فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / من الماضي الى الحاضر / نهاية الحكم الإسباني في الصحراء الكبرى / وساطة جيمس بيكر

وساطة جيمس بيكر

جيمس بيكر
جيمس بيكر

في كانون الأول/ديسمبر عام 1997، عيّن الأمين العام الجديد كوفي أنان الوزير السابق للخارجية الأمريكية جيمس بيكر كمبعوث شخصي للتوسط بين الطرفين. استطاع بيكر إقناع المغرب وجبهة البوليساريو باستئناف عملية التحديد، والتي اكتملت بشكل شبه كامل مع حلول شهر أيلول/سبتمبر عام 1998، باستثناء ثلاث مجموعات قبلية. وتوقفت العملية بعد ذلك، ولم تستأنف مجدداً إلا في منتصف عام 1999، بعد موافقة الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو على اقتراح الأمم المتحدة بشأن هذه المجموعات المتبقية. واستكملت العملية في كانون الأول/ديسمبر عام 1999، ولكن الطرفين اعترضا على عمليات الاستئناف وعودة اللاجئين.

توقفت العملية منذ ذلك الحين، على الرغم من الاجتماعات الكثيرة التي عقدها بيكر. وفي أيلول/سبتمبر عام 2000، لمّح الطرف المغربي إلى إمكانية التوصل إلى حل نهائي على أساس الحكم الذاتي في حال اعترفت جبهة البوليساريو بسيادة المغرب وسلامة أراضيه. ولكن جبهة البوليساريو رفضت هذه الفكرة على الفور، وأصرت على خطة التسوية الأصلية. وعندما فشلت الحكومة المغربية في تقديم اقتراحات تفصيلية، قام بيكر بإعداد اتفاق نموذجي: خلال فترة أولية من خمس سنوات، تحصل الصحراء الغربية على حكم ذاتي محدود بإدارة منتخبة محلياً؛ وتشرف الحكومة المغربية على العلاقات الخارجية والأمن القومي والدفاع الخارجي والعملة وأنظمة البريد والاتصالات، بالإضافة إلى رفع العلم المغربي؛ وبعد فترة الخمس سنوات، يتم إجراء استفتاء شعبي. رفضت جبهة البوليساريو هذا الاتفاق. فأعد بيكر “خطة السلام لتقرير مصير الشعب الصحراوي” التي كانت تشبه الاتفاق إلى حد كبير، غير أنها صيغت بطريقة منحت الطرفين فرصة عادلة للفوز في الاستفتاء. عام 2003، عرض بيكر الخطة أمام مجلس الأمن، غير أن الحكومة المغربية رفضتها لأنها تمنح الصحراء فرصة الاستقلال. وافقت جبهة البوليساريو على الخطة واعتمدها مجلس الأمن الدولي (القرار 1495). وكررت الاقتراحات المضادة التي قدمتها المغرب في أواخر عام 2003 وأوائل عام 2004 عرض الحكم الذاتي ولم تذكر أي شيء حول الحق في تقرير المصير. بالتالي، فقد الأمين العام الأمل في نيسان/أبريل عام 2004 وهدد الطرفين بإنهاء البعثة في حال لم يوافقا على خطة السلام. واستقال بيكر في حزيران/يونيو عام 2004.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.