فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / بنية الأسرة

الأسرة المغربية

Photo HH
Photo HH

تاريخياً، ارتكز المجتمع المغربي على العائلات الأبوية الممتدة، بما فيها الأسرة النووية من أبوين وأولاد، بالإضافة إلى الأقرباء من حيث النسب أو الزواج. وكان ذلك ملازماً للتركيبة القبلية للمجتمع القروي. وفي السنوات الأخيرة، ساهم التحضر والعوامل الاقتصادية والهجرة بالإخلال بهذه الأنماط، مع أنها حافظت على قوة قيمها المعيارية.

متوسط حجم الأسرة في المغرب في انخفاض مستمر، على الرغم من أن الأسر في المناطق الحضرية تكون عادةً أصغر حجماً (4,8 عام 2012، وسطياً 4,6 في 2000-2006) من الأسر في المناطق القروية (5,6 عام 2012، وسطياً 6,4 في 2000-2006). (بيانات وزارة الاقتصاد والمالية)

في الفترة الممتدة بين أواخر السبعينيات وأوائل التسعينيات، انخفض المعدل الكلي للخصوبة في المغرب بنسبة 44%، وهو انخفاض سريع مقارنة بمصر، على سبيل المثال. ويعزى ذلك إلى ارتفاع متوسط الفترة بين الولادات مع انخفاض رغبة النساء المغربيات في إنشاء الأسر الكبيرة: انخفض حجم الأسرة النموذجية من 5 إلى 3,7 أطفال. أصبحت هذه الرغبة قابلة للتحقيق لتوفر طرق منع الحمل التي ارتفعت عام 1980 بنسبة 19,4% بين النساء ما بين 15–49 من العمر إلى 41,5% عام 1992 و 63% عام 2004 (البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية). وكان العامل الآخر ارتفاع متوسط عمر الزواج بين 1971-2004، وذلك من 19,1 إلى 26,4 سنة للنساء ومن 25 إلى 31,2 سنة للرجال (الأمم المتحدة – بيانات الزواج العالمية لعام 2008). ويعزى ذلك إلى ارتفاع المستوى التعليمي لدى النساء والمصاعب الاقتصادية المتمثلة بادخار المال الكافي للزواج. تترأس النساء نسبة كبيرة من البيوت المغربية نتيجة ارتفاع مستويات هجرة الذكور. وفق البنك الدولي عام 2004، بلغت نسبة الأسر التي تترأسها النساء 17%. وهذا الوضع قائم منذ فترة طويلة: في منتصف التسعينيات، بلغت نسبة الأسر التي تترأسها النساء 16%، وكان عدد السكان الذين ينتمون إلى هذه الأسر 10%. وكان ذلك مؤشراً واضحاً للفقر: الأسر التي تترأسها النساء غالباً ما يكون مستواها التعليمي ليس جيداً: 20% غير متعلمين، و 6% فقط حصلوا على التعليم الثانوي أو العالي، منهم 90% كانوا الشخص البالغ الوحيد في عائلة مؤلفة من أولاد. وكان 23% منهم يعيشون في بيوت ليس فيها مياه شرب جارية أو مراحيض أو كهرباء. وقد يتغير هذا الوضع في حال ارتفع عدد النساء المهاجرات.

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.