فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / المجتمع والإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في ليبيا

نظرة عامة على المشهد الإعلامي في ليبيا

الإعلام في ليبيا الصحافة
الصحافة المحلية تزور معسكراً غير قانوني للاحتجاز بالقرب من طرابلس في ليبيا، 4 يوليو 2015. Photo Cyril Marcilhacy / Cosmos ©Hollandse Hoogte

تحولت البيئة الإعلامية في ليبيا من جهازٍ تُسيطر عليه الدولة حصراً، بهدفٍ أساسي يتمثل بنشر الدعاية، إلى قطاعٍ عنيفٍ وغير منظم حيث تبث وسائل الإعلام الحزبية وجهاتٍ نظرٍ متعارضة مع القليل من المساحة للتقارير المستقلة. فخلال عهد الاستعمار الإيطالي لليبيا في أوائل القرن العشرين، كانت تُستخدم وسائل الإعلام، بشكلٍ حصري تقريباً، كأداةٍ لتعزيز الدعاية الاستعمارية الايطالية. وبحلول ثلاثنيات القرن الماضي، تم استبدال جميع الصحف الليبية بمنشوراتٍ مواليةٍ للحكومة الإيطالية، وفي عام 1937، كان البث الإذاعي يُرسل مباشرةً من روما إلى جميع المدن والبلدان الليبية الرئيسية. وعندما أدارت الحكومة البريطانية البلاد بين عاميّ 1942 و1951، ظلت البيئة الإعلامية أداةً استعمارية، دون وجود أي منشوراتٍ مملوكة للعرب ما قبل الاستقلال الليبي.

بدأت البلاد بتشكيل بيئتها الإعلامية المحلية الخاصة بعد أن حققت ليبيا استقلالها عام 1951 فحسب. وفي عهد حكم الملك إدريس (1951-1969)، تم إنشاء العديد من الصحف التي عبرت عن آراء حرة نسبياً تتناسب مع التوجيهات الاجتماعية والسياسية الأربع الرئيسية للبلاد- الرأسمالية، والشيوعية، والإسلام، والعروبة. نشر الملك إدريس صحفاً موالية للحكومة، سيما في طرابلس وبنغازي، وبدأ، رويداً رويداً، الحدّ من حرية الصحافة. كما شهد عصره أيضاً إنشاء أول محطة إذاعية وطنية في ليبيا، راديو ليبيا، التي أنشأت عام 1957 من قِبل اليونسكو وشركة أمريكية، وأول قناة تلفزيونية أرضية في البلاد، التي بدأ بثها على الهواء عام 1968 وموّلت بشكلٍ جزئي من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية.

بعد أن إستولى معمر القذافي على السُلطة عام 1969، انتقى الجهاز الإعلامي للترويج للجماهيرية، الإسم الرسمي لليبيا في ظل حكمه، والتي تعني “دولة الجماهير.” تم تشغيل وسائل الإعلام رسمياً من قِبل “اللجان الشعبية،” التي أشرفت على جميع المؤسسات العامة، والتي كان يُديرها موالون للقذافي. شغّل القذافي محطتين إذاعيتين جديدتين، صوت القرآن وصوت العالم العربي، بينما تم زيادة مدة البث التلفزيوني المباشر. سُمح للصحف بتمثيل نقاباتٍ مهنية محددة فحسب وتغطية الأخبار المتعلقة بها فقط. وخلال هذه الفترة، سعى القذافي لتوسيع مدى وسائل الإعلام من خلال تطوير البُنية التحتية مثل الخطة الخمسية للمحطات الإذاعية (1976-1980)، وبالتالي لتتغلغل خطاباته وأيديولوجيته في البلاد بأكملها.

ومع ذلك، عنى إدخال التكنولوجيا الجديدة أنّ الليبيين سيصبحون أكثر عُرضة تدريجياً للبث والتأثيرات الخارجية. فقد ظهرت القنوات الفضائية في منتصف الثمانينيات، حيث لعبت ليبيا دوراً فعالاً في إطلاق قمر عربسات عام 1985، وهو أول قمر صناعي من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وعندما بدأت الجزيرة بثها عام 1996، حظيت بشريحة واسعة من المشاهدين من ليبيا الذين تنامت بداخلهم خيبة أملٍ من القناة الأرضية الوحيدة في البلاد، وعلى الرغم من إطلاق النظام قناته الفضائية المنافسة، الجماهيرية، في نفس العام، أثبتت القنوات القومية العربية تمتعها بشعبيةٍ أكبر.

