فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في المغرب

نظرة عامة على المشهد الإعلامي في المغرب

كانت البيئة الإعلامية في البلاد قبل الاستعمار الفرنسي للمغرب (1912-1956) مزيجاً عالميّ الأفق من بيئتها الإقليمية وقربها من أوروبا. فقد كانت صحيفة صدى تطوان “El Eco de Tétuàn،” الناطقة بالإسبانية، أول صحيفةٍ تُنشر في المغرب عام 1860. وعلى مدى السنوات الخمسين المقبلة، أعقب ذلك العشرات من المنشورات التي أسستها شخصيات اجتماعية بارزة والمطبوعة باللغة الانجليزية، والفرنسية، والاسبانية، والعربية، والعبرية، إذ كانت الأخيرة موجهةً للجالية اليهودية الكبيرة في المغرب آنذاك. وفي عام 1914، منح مرسومٌ الأسبقية للصحافة الفرنسية، بينما منع أيضاً استيراد المطبوعات الإقليمية الأخرى، في محاولةٍ لغرس القيم والهوية الفرنسية في المجتمع المغربي.

بدأ البث الإذاعي المحلي، الذي أدارته السُلطات الفرنسية، في المغرب عام 1924. ومع بداية ثلاثينيات القرن الماضي فصاعداً، وخاصة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أجازت الحكومة الفرنسية، على نحوٍ متزايد، منصات البث الإذاعي والصحفي للقوميين المغاربة، مع تنامي المشاعر المحلية والدولية المناهضة للاستعمار. وفي عام 1954، وقبل فترةٍ وجيزة من استقلال المغرب، أنشأت الحكومة المغربية أول محطة تلفزيونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

أصدر المغرب أول قانونٍ للصحافة عام 1958، الذي نظّم الإعلام بشكلٍ رسمي، وفرض ترخيص وتسجيل الصحف المحلية من قِبل الحكومة، في حين أنشأ أيضاً وكالة أنباءٍ وطنية، ألا وهي وكالة المغرب العربي للأنباء، في العام نفسه. وفي عام 1962، تم تأسيس الإذاعة والتلفزة المغربية (RTM)، التي أعيدت تسميتها فيما بعد إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، كما أنشئت أول قناة تلفزيونية أرضية في البلاد، التي بقيت القناة التلفزيونية الوحيدة في البلاد حتى عام 1989. خلال هذه الحقبة، كانت تكلفة اقتناء تلفزيون بالنسبة للكثير من المغاربة باهظة الثمن، واقتصر البث التلفزيوني على ما يقرب من ثلث البلاد. على صعيدٍ آخر، كان البث الإذاعي يحظى بشعبيةٍ أكبر بكثير حتى تسعينيات القرن الماضي، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 1973 أن 92,1% من السكان البالغين في المناطق الحضرية في المغرب و75,2% من السكان في المناطق الريفية، يستمعون بانتظام للراديو.

وفي عام 1989، أصبحت قناة 2M TV، أول قناة أرضية خاصة في المغرب وسرعان ما اكتسبت الشعبية كبديلٍ عن برامج الإذاعة والتلفزة المغربية. ومع ذلك، سرعان ما واجهت منافسةً مع إدخال البث الفضائي للبلاد. وفي وقتٍ لاحق، اشترت الحكومة الحصة الأكبر من القناة بعد أن بدأت تعاني من صعوباتٍ مالية. وسرعان ما أصبحت القنوات الفضائية منتشرةً على نطاقٍ واسع بين المغاربة ووصل معدل الإنتشار إلى ما نسبته 70% من الأسر بحلول عام 2007.

أدخل الانترنت بشكلٍ جماهيري لأول مرة في المغرب عام 1995، إلا أنه عانى بدايةً من بطء في الانتشار بسبب التكلفة العالية وضعف البُنية التحتية. وعلى مدى العقد الماضي على وجه الخصوص، أصبح الوصول إلى الانترنت أكثر انتشاراً وشعبيةً بكثير، إلى الحد الذي أصبح فيه اليوم انتشار الانترنت في المغرب يتجاوز جميع جيرانه في شمال افريقيا.

