فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / اختلالات التوازن

اختلالات التوازن

Tripoli
طرابلس

شهدت ليبيا نمواً سريعاً فائق الوصف منذ اكتشاف النفط. وهذا جلب معه تطوراً سريعاً، لكن لا يزال هناك اختلالات اجتماعية واقتصادية كبيرة. فعلى سبيل المثال، كانت نسبة التعليم 82,69% للإناث و 95,61% للرجال (البنك الدولي)، مع أن الهوة تقلصت بشكل كبير في عهد القذافي (كانت 42,3%، مقارنة بـ 77% عام 1984) ونسبة الفتيات المتعلمات في الفئة العمرية 15-24، 99,9% عام 2010). الذكور أكثر من الإناث في القوة العاملة الليبية: عام 2011 كان معدل مشاركة الإناث 30% والرجال 76,8%. يصعب إحصاء الاختلالات الإقليمية وتوزيع الثروة: لم توفر حكومة القذافي الإحصاءات الضرورية.

تسببت الطفرة النفطية في الستينيات بالهجرة إلى طرابلس وبنغازي. عام 1964، 27% من الأراضي كانت حضرية، وارتفعت هذه النسبة إلى 40% بعد 20 عاماً. أثر هذا التغير السكاني على التماسك الاجتماعي التقليدي في بعض الأحياء المدنية التي فاضت بالمهاجرين، ونضبت المناطق الريفية من السكان. ورغم محاولات الحكومة عكس هذه العملية من خلال منح الأراضي لعشرات آلاف عائلات الفلاحين، فضّل الناس الانتقال إلى المناطق التي تقطن فيها قبائلهم. يبدو أن رفع الحظر عام 2003 لم يأت إلا بالمزيد من التفاوت الاجتماعي، ولم يستفد من فوائده سوى أفراد النخبة التجارية الذين لهم ارتباطات مع عائلة القذافي. وهي المشاكل التي تواجهها حكومة ما بعد الثورة. عام 2003، بلغ متوسط الرواتب في القطاع العام 250 دينار ليبي (196 دولار)، وكان للكثير من الليبيين وظائف ثانية.

زادت ثورة عام 2011 من انهيار التماسك الاجتماعي. ورغم التركيز على “تماسك” ليبيا إيديولوجياً، إلا أن انعدام الأمن وانتشار الميليشيات والافتقار إلى الوكالات الحكومية الناشطة وشبكات الضمان الاجتماعي وضع ضغطاً على التماسك الاجتماعي. وفي ظل هذه الظروف، يوفر الانتماء القبلي والإسلام شعوراً قوياً بالأمن والهوية. وفق تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2005، بلغت تغطية المعاشات التقاعدية في ليبيا، حيث يعمل غالبية المواطنين في القطاع العام، 70%.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Ibrahim CHALHOUB ©AFP

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!