فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المغرب / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الشباب

الشباب المغربي

تجبر البطالة العديد من الشباب المغاربة المتعلمين على العمل في شركات عائلية تقليدية لتوليد الدخل الأساسي / Photo Fanack
تجبر البطالة العديد من الشباب المغاربة المتعلمين على العمل في شركات عائلية تقليدية لتوليد الدخل الأساسي / Photo Fanack

في أوائل عام 1991، شهدت المدن المغربية كافة تقريباً مظاهرات احتجاجاً على الظروف الاقتصادية (الأجور والضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية)، والتي كانت محل قلق النقابات العمالية، وعلى مشاركة الجيش المغربي في حرب الخليج الأولى إلى جانب القوات الأمريكية، مما أثار سخط الإسلاميين وبعض اليساريين. واحتل 300 شخص مبنى عاماً في مدينة سلا المجاورة للرباط، وقاموا بتنظيم إضرابا عن الطعام. وأظهر مسح للمتظاهرين أن ثلثهم فقط كانوا فوق سن الثلاثين، وأكثر من النصف من النساء، ولكن أكثر من ثلثهم كانوا يحملون شهادات جامعية والثلث الآخر شهادة البكالوريا الضرورية لدخول الجامعة. ولم يضمن التعليم العمل: عام 1990، كان 9,6% من العاطلين عن العمل من الحاصلين على شهادات جامعية. وقد ساءت الأمور أكثر منذ ذلك الحين: ارتفعت هذه النسبة إلى 22% عام 2005.

بطالة الشباب من المشاكل المنتشرة في الدولة. فنسبة المغاربة دون سن 14 في انخفاض مستمر (من 47,5% عام 1970 إلى 39,7% عام 1990 و 28% عام 2010)، كما معدلات البطالة الإجمالية (من 23% عام 1995 إلى 10% عام 2009). ومع ذلك، بطالة الشباب (بين 15-24 سنة) أعلى بكثير من البطالة العامة: 22% عام 2009 (كان وضع الشابات أفضل من الشباب بقليل: 19,4% نقابل 22,8%).

تستثني هذه الأرقام حتماً المهاجرين الذين يغادرون المغرب للعمل في أوروبا، بشكل شرعي أو غير شرعي (انظر القوى العاملة وهجرة العمال). ومعظمهم من الذكور العازبين (مع أن أعداد الإناث في تزايد مستمر) الذين يبلغ متوسط أعمارهم 27 عاماً. لكن لا تتأثر هذه الأرقام بالخدمة العسكرية غير الإلزامية، والتي تبدأ في سن العشرين (مؤشر Mundi).

رغم وضوحها، إلا أنه علينا التعامل مع الأرقام الرسمية بحذر، خاصة فيما يتعلق بالمعدل المنخفض نسبياً لعمالة الأطفال. عام 2004 (العام الأخير الذي توفرت فيه الإحصائيات)، تم تسجيل نسبة 4,5% من الأطفال الناشطين اقتصادياً الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7-14، خاصة في القطاع الزراعي، وهو دليل على أن أرقام عمالة الأطفال قد تكون منخفضة بشكل غير موثوق بسبب صعوبة قياس نسبة العمل في المناطق القروية.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.