تم أيضاً إدخال الإنترنت إلى ليبيا في أوائل عام 1997، إلا أن إنتشاره لا يزال منخفضاً بما نسبته 18% فقط من السكان، ويقتصر على مدن البلاد. فقد عنى ضعف البُنية التحتية، التي كانت ترتبط على الأرجح برغبة حكومة القذافي الحدّ من التأثيرات الخارجية، أن البلاد من بين الأدنى انتشاراً للإنترنت وتمتلك أبطأ اتصالٍ بالشبكة في العالم.

ومع بداية القرن الواحد والعشرين، عانت ليبيا بشكلٍ متزايد من ضغوطاتٍ سياسية واجتماعية لتحرير مجتمعها، وبدأ تأييد أحد أبناء معمر القذافي، سيف الإسلام، باعتباره أحد الإصلاحيين. وفي عام 2007، أعلن سيف الإسلام القذافي إنشاء العديد من الشركات تحت مظلة شركة الغد الإعلامية التابعة له، بما في ذلك صحيفتين ومحطة إذاعية وقناة فضائية. قدّم هذا الجيل الجديد من وسائل الإعلام مساراً تحريرياً أكثر ليبرالية وأولى إهتماماً أكبر للمشاكل المحلية والقضايا المجتمعية، مما أكسبها شعبيةً بين الجماهير الليبية، وأشار إلى أن البيئة الإعلامية الداخلية الليبية باتت تتحول في نهاية المطاف لبيئة أكثر انفتاحاً. ومع ذلك، سرعان ما ردت الجماعات الليبية المحافظة بالضغط على معمر القذافي لتأميم الغد، وإغلاق قناتها الفضائية الجديدة وحظر واحدة من صحفها بشكلٍ مؤقت.

بعد ثورة عام 2011 والإطاحة بنظام معمر القذافي، اختارت الحكومة الانتقالية إلغاء الصحف الرئيسية في عهد القذافي وإنشاء مؤسسات جديدة. وبدأت المطبوعات الخاصة، والمواقع الإلكترونية، والمحطات التلفزيونية والإذاعية بالظهور بشكلٍ متسارع في هذا العصر الجديد من الإنفتاح الإعلامي. ومع ذلك، أدت الحرب الأهلية والصراعات المستمرة اللاحقة في البلاد إلى إنشاء بيئة إعلامية تتسم بالفوضى.
بعد ثورة عام 2011 والإطاحة بنظام معمر القذافي، اختارت الحكومة الانتقالية إلغاء الصحف الرئيسية في عهد القذافي وإنشاء مؤسسات جديدة. وبدأت المطبوعات الخاصة، والمواقع الإلكترونية، والمحطات التلفزيونية والإذاعية بالظهور بشكلٍ متسارع في هذا العصر الجديد من الإنفتاح الإعلامي. ومع ذلك، أدت الحرب الأهلية والصراعات المستمرة اللاحقة في البلاد إلى إنشاء بيئة إعلامية تتسم بالفوضى.
بعد ثورة عام 2011 والإطاحة بنظام معمر القذافي، اختارت الحكومة الانتقالية إلغاء الصحف الرئيسية في عهد القذافي وإنشاء مؤسسات جديدة. وبدأت المطبوعات الخاصة، والمواقع الإلكترونية، والمحطات التلفزيونية والإذاعية بالظهور بشكلٍ متسارع في هذا العصر الجديد من الإنفتاح الإعلامي. ومع ذلك، أدت الحرب الأهلية والصراعات المستمرة اللاحقة في البلاد إلى إنشاء بيئة إعلامية تتسم بالفوضى.
بعد ثورة عام 2011 والإطاحة بنظام معمر القذافي، اختارت الحكومة الانتقالية إلغاء الصحف الرئيسية في عهد القذافي وإنشاء مؤسسات جديدة. وبدأت المطبوعات الخاصة، والمواقع الإلكترونية، والمحطات التلفزيونية والإذاعية بالظهور بشكلٍ متسارع في هذا العصر الجديد من الإنفتاح الإعلامي. ومع ذلك، أدت الحرب الأهلية والصراعات المستمرة اللاحقة في البلاد إلى إنشاء بيئة إعلامية تتسم بالفوضى.


