فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع

المجتمع

المركز السابق للكتاب الأخضر في بنغازي
المركز السابق للكتاب الأخضر في بنغازي

تعتبر ليبيا بعدد سكانها الستة ملايين نسمة من أقل الدول العربية كثافةً سكانية، وهم يتوزعون بأعداد قليلة في إحدى أكبر الدول مساحةً.

معظم سكان ليبيا هم من المسلمين السنّة، غير أن الأمر لم يكن كذلك دائماً. اليوم، تقتصر المسيحية على المغتربين. تاريخياً، كان هناك طائفة يهودية كبيرة، إلا انها اختفت تماماً. وليس هناك تمييز بين العرب والبربر كما في المغرب والجزائر؛ وفقط بعد سقوط القذافي بدأت الأعداد القليلة من البربر تشعر بهويتها.

اتصف حكم القذافي بالدكتاتورية والقمع الشديدين. جاءت ثورة عام 2011 بانفتاح سياسي. يصف عدد كبير من الليبيين مجتمعهم بأنه “محافظ”؛ الصفة التي عززها حكم القذافي بجعل العائلات تركز على المقربين من أجل الثقة والوفاء. كان القذافي يعتمد على العدائية والوفاء على مبدأ فرّق تسُد. عززت ثورة عام 2011 الوعي بالهوية القبلية والشعور بالوحدة بين السكان.

هيمن القذافي على المجتمع الليبي لأكثر من أربعين عاماً. وكان لحكمه الدكتاتوري تأثير على العقلية الجماعية للسكان والثقافة والإعلام. وكانت كتاباته وخطاباته تحدد سلوك وتفكير الليبيين في كل مجالات الحياة: التعبير والتعليم والترفيه والرياضة والفنون والثقافة.

كان من الصعب تعليم طلاب المدارس والجامعات التفكير المستقل في ظل هذه الظروف. وكان انعدام الثقة يعني أن الحياة اليومية كان يحكمها الخوف من وجود “هوائي إرسال” يحدد إذا كان شخص ما “خائن لثورة القذافي”. وصف بعض الليبيين الشعب الليبي على أن جميعهم “سجناء القذافي”.

كان هذا على خلفية نمو اقتصادي استثنائي. فمع بدء استغلال النفط في الستينيات، تغيرت خصائص المجتمع الليبي بشكل جذري. فقد تحولت من دولة فقيرة إلى مجتمع أكثر ازدهاراً، كما شهدت تغيرات سكانية. تأثرت العلاقات في المجتمع الليبي بوصول أعداد كبيرة من العمال المهاجرين من العالم العربي وإفريقيا وآسيا. وتُعتبر ليبيا حالياً البلد الأكثر ازدهاراً في القارة الإفريقية.

بعد رفع الحظر، شهدت البلاد انتعاشاً اقتصادياً وزيادة في الاستهلاك. بعد ثورة عام 2011، ظهرت المبادرات خاصة وازداد عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مزيد من القراءة

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.