انخفضت سيطرة الحكومة على بيئة وسائل الإعلام في المغرب مع نهايات تسعينيات القرن الماضي، وذلك تماشياً مع جهود البلاد للتحرر سياسياً واقتصادياً. أصبحت وسائل الإعلام أكثر اعتماداً على الأسواق من التمويل الحكومي، مما سمح بقدرٍ أكبر من حرية التعبير. وبعد تولي الملك محمد السادس العرش في عام 1999، بُذلت جهودٌ لتحرير وسائل الإعلام بشكلٍ أكبر. تم تعديل قانون الصحافة عام 2002 للحدّ من العقوبات على الجرائم الصحفية، وفي عام 2004، صدر عفوٌ عن سبعة صحفيين سجنوا لمثل هذه الجرائم.

كما أدى قانون الإتصال السمعي- البصري لعام 2004 أيضاً إلى إنشاء عددٍ كبير محطات الإذاعة والتلفزيون الجديدة، على الرغم من أن الدولة لا تزال تهيمن على ملكية القناة التلفزيونية. ازداد عدد القنوات التلفزيونية من ثلاث قنوات عام 2004 إلى ثمانية عام 2008، في حين ارتفع عدد محطات الراديو من ستة في عام 2006 إلى 24 في عام 2008.

وعلى الرغم من عملية التحرر هذه، قصيرة الأمد، إلا أنّ بيئة وسائل الإعلام المغربية لا تزال تخضع إلى حدٍ كبير للسيطرة الحكومية والملكية. و تستمر الحكومة في استخدام الدعاية والإعانات كحوافز لتعاون وسائل الاعلام، في حين تُعطل وتفرض غراماتٍ على أولئك الذين يعارضون ذلك علناً.

حرية التعبير

يحتل المغرب المرتبة 131 من أصل 180 بلداً في الترتيب العالمي لمؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2016، مع إشارة المنظمة إلى أنّ حرية الإعلام في البلاد “تتدهور ببطء ولكن بثبات.”

ورداً على المظاهرات المؤيدة للديمقراطية والأحداث التي وقعت في شمال أفريقيا في عام 2011، عقد المغرب استفتاءً على الدستور وبعد ذلك نشر دستوراً جديداً، حيث تنص المادة (25) منه على أن “حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.” ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا النص الدستوري، لا يزال المغرب يمارس قوانين تتعارض بشكلٍ مباشر مع حرية التعبير. فلا يزال قانون الصحافة يسمح بسجن وتغريم الصحفيين على تقاريرهم الصحفية، وعلى الرغم من أنّ الصيغة الجديدة لعام 2016 (التي لم تطبق بعد)، تعتبر تحسناً من قِبل العديدين، إلا أنه لا تزال هناك عقبات كبيرة أمام انفتاح وسائل الإعلام في البلاد.

وتسود الرقابة الذاتية مع استمرار تجنب الصحفيين للتغطية السلبية للنظام الملكي والإسلام ومنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، خوفاً من الانتقام. ويعتبر العنف ضد الإعلاميين أمراً نادر الحدوث نسبياً مقارنةً مع الدول المجاورة، ولكن أصبحت تكتيكات التخويف أمراً شائعاً بشكل متزايد منذ عام 2014، كجزءٍ من حملةٍ أوسع على أصوات المعارضة التي ظهرت منذ عام 2011. وفي عام 2015، أصدرت السلطات المغربية تحذيراتٍ عامة ضد جماعات حقوق الإنسان واستجوبت عدداً من أعضاءها بتهمة “تلفيق تقارير لتقويض جهاز الأمن وزعزعة الاستقرار في البلاد.” وذكرت لجنة حماية الصحفيين عن شن “موجة من حالات التشهير” عام 2015، وخاصة ضد المواقع الإخبارية، مما أدى إلى فرض غراماتٍ وإغلاق منافذ إعلامية معينة.