وبعد ثورة عام 2011 والإطاحة بنظام معمر القذافي، اختارت الحكومة الانتقالية إلغاء الصحف الرئيسية في عهد القذافي وإنشاء مؤسسات جديدة، في حين تم إغلاق القناة التلفزيونية الرئيسية في البلاد، الجماهيرية (التي أعيد إطلاقها في وقتٍ لاحق على نايل سات). وبدأت المطبوعات الخاصة، والمواقع الإلكترونية، والمحطات التلفزيونية والإذاعية بالظهور بشكلٍ متسارع في هذا العصر الجديد من الإنفتاح الإعلامي. ومع ذلك، أدت الحرب الأهلية والصراعات المستمرة اللاحقة في البلاد إلى إنشاء بيئة إعلامية تتسم بالفوضى.

حرية التعبير

على الرغم من أنّ هيكل الدولة العقيم في ليبيا يعني أن بإمكان وسائل الإعلام أخيراً العمل بحرية بعيداً عن الأنظمة الاستبدادية والتدخل الحكومي، إلا أن البيئة الإعلامية لا تزال خطيرة وقمعية للغاية. وتحتل البلاد المرتبة 164 (من أصل 180 بلداً) في الترتيب العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود عام 2016.

وفي أعقاب ثورة 2011، أوكلت لسُلطاتٍ مؤقتة مختلفة مهمةً صياغة دستورٍ جديدٍ للبلاد، ولكن مع حلول نوفمبر 2016، لا تزال الوثيقة، الإعلان الدستوري المؤقت، في إنتظار إجماعٍ وطني، إذ لم يتم بعد التصديق على الإصدار الدائم عبر استفتاءٍ شعبي. أدى هذا إلى حالةٍ يتواصل من خلالها تطبيق قوانين انتقائية من عهد القذافي من قِبل مختلف الفصائل التي تُشرف على إدارة ليبيا ما بعد الثورة. فعلى سبيل المثال، في فبراير 2014، أصدر البرلمان الليبي المؤقت آنذاك، المؤتمر الوطني العام، قانوناً يحظر انتقاد ثورة 2011 أو مسؤولي الحكومة، مكررين بذلك اللوائح في عهد القذافي.

ويعيش الصحفيون العاملون في البلاد اليوم في ظل تهديدٍ وترهيبٍ تمارسه الجماعات المسلحة في البلاد، مما دفع العديد منهم لممارسة الرقابة الذاتية أو تقديم التقارير من الخارج. وبسبب البيئة السياسية الحزبية، تتم السيطرة على وسائل الإعلام، بشكلٍ فعّال، من قِبل الميليشيات المسيطرة العاملة في منطقة تداولها.

فقد كان هناك زيادة ملحوظة بالهجمات على الصحفيين والمراسليين والشخصيات الإعلامية الليبية، مع تزايد حالات اختفاء الصحفيين في ليبيا مما عليه الأمور في سوريا منذ عام 2014. وتم الإبلاغ عن أكثر من 30 هجوماً على الصحفيين لمنظمة مراسلون بلا حدود في عام 2015. وغالباً ما نُفذت الهجمات التي شنتها الجماعات المسلحة، التابعة للميليشيات المحلية أو الجماعات الإسلامية، بهدف إسكات انتقادات وسائل الاعلام. حصلت أحد أبرز الحوادث في مايو 2014، عندما تم اغتيال الصحفي مفتاح بوزيد، رئيس تحرير صحيفة برنيق، وهي صحيفة مستلقة مقرها بنغازي تنتقد صراحةً الفصائل الإسلامية المختلفة والأحزاب السياسية في ليبيا، في مدينة بنغازي أثناء توزيعه الصحف.

كما شهد عام 2016 تزايداً في الصراعات الدموية بين المتطرفين الإسلاميين في مدينة سرت، معقل تنظيم الدولة الإسلامية، والميليشيات التي تحاول استعادة السيطرة على المدينة. أدى هذا إلى وفاة عدد من الصحفيين الذين كانوا يغطون الصراع، بما في ذلك مراسل التلفزيون الليبي عبد القادر فسّوق في يوليو الماضي، والمصور الصحفي الهولندي جيرون أورليمانس في أكتوبر الماضي. كما قُتل الصحفي الليبي المستقل، خالد الزنتاني، أثناء تغطيته الاشتباكات بين متشددين اسلاميين والجيش الوطني الليبي في بنغازي في شهر يونيو الماضي.

