فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الجريمة

الجريمة

محاكمة بوزيد دوردة، الرئيس السابق لجهاز الأمن الخارجي في نظام القذافي، عام 2012
محاكمة بوزيد دوردة، الرئيس السابق لجهاز الأمن الخارجي في نظام القذافي، عام 2012

في عهد القذافي، كانت الأجهزة الأمنية تقمع الجريمة. عام 2008، بلغ معدل جرائم القتل 2,9 لكل 100,000 شخص، وهي نسبة غير منخفضة (مقارنة مع مصر 1,0 والمغرب 1,4 وتونس 1,1)، مع أنها كانت أدنى بكثير من لبنان (6,1). كان هناك 9 حالات إعدام في ليبيا عام 2007 (مقارنة بـ 42 في الولايات المتحدة الأمريكية و 48 في مصر وصفر في المغرب وتونس). عام 2013 احتلت ليبيا المركز 47 (من أصل 173) من حيث عدد السجناء لكل 100,000 شخص.

ازدادت الجريمة بشكل كبير في طرابلس بعد ثورة عام 2011. أفادت التقارير عن سطو مسلح وخطف كتصفية حسابات وسرقة سيارات وسرقة بيوت وجرائم مع استخدام السلاح. وهناك تقارير عن سرقة أجور العمال الأجانب وهواتفهم النقالة. وقبيل سقوط طرابلس في أيدي قوات المجلس الوطني الانتقالي، أفرج نظام القذافي عن 15,000 إلى 16,000 مجرم، بقي معظمهم أحراراً عام 2013. ومن غير الواضح درجة تورطهم الفعلي في الأعمال الإجرامية لأنهم لم يحصلوا على محاكمات عادلة، كما تفتقر ليبيا إلى جهاز قضائي مستقل وموثوق. تم نهب مئات آلاف الأسلحة الخفيفة من المنشآت الحكومية وهي الآن في يد السكان المحليين، مما ساهم في ارتفاع معدل جرائم العنف. أطلقت الحكومة حملات لتسليم الأسلحة، ولكن نتائجها لم تكن مقنعة. غالباً ما كان السجناء المدانون يفرون من السجن. ففي تموز/يوليو عام 2013، نظم حوالي 1200 سجين عملية فرار جماعي من سجن كويفية في بنغازي، أعيد القبض على قلة منهم.

إحصاءات الجريمة ليست موثوقة، ولكن وزارة الداخلية أعلنت في كانون الأول/يناير عام 2013 أن عدد جرائم القتل ارتفع بين العامين 2010 و 2012 من 87 إلى 525 (503%)، كما ازدادت السرقات من المحال والمكاتب من 143 إلى 783 (448%) وسرقة البيوت الخاصة من 1,842 إلى 2,387 (30%) (ليبيا هيرالد، 9 كانون الثاني/يناير 2013).

بعد ثورة عام 2011، حلت ميليشيات متنوعة محل الشرطة في الحفاظ على الأمن الداخلي. ويقيم أعضاء هذه المليشيات حواجز داخل المدن الرئيسية وبينها. أفراد الميليشيات الليبية غير مدربين وغير تابعين للحكومة. كما تحدث اشتباكات بين هذه الميليشيات ترافقها عمليات قتل بدافع الانتقام.

تشكل حوادث السير التهديد الأكثر شيوعاً للزوار، وحوادث السطو المسلح في المناطق المدنية والريفية في ازدياد.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.