وفي السنوات الأخيرة، استهدفت السُلطات المغربية أيضاً وسائل الإعلام الأجنبية. ففي عام 2010، ألغت الحكومة منح تراخيص لموظفي قناة الجزيرة العاملة في البلاد، وبالتالي إغلاق مكاتب الشبكة في المغرب حتى أبريل 2013. وفي يناير 2016، حوكم سبعة صحفيين بعد مشاركتهم في برنامج تدريبٍ بتمويل أجنبي استضافته المنظمة غير الحكومية الهولندية Free Press Unlimited حول استخدام الهواتف الذكية وصحافة المواطن. تمثلت التهم الموجهة إليهم بـ”تقويض أمن الدولة، و”عدم الإبلاغ عن تمويلٍ أجنبي.” كما تم ترحيل صحفيين لتصويرهم فيلم وثائقي لصالح القناة الفرنسية الثالثة عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، أوائل 2016، فضلاً عن منع طاقم قناة France 24 TV من التصوير.

كما بات الصحفيون يواجهون على نحوٍ متزايد تكتيكات الحكومة الخرقاء عند تغطية قضايا الإرهاب والتطرف الديني في المغرب. ففي عام 2013، اعتقل علي أنزولا، مدير ورئيس تحرير موقع Lakome2 الإخباري (الذي حل محل موقع Lakome المحجوب سابقاً)، لنشره رابطاً لمقالٍ من El País يُشير إلى محتوىً نشره تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. اتهم أنزولا بـ”الدفاع عن الإرهاب،” و”التحريض على تنفيذ أعمال إرهابية،” وسُجن لمدة خمسة أسابيع قبل إطلاق سراحه بكفالةٍ مالية. واعتباراً من نوفمبر 2016، لا تزال قضيته مفتوحه ولا يزال من المرجح أن يسجن لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 30 عاماً.

التلفزيون

يُعتبر التلفزيون في المغرب أكثر مصادر المعلومات والترفيه شعبيةً. وخلصت دراسة أجرتها عام 2009 الشركة الفرنسية للتحقق من المشاهدة التفزيونية Médiamétrie، أن المواطن المغربي العادي يُشاهد 3,75 ساعة تلفزيونية في اليوم. وفي نفس العام، قدر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أن ما نسبته 95,8% من الأسر المغربية تمتلك جهاز تلفزيون. يوفر المغرب حالياً تسع قنوات محلية، سبعة منها مملوكة للدولة، في حين أن للقناتين الآخرتين هياكل مُلكية مختلطة.

القنوات التلفزيونية المحلية الرئيسية هي كالآتي:

  • دوزيم M2 (القناة الثانية)تعتبر إلى الآن القناة التلفزيونية المغربية الأكثر شعبيةً، وغالبيتها مملوكة للدولة. تبث القناة برامجها في الغالب باللغة العربية، إلى جانب برامج باللغتين الفرنسية والأمازيغية. تتضمن برامجها نشرات الأخبار، والأفلام الوثقائية، والبرامج الترفيهية، كما اكتسبت سمعتها لمعالجتها مواضيع محرمة نسبياً. يضم برنامجها الأكثر شهرةً، مباشرةً معاكم، هيئةً تناقش مجموعة من القضايا الاجتماعية والسياسية المثيرة للجدل في المجتمع المغربي، كما يعتبر واحداً من أوائل البرامج المباشرة وغير الخاضعة للرقابة في البلاد.

  • قناة الأولى المغربية– أول قناة تلفزيونية مغربية، أنشأت عام 1962. حافظت القناة الأولى على أهمية وطنية بفضل ثلاث عقودٍ من البث باعتبارها القناة التلفزيونية الوحيدة المتاحة في المغرب، إلا أنها فشلت في جذب الجماهير المعاصرة لتغطيتها المخصصة للخطابات الملكية، والنقاشات البرلمانية، والمؤتمرات الصحفية الحكومية. تبث القناة نشرات الأخبار باللغات العربية والفرنسية والأمازيغية.

  • المغربيةقناة مملوكة للدولة أسست عام 2004 كجزء من محاولة الحكومة المغربية توسيع المشهد التلفزيوني في البلاد. تأسست القناة بدايةً لاستهداف الشتات المغربي.