التلفزيون

انتشرت القنوات التلفزيونية الخاصة في ليبيا على نطاقٍ واسع منذ عام 2011، إذ تتمتع بشعبية أكبر من نظيراتها المملوكة للدولة، على الرغم من أنّ القنوات الفضائية الأجنبية تواصل جذب شريحة أكبر من المشاهدين نظراً للارتباط التاريخي بين التلفزيون المحلي والدعاية خلال عهد القذافي. القنوات التلفزيونية المحلية الأكثر شعبية هي:

  • قناة الوطنية: أسست عام 2012 باعتبارها قناة الدولة الرئيسية، لتحل محل تلفزيون الجماهيرية. وفي الوقت الراهن، يتم تشغيلها من قِبل حكومة المؤتمر الوطني العام في طرابلس وتبث مزيجاً من الأفلام الوثائقية، والبرامج الحوارية، والبرامج الإخبارية المتعلقة بالمؤتمر الوطني العام.

  • قناة العاصمة: أسست عام 2011 وكانت تبث بدايةً من العاصمة التونسية، تونس، إذ أصبحت قناة العاصمة اليوم تبث من مدينة طرابلس. تتمتع القناة بسمعة انتقادها للجماعات الإسلامية في ليبيا، وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين، إذ تعرضت لسلسة من الهجمات عام 2014 من مشتبه بهم إسلاميين.

  • قناة ليبيا الحرة: أسست عام 2011 كقناة تلفزيونية على الانترنت تعمل من بنغازي، حيث كانت أول محطة تلفزيونية خاصة، والقناة التلفزيونية الوحيدة التي واصلت بثها عندما قطع معمر القذافي خطوط الانترنت خلال الأيام الأخيرة من حكمه. اكتسبت سمعتها ببث مقاطع لمدينة بنغازي وسكانها خلال الثورة. تبث اليوم برامج حوارية تفاعلية مع جمهورها على الانترنت حول مواضيع اجتماعية وسياسية.

  • قناة ليبيا الأحرار (أو تلفزيون ليبيا): أسست عام 2011 باعتبارها القناة الرئيسية للمجلس الانتقالي الوطني آنذاك، ومولها بشكلٍ كبير رجال الأعمال الليبيين المغتربين. تبث قناة ليبيا الأحرار من الدوحة إلا أن لها مكاتب في طرابلس وبنغازي، حيث تعرض الأخير لهجومٍ من قبل الميليشيات. تقدم القناة جزءاً محدوداً من برامجها الإخبارية اليومية باللغة البربرية. وقد أظهرت القناة دعمها المتزايد للفصائل الاسلامية الثورية في ليبيا المعارضة للجنرال حفتر في شرق ليبيا، ربما بسبب الضغوط التي تمارسها مستضيفتها قطر.

  • قناة النبأ: أسست عام 2013 بموقفٍ موالٍ لفجر ليبيا (المؤتمر الوطني العام). وفي يناير 2016، تعرض مكتبها في طرابلس لإطلاقٍ للنار من قِبل مجهولين. وفي مارس، اقتحم مسلحون مجهولون المكتب وأغلقوا القناة قسراً، واصفين إياها بقناة “الفتنة والتحريض.” استأنفت القناة منذ ذلك الوقت عملها.
    قناة ليبيا أولاً: أسست عام 2011 من قِبل رجل الأعمال الليبي حسن طاطاناكي، المعروف بمشاعره العدائية للإسلاميين. تبث قناة ليبيا أولاً من العاصمة المصرية، القاهرة. تعتبر القناة مؤيدة بقوة لحفتر ومجلس النواب الليبي، مما يعكس موقف الدولة المضيفة لها. بث القناة المباشر على الانترنت ومنصات القناة على وسائل التواصل الاجتماعي لم تشهد نشاطاً يُذكر، بشكلٍ واضح، خلال العام الماضي.

الإذاعة

تبقى الإذاعة ثاني أكثر منصة إعلامية شعبيةً في ليبيا بعد التلفزيون. وعلى النقيض من التلفزيون، تتمتع المحطات الإذاعية الليبية بشعبية أكبر من الإذاعات الدولية بسبب تركيزها على المحتوى المحلي. وبسبب محدودية بث موجات إف إم، تتجه المحطات الإذاعية الأكثر شعبية في ليبيا لأن تكون شبكاتٍ أقليمية. تعرضت المحطات الإذاعية لهجماتٍ متكررة من الجماعات المسلحة، مما دفع الأغلبية إلى تجنب بث المحتوى السياسي وإغلاق بعضها بالكامل.
تشغّل المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الليبي ثلاث محطات إذاعية من مدينة طرابلس هي:

  • الوطنية إف إم: وهي تابعة لقناة تلفزيونية تحمل نفس الاسم، بموقفٍ موالٍ للمؤتمر الوطني العام. تبث المحطة النشرات الإخبارية والبرامج السياسية.

