فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / عُمان / من الماضي الى الحاضر / انحطاط الإمبراطورية

انحطاط الإمبراطورية

سلطان سعيد بن تيمور والعقيد ديفيد سمايلي من الجيش البريطاني

منذ أواخر القرن الثامن عشر، تغيرت شبكة التجارة التقليدية في المحيط الهندي وتوسعت نتيجة للتغيرات في

شبكة التجارة العالمية التي سببتها الصناعة والتحديث في العالم الغربي. وقد أرست إنجلترا وفرنسا والقوى الغربية الأخرى أقدامها في منطقة المحيط الهندي بقوة. وبدأ رأس المال والتكنولوجيا الغربية تهيمن على التجارة الإقليمية.

عانت عمان من انحطاط دور موانئها  في الخليج. وقد قلل إلغاء تجارة الرقيق – بدعم من الحاكم العماني – العائدات. ومع وفاة سيد سعيد بن سلطان عام 1856، انفصلت عمان عن زنجبار، رغم استمرار حكمهما من قبل أسرة البوسعيد الحاكمة، حتى بعد إعلان بريطانيا دخول زنجبار تحت الحماية البريطانية عام 1891. كان الاتفاق على أن تدفع زنجبار لمسقط مبلغاً سنوياً مقداره 40,000 ماريا تريزا تالر (كما كانت تعرف على أنها  “كراون”)، ولكن سلطان زنجبار توقف عن دفع المُستحقات عقب الانفصال مُباشرة. وتولت الحكومة البريطانية في الهند هذا السداد، مما زاد من النفوذ البريطاني في عمان وشرق إفريقيا. وقد حُرمت عمان من مصادر ثروتها الرئيسية، وأصابها الركود تدريجياً.

كان لهذه الأحداث وآثارها السلبية تبعات على الاستقرار في البلاد. عام 1869، أُعيد إنشاء الإمامة في الأجزاء الداخلية من عمان. وفي ذلك الوقت، تنافس زعماء القبائل بشكل رئيسي على شرعية الحكم العلماني الضعيف الذي كان ينادي بالسلطة المركزية. ونظموا غارات على مسقط حيث يقيم الحاكم، الذي اعتمد على الدعم الإنجليزي الذي كانت تتنافس عليه القبائل الداخلية.

لعقود، اندلعت الثورات لأسباب مختلفة، إلى أن تم التفاوض على معاهدة عام 1920 (معاهدة السيب) التي منحت بشكل أساسي الإمامة والسلطنة الاستقلال النسبي والحق في إدارة شؤونها الخاصة. أعقبت هذه الحقبة فترة هدوء جرت خلالها مراسلات دورية بين الإمام والسلطان سعيد بن تيمور.

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن عُمان يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وثق...
عُمان هي السلطنة الهادئة التي نجحت في رسم سياسة خارجية مكنتها من ا...
وعلى رغم من الإصلاحات الإجتماعية والسياسية التي أعلنها السلطان ق...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©WIKIMEDIA COMMONS

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!