  • الأولى الدوليةأطلقت عام 2006 باعتبارها المحطة التلفزيونية الخاصة الوحيدة في المغرب، بمالكين مغاربة وفرنسيين. تبث الأخبار والبرامج الترفيهية باللغتين العربية والفرنسية. وفي السنوات الأخيرة، اكتسبت الحكومة المغربية، باطراد، حصة متزايدة في القناة، واليوم باتت تمتلك الحصة الأكبر منها.

  • الأمازيغيةقناة متخصصة أسست عام 2010 لتلبية احتياجات السكان الأمازيغ في المغرب والدول المجاورة. تبث برامج بثلاث لهجات أمازيغية: تشلحيت، وتاريفيت، وتمازيغت.

  • السادسةقناة مملوكة للدولة مخصصة للبرامج الإسلامية في محاولةٍ لمنافسة أكثر من 120 قناة إسلامية فضائية متاحة للمشاهدين المغاربة، ممن اعتبرت الحكومة المغربية البعض منها يعزز للفكر المتطرف. ووفقاً للتقارير، تجذب السادسة 85% من الجماهير المتدينة في البلاد، ويظهر على شاشتها أرفع الأئمة والعلماء في البلاد. كما أن لها محطة إذاعية تابعة لها.

القناةالنسبة المئوية لحصة الجمهور
دوزيم M2 (القناة الثانية)29.6%
قناة الأولى المغربية9.1%
المغربية4%
قنوات التلفزة الأخرى التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (الأولى الدولية، الرياضية، الأمازيغية، السادسة، قناة العيون الجهوية)3.2%
القنوات الأخرى (حصة الجمهور لأكثر من 100 قناة رقمية وفضائية).54%

الجدول (1):.أكثر القنوات التلفزيونية المحلية شعبية حسب حصة الجمهور (2016). المصدر: Marocmetrie.

القنوات الأجنبية

تتمتع المحطات العربية بشعبية في المغرب، تماماً كحال باقي دول شمال افريقيا. ففي دراسة أجرتها ابسوس عام 2011 بالتعاون مع المنتدى العربي للإعلام ومقره دبي، وجد أن قناة MBC2 وMBC4، إلى جانب الجزيرة، تحتل ثلاث مراكز من قائمة أكثر خمس قنواتٍ شعبية في المغرب. ومع ذلك، تبقى قناة دوزيم M2 (القناة الثانية) الأكثر شعبيةً بفارقٍ كبير.

الإذاعة

تعتبر الإذاعة ثاني أكثر منصة إعلامية شعبيةً في المغرب بعد التلفزيون. وتُشير تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) أن ما نسبته 79,4% من الأسر المغربية امتلكت جهاز راديو من عام 2005. تلعب الإذاعة دوراً خاصاً بتلبيتها احتياجات قطاعات المجتمع غير القادرة على الوصول إلى منصاتٍ أخرى. وعلاوة على ذلك، فإن نسبة الأمية مرتفعة، إذ تُشير تقارير اليونسكو أن ما لا يقل عن 33% من السكان البالغين كانوا يعانون من الأمية عام 2011. بالإضافة إلى ذلك، تدعي Open Society Foundations أنّ 40% فقط من السكان يفهمون العربية الفصحى، و10% يفهمون الفرنسية، اللتان تستخدمان في معظم الإذاعات والتلفزة الحكومية. وفي المقابل، يميل البث الإذاعي إلى أن يكون أكثر تركيزاً محلياً، وذلك باستخدام اللهجات المحلية.

وعلى عكس البث التلفزيوني، تتضمن البيئة الإذاعية المغربية العديد من المنافذ الإعلامية الخاصة فضلاً عن الوجود الكبير للدولة. المحطات الإذاعية الأكثر شعبية في البلاد كالآتي (جميعها إذاعات خاصة باستثناء إذاعة 2M المملوكة غالبيتها للدولة):

  • ميدي1 راديو– محطة إذاعية خاصة تبث باللغتين الفرنسية والعربية وتعتبر بشكلٍ عام الأكثر شعبيةً في المغرب. تبث محتوىً متنوع بما في ذلك البرامج الحوارية، والنشرات الإخبارية، والبرامج الموسيقية والثقافية.

