تفز ليبيا بأية ميدالية.

بشكل عام، كانت الرياضات الاحترافية ممنوعة بحجة أنها تفاضلية، باستثناء كرة القدم. في ليبيا أبرز ناديين لكرة القدم، الأهلي والاتحاد. شارك الفريق الوطني بانتظام في البطولات الدولية اعتباراً من عام 1953، ولكن لم يكن أداؤه بارزاً دولياً في عهد الملكية أو في عهد القذافي. لم تتأهّل الفرق الليبية أبداً إلى كأس العالم، مع أنّها قاربت بلوغ النهائيات عام 1986. كان أداء الفريق ضعيفاً في كأس العالم 2002 حين كان السعدي القذافي، ابن الدكتاتور، رئيس الفريق.

بعد ثورة عام 2011، تحسنت حظوظ الفرق الليبية. وجرت أوّل مباراة للمنتخب الوطني بعد معركة طرابلس في 3 أيلول/سبتمبر 2011 ضدّ موزامبيق التي تأهلت لكأس الأمم الإفريقية عام 2012: وربحت ليبيا بهدف مقابل لا شيء. ونُقلت المباراة إلى مصر وجرى اللعب وراء أبواب مغلقة لأسباب أمنية.

كما أنّه ثبّتت رياضات أخرى أقدامها منذ ثورة 2011. وفتح محمود أبو شقاوة الذي يبلغ اليوم 61 عاماً نادياً للملاكمة في طرابلس وعادت ممارسة ركوب الدراجات إلى المدرج.

أرسلت ليبيا خمسة رياضيين إلى الألعاب الأولمبية لعام 2012 للمشاركة في أربع رياضات: ألعاب القوى والجودو والسباحة ورفع الأثقال. وشاركت امرأة وحيدة في السباحة. ولكن لم تفز ليبيا بأية ميدالية.

إقرأ المزيد

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Jilldougherty ©WIKIMEDIA COMMONS

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا