فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة في المغرب / الأفلام، المسرح والتلفزيون

الأفلام، المسرح والتلفزيون

هناك تقليد طويل لمسرح الشارع في المغرب. كان عدة ممثلين يجتمعون في “الحلقة” حول راوي ويقومون بتمثيل القصة. وساحة جامع الفناء في مراكش من الأماكن التي تستقطب حشوداً كبيرة. وللعديد من ممثلي هذه الحلقات هدف كوميدي، غالباً لإيصال رأي سياسي أو اجتماعي.

خلال فترة الاستعمار، زارت مجموعات مسرحية مصرية المغرب وقدمت عروضاً مسرحية للمجتمعات الأوروبية. وكان “مسرح سرفانتس الكبير” في طنجة من أهم مسارح الفترة الاستعمارية، والذي بني عام 1913 بواجهة مزخرفة بشكل رائع. واليوم هو غير مستخدم ومتداع، وهناك مشروع حكومي إسباني لترميمه. ولم يحظ المسرح الرسمي بشعبية إلا بعد الاستقلال، في البداية من خلال الإذاعة ومن ثم على خشبة المسرح. عام 1962، تم افتتاح “مسرح محمد الخامس الوطني”، أولى المسارح، في الرباط. وفي الثمانينيات، ظهرت مجموعات مسرحية جامعية، وتم تأسيس المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي (ISADAC) في الرباط. ولا تقتصر العروض التي يقدمها مسرح محمد الخامس الوطني حالياً على العروض المسرحية، وإنما أيضاً الأوبرا والباليه والحفلات الموسيقية.

هناك مسرح للبربر في الدار البيضاء في شهر أيار/مايو من كل عام. حيث يتم تقديم عروض في التمثيل الصامت والأقنعة والدمى، بالإضافة إلى عروض مسرحية رسمية. ويشمل مهرجان مراكش السنوي للفنون الشعبية، الذي يقام في حزيران/يونيو أو تموز/يوليو، فنانين ومضيفين من المغرب وخارجها، بمن فيهم المطربين ومروضي الأفاعي والراقصين والبهلوانيين والموسيقيين، بالإضافة إلى العروض المسرحية الرسمية.

تتم كتابة الدراما المغربية الحديثة، كغيرها من الآداب المغربية، باللغتين العربية والفرنسية. يكتب الطيب الصديقي باللغتين المذكورتين وقد كان المحرك الرئيسي لتأسيس المجموعات المسرحية المتطرفة. أما أحمد الطيب العلج لم يكتب باللغة العربية فقط، إنما ترجم أعمال موليير وشكسبير وبريشت إلى اللغة العربية المغربية.

الأفلام

عام 1907، أدخل Félix Mesguich الكاميرا السينمائية إلى المغرب. ولد Mesguich في الجزائر وخدم كجندي في فترة الاستعمار الفرنسي، وكان من أوائل المساعدين الذين عملوا مع الأخوين Lumière اللذين جابا العالم بكاميرا للتصوير السينمائي بين 1906-1910. ولم يتم إنتاج أول فيلم روائي طويل في المغرب إلا عام 1919. ظهر العشرات من الأفلام بين الحربين العالميتين الأولى والثانية. وبعد الحرب العالمية الثانية، تحول المغرب إلى بلد يستقطب منتجي الأفلام الأجانب: قام Orson Wells بتصوير أجزاء من فيلم “عطيل” (1952) في المغرب. ويعود أول فيلم مغربي صرف إلى أوائل الخمسينيات عندما بدأ محمد عصفور بتصوير الأفلام، فأنتج نسخاً مغربية عن روبن هود وطرزان. كما أنتج أول فيلم مغربي طويل عام 1958 بعنوان “Le fils maudit” (“الابن الملعون”). نمت صناعة الأفلام المغربية بشكل بطيء. يذكر “معجم صانعي الأفلام الأفارقة” إنتاج فيلم أو اثنين سنوياً في فترة السبعينيات، غير أن صناعة السينما نمت بسرعة في الثمانينيات بدعم من الدولة من خلال صندوق تنمية الإنتاج السينمائي وصندوق تنمية الفن السينمائي، واللذين قدما مساعدات بقيمة 4,4 مليون دولار بحلول عام 2004. ومع نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بلغ الإنتاج السنوي حوالي 12 فيلماً طويلاً وعدداً قليلاً من الأفلام القصيرة، وذلك على يد منتجين مثل مصطفى الدرقاوي وعبدالله المصباحي. وأثناء هذه الفترة، أصبحت ورزازات مركزاً لصناعة الأفلام المغربية، ويعزى ذلك جزئياً إلى أن عدداً من المخرجين الأجانب قاموا بتصوير أفلامهم فيها، ومن بينهم Martin Scorsese (Kundun “كاندن”) و Ridley Scott (Gladiator “المصارع”، و Kingdom of Heaven “ملكوت السموات”) و Tony Scott فيلم (Black Hawk Down).

استوديوهات أطلس في ورزازات
استوديوهات أطلس في ورزازات

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!