فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الصحة

النظام الصحي في المغرب

أحياء فقيرة في مراكش
أحياء فقيرة في مراكش

تحسن نظام الرعاية الصحية في المغرب كثيراً في السنوات الأخيرة، ويحتل مرتبة تفوق تلك التي للدول العربية، مع أن مستوياته لا تزال منخفضة. ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 47 عام 1961 إلى 72 عام 2010 (74 للإناث و 70 للذكور؛ مقارنة بنسبة 48 للإناث و 45 للذكور عام 1961، وفق البنك الدولي). معدل وفيات الرضع عند الولادة 28  لكل 1000، ومعدل وفيات الأطفال دون خمس سنوات 32,8 لكل 1000 (مقارنة بـ 34,4 لكل 1000 طفل في جميع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و 63,4 لكل 1000 طفل في الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى كافة؛ عام 1960 كان 215,3).

يعزى التحسن في قطاع الصحة جزئياً إلى انتشار اللقاح وغيره من التدابير الوقائية بشكل واسع. وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية مسؤولة عن اللقاحات والأدوية ورعاية الأمومة. تستعمل 64% من النساء بين 15-49 عاماً وسائل منع الحمل (إحصائيات عام 2004)، وتحصل 68% من الحوامل على رعاية ما قبل الولادة. ويبلغ معدل الخصوبة 3,5 طفل لكل امرأة، وتجري 63% من الولادات على يد متخصصين في مجال الصحة (إحصائيات عام 2004). وتعتمد وزارة التربية الوطنية برنامجاً للطب الوقائي وطب الأسنان لطلاب المدارس؛ وتتلقى نسبة 99% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-23 شهراً اللقاح الثلاثي (الخنّاق-الكزاز-السعال الديكي). والعامل الآخر هو التطوير العام للبنية التحتية: يمكن لمعظم المغاربة الحصول على مياه الشرب النظيفة، و 98% من سكان المناطق الحضرية الوصول إلى مصادر المياه المحسنة (61% في المناطق القروية)، ولدى معظم السكان ما يكفي من الطعام (كان 5% من السكان يعانون من نقص التغذية عام 2008). وكان هناك حملة ضد التدخين، فقد تم منع التدخين في المباني العامة ووسائل النقل العام؛ 33% من المدخنين هم من الذكور، أقل من تلك التي في الكثير من الدول (47% في الأردن و 40% في مصر و 58% في تونس). والأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة هي أمراض الدورة الدموية (24% عام 2009). عام 2010، كانت أكثر الأمراض المعدية خطورة: السل والذي أصاب أكثر من 27,000 شخص (83 لكل 100,000 نسمة)؛ وداء الليشمانيات (ينتشر عن طريق لدغة ذبابة الرمل) الذي أصاب 9,000 شخص تقريباً (28 لكل 100,000 نسمة). وفي ذات السنة، تم إحصاء 460 إصابة بمرض الإيدز (1,4 لكل 100,000 نسمة).

إجمالي النفقات الصحية 5,1% من الناتج المحلي الإجمالي (إحصائيات عام 2010)، منها 37,9% مخصصة لنفقات الصحة العامة. وإجمالي نفقات الصحة الخاصة 3,2%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل المسجل في الدول العربية (1,7% في مصر، 2,8% في تونس، 2,6% في الأردن). وشهدت السنوات القليلة الماضية تقلبات عديدة في عدد الأطباء والمسعفين في القطاع العام، مع انخفاض حاد بين 2005-2007 وارتفاع حاد بعد عام 2009. عام 2010، كان هناك سرير واحد لكل 1,178 نسمة وطبيب واحد لكل 1,630 نسمة. وشكّل الأخصائيون 42% من الأطباء، غير أن توزيعهم لم يكن بالتساوي، من حيث الاختصاصات والمناطق: عام 2010، كان هناك 492 طبيب نسائي في كافة أنحاء المغرب، وفقط 155 طبيب نفسي وأعصاب، منهم 90 في منطقة الرباط والدار البيضاء، و 16 في مراكش، ولا طبيب على الإطلاق في أقاليم الصحراء الغربية.

الملك محمد الخامس في زيارة للمركز الطبي الجامعي في فاس
الملك محمد الخامس في زيارة للمركز الطبي الجامعي في فاس

[/caption]


دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.