  • راديو ليبيا: النسخة التي تم إعادة إطلاقها عام 2011 لأول محطة إذاعية في البلاد.

  • الشبابية إف إم (17 فبراير): النسخة التي تم إعادة إطلاقها عام 2011 للمحطة الإذاعية الموجهة للشباب التي أسست أول مرة خلال عهد القذافي.

المحطات الخاصة:

  • طرابلس إف إم: تبث باللغتين العربية والانجليزية، وتختار في الغالب البرامج الترفيهية.

  • لبدة إف إم: محطة إذاعية مقرها طرابلس ومعروفة بدعوتها مشاركة الجماهير بالبث المباشر. كما أنها تقدم برنامجاً يومياً باللغة الأمازيغية.

  • محطة صوت ليبيا الحرة: اسم جماعي لثلاث محطات إذاعية بدأت بثها عام 2011 كمعارضة لنظام القذافي، وهي تعمل عبر ترددات محلية في بنغازي ومصراتة والبيضاء. اكتسبت سمعة سيئة دولية لتغطيتها ثورة 2011.

الصحافة

الصحف اليومية في ليبيا قليلة بشكلٍ ملحوظ كما أن مستويات التداول محدودة مقارنةً بجيرانها من دول شمال افريقيا. ولطالما كانت الصحافة المكتوبة، وبشكلٍ تقليدي، لسان حال دعاية القذافي وبالتالي فشلت في استقطاب الجمهور على نطاقٍ واسع، في حين غالباً ما تُغلق المطبوعات الخاصة الجديدة، في ظل المناخ الحالي، أو تتعرض للترهيب. كما أن الصحافة المطبوعة الجديدة تعاني بانتظامٍ من مصاعب مالية وتصارع من أجل جذب الصحفيين الليبين من ذوي الخبرة، ممن لا يتفق بعضهم مع قرار إغلاق جميع المنشورات قبل عام 2011.

تتضمن أبرز المنشورات المطبوعة الآتي:

  • قورينا الجديدة: وهي إعادة إطلاقٍ لصحيفة قورينا منذ عام 2012، وهي صحيفة أنشأت بدايةً من قِبل المجموعة الإعلامية لسيف الإسلام القذافي عام 2007. يوجد مقر الصحيفة في بنغازي وتعتبر أحد أكثر الصحف شعبيةً في ليبيا.

  • وفاق ليبيا: صحيفة أسبوعية بدأت كصفحة على الفيسبوك، واليوم يتم طباعة 3 آلاف نسخة منها أسبوعياً من مدينة مصراتة. تركز بشكلٍ خاص على قضايا الشباب والأخبار، كما يتم توزيعها في مدينتيّ طرابلس وبنغازي.

  • فبراير: تُنشر يومياً باعتبارها صحيفة الدولة لحكومة طرابلس.

  • برنيق: صحيفة مستقلة مقرها بنغازي والتي يتم نشرها ثلاث مرات في الأسبوع في مدينة بنغازي. تم اغتيال رئيس تحريرها في عام 2014، ويعود ذلك على الأرجح بسبب انتقاده الصريح للجماعات الإسلامية.

  • صوت: تأسست خلال ثورة 2011 كوسيلة لصحافة المواطن في بنغازي. فقد كان المواطنون يرسلون المقالات والتقارير عبر البريد في ساحة الحرية في وسط بنغازي، خلال فترى حظر القذافي للاتصالات السلكية واللاسلكية في المدينة.

وسائل التواصل الاجتماعي

على الرغم من الانتشار المنخفض للانترنت في ليبيا، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت وسيلة رخيصة وسهلة لوجستياً للمؤسسات الإعلامية الناشئة لنشر المحتوى. تستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وبخاصة الفيبسوك، على نطاقٍ واسع من قبِل الجهات الحكومية وغير الحكومية. فقد لاحظت منظمة حقوق الإنسان، فريدوم هاوس، أن “غالباً ما يتم اختيار منصة الفيسبوك من قِبل مسؤولي المدينة وحتى الحكومة لنشر آخر المستجدات والاتصالات الرسمية.” كما تستخدم المليشيات الفيسبوك باعتباره وسيلتهم الأساسية لنشر المعلومات، تماماً كما يفعل الجيش الليبي. وسخّر الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها منفذاً للدعاية.