  • سوا– جزء من الشبكة الإعلامية، المدعومة من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تبث في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بتمويلٍ من مجلس أمناء الاذاعات الدولية الأمريكية والكونجرس الأمريكي. تتضمن برامجها المواد الإخبارية والإعلامية، إلا أنها تبث بشكلٍ أساسي الموسيقى المعاصرة.

المحطةالنسبة المئوية للمستمعين
ميدي1 راديو59%
سوا54.8%
راديو 2M 44%
أصوات43%
شذى34%
كازا إف إم33%

الجدول (2).المحطات الإذاعية الأكثر شعبية حسب تفضيل الجمهور (2011). المصدر: Dubai Press Club 2011 Survey (sample = 400).

الصحافة

تكافح الصحف في المغرب لكسب شريحة واسعة من القرّاء نظراً لارتفاع معدلات الأمية في البلاد. قُدر إجمالي توزيع الصحف في البلاد، البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة (2011)، بـ320 ألف نسخة في اليوم، مما يعني أن أقل من واحد في المائة من مجموع السكان يقرأون الصحف بشكلٍ يومي. وعلاوة على ذلك، في عام 2016، أصدر المغرب قانوناً يمنع مشاركة الصحف في الأماكن العامة، مما يقمع الوصول إلى صناعة المطبوعات.

ومع ذلك، تمكنت الصحف المستقلة من ضمان درجةٍ من التحرر في هذا القطاع، كما أن البيئة الصحفية أكثر تنوعاً إلى حدٍ كبير من الإذاعة. وكحال البيئات الصحفية الأخرى في شمال افريقيا، تمتلك المطبوعات باللغة لعربية أعلى نسبة تداول، في حين تمتلك الصحف باللغة الفرنسية مكانةً أرقى.

  • جريدة المساء- تأسست عام 2006 كصحيفة ناطقة باللغة العربية من قِبل الصحفي المغربي رشيد نيني، وقد أدت رغبة الصحيفة نقل أخبارٍ عن القضايا الخلافية إلى ازدياد شعبيتها وتزايد تدخل الدولة على حد سواء. فقد غرمت الصحيفة مرتين بتهمة التشهير في أعقاب تغطيتها السلبية لأخبار عن وكيلٍ عام في العام 2008. وفي عام 2011، اعتقل نيني وزج في السجن لمدة عام بسبب انتقاده لأجهزة المخابرات المغربية.

  • جريدة الصباح– أطلقت عام 2000 وهي مملوكة لواحدة من المجموعات الإعلامية الرائدة في المغرب، Eco Media. تصدر عنها أيضاً صحيفة باللغة الفرنسية، L’Economiste. وفي عام 2011، أقالت الصحيفة الصحفي رضوان حفياني، أحد الموظفين المؤسسين، بعد دفاعه العلني عن رشيد نيني.

الصحفالمبيعات اليومية
جريدة المساء113,401
جريدة الصباح71,435
Au Fait31,735 (توزع مجاناً)
المطبوعات الأسبوعية
الأسبوعية38,736
La Vie Éco23,332
TelQuel20,632

الجدول (3). أشهر الصحف اليومية والأسبوعية حسب مبيعات النسخ (2010). المصدر: The Report: Morocco 2012, Oxford Business Group.

  • L’Economiste– تأسست عام 1991 كصحيفة يومية ناطقة باللغة الفرنسية تركز بشكلٍ أساسي على القضايا الاقتصادية. تملكها مجموعة Eco Media الإعلامية، وفي السنوات الأخيرة، استثمرت بشكلٍ أكبر على تطوير موقعها الالكتروني، الذي بات يستقطب شريحة أكبر بكثير من القراء من نسختها المطبوعة.

