فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / العشائر والمجتمعات

العشائر والمجتمعات في المغرب

أسرة من الصحراء الغربية / Photo HH
أسرة من الصحراء الغربية / Photo HH

تاريخياً، كانت المناطق القروية في المغرب مجتمعاً قبلياً، سواء في المناطق المأهولة أو الصحراوية شبه البدوية. بموجب الدستور، تعتبر المغرب دولة إسلامية يترأسها ملك يُعرف أيضاً بأمير المؤمنين، ضامن هوية المغرب الإسلامية، الدور الذي يدّعيه أفراد عائلته منذ القرن السابع عشر. شدد الملك الحالي، محمد السادس، كما والده الحسن الثاني، على مصدر الشرعية هذا، ولكنهما أصرا أيضاً على كبح الإسلاميين والتشديد على علاقات وثيقة مع حلفاء المغرب الغربيين (خاصة أوروبا) والدور الخاص التي تلعبه الأقلية اليهودية.

رغم التشديد على التسامح الديني والاجتماعي، إلا أن هناك انقسامات عميقة في المجتمع المغربي، خاصة على الصعيدين العرقي والثقافي. أهمها التمييز بين الناطقين باللغتين العربية والبربرية. تاريخياً، كلا المجموعتين من القبائل المسلمة التي تتبع المذهب المالكي الشرعي. وبشكل أساسي، الفارق بينهما لغوي وثقافي. وبعد الاستقلال عام 1956، تعرّض الناطقون باللغة البربرية للتمييز، جزئياً بسبب استياء القوميين الناطقين باللغة العربية من تفضيل السلطات الفرنسية للبربر على العرب وإنشاء هيكلية قانونية منفصلة خاصة بهم (انظر النظام القانوني). ومنذ التحرر في أواخر التسعينيات، وبشكل خاص في عهد محمد السادس، فُتح المجال أمام استخدام التعبيرات اللغوية والثقافية البربرية.

تناقصت أعداد المجتمع اليهودي ذي الأهمية التاريخية، إذ غادر معظمهم إلى إسرائيل بشكل أساسي، وبعضهم إلى أمريكا الشمالية وأوروبا. واختفت المجتمعات اليهودية القروية بشكل شبه كامل. لم يتعرض اليهود إلى الاضطهاد من قبل الدولة، وإنما شغل البعض منهم مناصب سياسية وإدارية هامة في الدولة.

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.