تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المغرب: الطريق نحو الاستقلال في 1956

الملك محمد الخامس تاريخ المغرب
الملك محمد الخامس

لم تنل المغرب استقلالها حتى عام 1956، أي بعد بعد 11 سنة من انتهاء الحرب العالمية الثانية. خلال هذه الفترة، رفضت باريس استقلال المغرب، حيث كانت الحكومات تتغير بسرعة كبيرة، كما لاقت معارضة شديدة من قبل المستوطنين في المغرب. واحتل محمد الخامس موقعاً ريادياً في هذه الحركة.

في نيسان/أبريل عام 1947، زار محمد الخامس طنجة وألقى عدة كلمات حول الوحدة العربية والإسلام وضمانه للعدل. كما أثنى على حكومة الولايات المتحدة وهاجم نظيرتها الفرنسية. وأظهرت هذه الزيارة مدى شعبيته بين المغاربة.

حاولت فرنسا التحكم به، لكن دون جدوى، وذلك من خلال عملائها القدامى مثل التهامي الكلاوي، باشا مراكش. أدت الإضرابات إلى هجمات على الأوروبيين، وقام بعض المستوطنين بتنظيم مجموعات إرهابية. وفي آب/أغسطس عام 1953، قامت السلطات الفرنسية بعزل محمد الخامس ونفيه إلى مدغشقر. وكان البديل واحد من أقربائه، رجل غير معروف وطاعن في السن، اسمه محمد بن عرفة.

الحماية. وبعد مؤتمر إيكس ليبان في فرنسا في آب/أغسطس 1955، سُمح لمحمد الخامس بالعودة إلى المغرب.

وفي 11 شباط/فبراير عام 1956، أصبحت المنطقة الفرنسية في المغرب دولة مستقلة، غير أن إسبانيا رفضت إعادة مناطق الحماية الشمالية والجنوبية إلى المغرب قبل شهر نيسان/أبريل، وتم استثناء الأراضي الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط وإفني والصحراء الإسبانية

. وتم تسليم منطقة طنجة الدولية إلى المغرب المستقل حديثاً في تشرين الأول/أكتوبر عام 1956.