  • Au Fait- صحيفة باللغة الفرنسية أطلقت عام 2007 وتوزع مجاناً في الدار البيضاء، مما يجعلها أكثر الصحف اليومية الفرنكوفونية توزيعاً في المغرب. وعلى عكس الصحف الفرنسية الأخرى في البلاد، تستخدم Au Fait صيغة الصحافة الشعبية.

  • الأسبوعية– صحيفة أسبوعية باللغة العربية أسست عام 1998، باعتبارها صحيفة شقيقة للمجلة الفرنسية المتوقف نشاطها حالياً، Le Journal Hebdomadaire. اكتسبت كلا المطبوعتين سمعةً بالتحقيقات الصحفية وتناول الموضوعات المحرمة، مما أدى إلى عدة اتهامات بالتشهير. وفي عام 2000، تم حظر كلاهما مؤقتاً بسبب نشر مقابلة مع زعيم جبهة البوليساريو، وهي منظمة سياسية عسكرية تريد وضع حدٍ لسيطرة المغرب على الصحراء الغربية.

  • La Vie Éco– صحيفة أسبوعية تجارية باللغة الفرنسية أسست عام 1957 وتملكها حالياً الشركة الإعلامية المغربية الرائدة، Groupe Caractères.

  • TelQuel– مجلة باللغة الفرنسية تأسست عام 2002 من قِبل الصحفي المغربي أحمد بنشمسي. أصبحت المجلة معروفة بصورتها ونهجها الاستفزازي وانتقادها للحركات الإسلامية. وفي عام 2009، أجرت المجلة استطلاعاً للرأي العام لتقييم العقد الأول من جلوس محمد السادس على العرش، مما أدى إلى استيلاء السلطات المغربية على النسخة ومنع نشر النتائج. كما فرضت الحكومة بانتظام غراماتٍ على المجلة، وقيّدت إيرادات الإعلانات، مما أدلى إلى إغلاق المجلة الشقيقة الناطقة باللغة العربية، والتي تحظى بنسبة كبيرة من القرّاء، نيشان عام 2010.

  • العلم– صحيفة باللغة العربية أسست عام 1946 وتعتبر الناطق بلسان حال حزب الاستقلال القومي.


  • Le Matin– أسست عام 1971، ومن المعروف إتباع هذه الصحيفة باللغة الفرنسية لخطٍ موالٍ للحكومة. يملكها اليوم رجل الأعمال السعودي، عثمان العمير.

وسائل التواصل الاجتماعي

مع تزايد القدرة على الوصول إلى الانترنت، أصبح العالم الافتراضي أكثر شعبيةً في المغرب. ومع ذلك، لا يزال هناك تفاوت كبير في الوصول إلى الانترنت بين سكان الحضر والريف، إذ تصل معدلات الإنتشار 67% و43% على التوالي. وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم وسيلة أساسية للتواصل واستهلاك الأخبار. وبخاصة بالنسبة للشباب المغاربة.

وكحال باقي دول شمال افريقيا، يعتبر الفيسبوك موقع التواصل الاجتماعي الأكثر شعبيةً في المغرب من حيث المستخدمين النشطين. كما ازداد استخدامه بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع وجود 860 ألف مستخدم عام 2009، ليرتفع إلى 5,1 مليون مستخدم عام 2015. وعلاوة على ذلك، يحظى موقع تبادل ملفات الفيديو، يوتيوب، بشعبية كبيرة أيضاً، ويتم الدخول إلى الموقع بمعدل أكبر يومياً من الفيسبوك.

وسيلة التواصل الاجتماعينسبة المستخدمين الذين يزورون الموقع
الفيسبوك (العربية)70.7%
الفيسبوك (الفرنسية)22.7%
جوجل+20.6%
الفيسبوك (الانجليزية)20.5%
تويتر (العربية)6.4%
مكتوب6.3%

الجدول (4).أكثر شبكات التواصل الاجتماعي شعبيةً حسب تفضيل المستخدمين (2011). المصدر: Dubai Press Club 2011 Survey (sample = 400).