ووفقاً لدراسة أجرتها شركة Altai Consulting عام 2013 على 3,500 ليبي، يُعتبر الفيسبوك إلى حدٍ كبير المنصة الاجتماعية الأكثر شعبية في البلاد، حيث يعتبره 58% من مستخدمي الانترنت في البلاد “الموقع الالكتروني الدولي المفضل،” يتبعه موقع يوتيوب (21%)، وتويتر (9%). وتُشير الدراسة أيضاً إلى أن أكثر من ربع الليبيين البالغين (26%) مسجلين على موقع فيسبوك.

وعلى الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر منفذاً جديداً لصحافة المواطن وحرية التعبير في ليبيا، إلا أن نشطاء الانترنت والمدونين تعرضوا لإساءاتٍ شديدة في بيئة ما بعد 2011.

وفي عام 2014، تم إنشاء صفحة، لم تدم طويلاً، على الفيسبوك لتوثيق أسماء وعناوين نشطاء الانترنت في مدينة بنغازي، وذلك للدعوة، في نهاية المطاف، لاغتيالهم. وفي طرابلس، وفي عام 2014 أيضاً، اختفى الناشط السياسي عبد المعز بانون، بعد انتقاده للمليشيات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يزال إلى اليوم في عداد المفقودين. وعلاوة على ذلك، في فبراير 2015، وجدت انتصار الحصائري، وهي من المدافعين عن حقوق الإنسان والتي كتبت في إحدى المدونات عن الديمقراطية وسيادة القانون، مقتولةً في سيارتها.

المنشورات على الانترنت

انتشرت الصحف والمواقع الالكترونية بشكلٍ سريع في ليبيا منذ عام 2011 إلا أنها تبقى خاضعةً لنفس القيود المفروضة على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وغالباً ما يؤدي نشر المحتوى الذي ينتقد الميليشيات الحاكمة في مناطق معينة إلى الانتقام، وبالتالي فإن وسائل الإعلام على الانترنت، الأكثر استقلالاً، تميل إلى العمل من الخارج.

  • بوابة الوسط: موقع الكتروني إخباري مقره القاهرة والذي يتمتع بسمعة كونه أحد أكثر المصادر حيادية في بيئة الإعلام الليبي. تم حجب الموقع لمدة 9 أشهر من فبراير 2015 بسبب تغطيته للمفاوضات الجارية حول تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

  • ليبيا هيرالد: أسست عام 2012 من قِبل الصحفي البريطاني ميشيل كازنيس، وهي صحيفة الكترونية باللغة الانجليزية ومقرها طرابلس.


  • أجواء نت: موقع إخباري الكتروني يحظى بشعبية تشغله مجموعة Art Media Solutions group (AMS)، التي تنتج أيضاً محتوى تلفزيون ليبيا الأحرار. وفي عام 2016، تم اختطاف أربعة منتجين وصحفيين من (AMG)، ممن يعملون لصالح كل من ليبيا الأحرار وأجواء نت من قِبل مسلحين في طرابلس. تم إطلاق سراحهم بعد ذلك بوقتٍ قصير، على الرغم من تهديدهم بعدم انتقاد الميليشيات في طرابلس مرة أخرى.

وكالات الأخبار

مع وصول قوات فجر ليبيا إلى طرابلس عام 2014 لإعادة تأسيس حكم المؤتمر الوطني العام المعلن ذاتياً، قاموا بالاستيلاء على وكالة الأنباء الليبية (LANA). دفع هذا مجلس النواب في شرق ليبيا لتأسيس وكالة أنباء منافسة باستخدام نفس الإسم في البيضاء. وفي الوقت الحاضر، تنشر كلا الوكالتان معلوماتٍ لصالح فصيلٍ معين. كما تم تأسيس وكالة أنباء ثالثة، وكالة أنباء التضامن، في سويسرا عام 2011 إلا أنه تم نقلها بعد ذلك إلى مدينة بنغازي. تعتبر إلى حدٍ كبير أكثر موثوقية من الوكالتين الحزبيتين السابق ذكرهما. وفي عام 2015، أطلق الاتحاد الأوروبي وأكاديمية دويتشه فيله، وكالة الغيمة الليبية للأخبار، ومقرها تونس، والتي تستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية والمنصات السحابية للسماح لليبيين بالتحايل على الرقابة الإقليمية وإعداد التقارير في بيئة أكثر انفتاحاً.

© Copyright Notice

click on link to view the associated photo/image
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.