وتعود أصول حركة احتجاجات 20 فبراير 2011 بشكلٍ كبير إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن في السنوات الأخيرة، اتجه المغاربة إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للكشف عن المخالفات، عوضاً عن الدعوة إلى الاحتجاج. فقد برزت إحدى الحالات عام 2014، عندما تم تسريب وثائق سرية من وزارة الشؤون الخارجية عبر تويتر وتوثيقها في وقتٍ لاحق، مما يشير إلى أن السلطات المغربية قد عرضت حوافز لوسائل الإعلام الأجنبية مقابل التغطية الإيجابية.

ومع ذلك، نادراً ما تحجب السلطات المغربية الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها تتعقب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين ينشرون محتوىً غير مواتٍ. ففي عام 2014، صدر حكم بالسجن على مغني راب مغربي لمدة أربعة أشهر بعد أن اعتبر الفيديو الموسيقي الذي نشره على موقع يوتيوب والذي يصور الشباب العاطلين عن العمل في الدار البيضاء “مضراً بالآداب العامة.” وفي يناير 2016، حمّل شاب مغربي يُدعى عبد الرحمن المكراوي على يوتيوب، فيديو يشكو فيه من حالة الطرق في البلدية التي يقطنها. ألقي القبض عليه في وقتٍ لاحق وتمت مقاضاته بتهمة التشهير، مما أثار حملة تضامن على الانترنت. حصل على البراءة أخيراً في مارس 2016.

هذا وتُفيد منظمة Privacy International، وهي منظمة غير حكومية مقرها المملكة المتحدة تُعنى بالحرية الرقمية، أنّ مراقبة الانترنت منتشرة على نطاقٍ واسع في المغرب، إما عن طريق مجموعات متخصصة من القراصنة الموالين للحكومة أو عن طريق أنظمة التجسس التي يتم تثبيتها على أجهزة الحاسوب.

المنشورات على الانترنت

أصبحت المنشورات على الانترنت تتمتع بشعبية كبيرة في السنوات الأخيرة باعتبارها بديل مستقل نسبياً عن وسائل الإعلام التقليدية في المغرب. حاولت الحكومة الحد من استقلالية هذا القطاع في المادتين (34) و(35) من قانون الصحافة المنقح لعام 2016، والذي يبيّن أنّ على المواقع الإخبارية على الانترنت تسجيل أسماء نطاق مغربية لتكون مؤهلة للحصول على الاعتماد الصحفي ودعم الدولة. تشتمل بعض أكثر المنشورات على الإنترنت شعبيةً المواقع التالية:

  • Hespress.com– الموقع الأكثر شعبية في المغرب، مع ما يقدر بنحو 600،000 زائر يومياً. تأسس في عام 2007، ويستخدم شبكة من الصحفيين المستقلين لتوفير المحتوى الإخباري حول مجموعة متنوعة من القضايا المغربية.

  • Hibapress.com- صحيفة الكترونية باللغة العربية تحظى بشعبية أسست عام 2011. تمتلك سمعة بتقديمها تقارير حول قضايا حظيت بشعبية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

  • Menara.ma– موقع الكتروني إخباري مقره الدار البيضاء بنسختين عربية وفرنسية. كما يعتبر الموقع أيضاً بوابة رئيسية للإعلانات المبوبة المغربية.

  • Bladi.net– موقع الكتروني إخباري باللغة الفرنسية يشتهر بمنتداه الشعبي الذي يسمح للمستخدمين بنشر الرسائل ومناقشة القضايا الراهنة.

  • Yabiladi.com– موقع إلكتروني إخباري آخر ومنتدى للمستخدمين باللغتين العربية والفرنسية يحظى بشعبية كبيرة. يحتوي الموقع الالكتروني على أخبار باللغتين العربية والفرنسية، بالرغم من أن المنتدى الفرنسي أكثر نشاطاً بكثير.

إقرأ المزيد

وقد أثار الفيلم جدلاً غير مسبوقاً على مستوى وطني في وسائل الإعلام وأصبح نقطة حوار في أماكن العمل والمدارس والمنازل. وفي حين ير...

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte ⁃ Hollandse Hoogte/Nick Hannes

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.