فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / عُمان / من الماضي الى الحاضر / انحطاط الإمبراطورية

انحطاط الإمبراطورية


منذ أواخر القرن الثامن عشر، تغيرت شبكة التجارة التقليدية في المحيط الهندي وتوسعت نتيجة للتغيرات في شبكة التجارة العالمية التي سببتها الصناعة والتحديث في العالم الغربي. وقد أرست إنجلترا وفرنسا والقوى الغربية الأخرى أقدامها في منطقة المحيط الهندي بقوة. وبدأ رأس المال والتكنولوجيا الغربية تهيمن على التجارة الإقليمية.

عانت عمان من انحطاط دور موانئها  في الخليج. وقد قلل إلغاء تجارة الرقيق – بدعم من الحاكم العماني – العائدات. ومع وفاة سيد سعيد بن سلطان عام 1856، انفصلت عمان عن زنجبار، رغم استمرار حكمهما من قبل أسرة البوسعيد الحاكمة، حتى بعد إعلان بريطانيا دخول زنجبار تحت الحماية البريطانية عام 1891. كان الاتفاق على أن تدفع زنجبار لمسقط مبلغاً سنوياً مقداره 40,000 ماريا تريزا تالر (كما كانت تعرف على أنها  “كراون”)، ولكن سلطان زنجبار توقف عن دفع المُستحقات عقب الانفصال مُباشرة. وتولت الحكومة البريطانية في الهند هذا السداد، مما زاد من النفوذ البريطاني في عمان وشرق إفريقيا. وقد حُرمت عمان من مصادر ثروتها الرئيسية، وأصابها الركود تدريجياً.

كان لهذه الأحداث وآثارها السلبية تبعات على الاستقرار في البلاد. عام 1869، أُعيد إنشاء الإمامة في الأجزاء الداخلية من عمان. وفي ذلك الوقت، تنافس زعماء القبائل بشكل رئيسي على شرعية الحكم العلماني الضعيف الذي كان ينادي بالسلطة المركزية. ونظموا غارات على مسقط حيث يقيم الحاكم، الذي اعتمد على الدعم الإنجليزي الذي كانت تتنافس عليه القبائل الداخلية.

لعقود، اندلعت الثورات لأسباب مختلفة، إلى أن تم التفاوض على معاهدة عام 1920 (معاهدة السيب) التي منحت بشكل أساسي الإمامة والسلطنة الاستقلال النسبي والحق في إدارة شؤونها الخاصة. أعقبت هذه الحقبة فترة هدوء جرت خلالها مراسلات دورية بين الإمام والسلطان سعيد بن تيمور.

سيد سعيد بن سلطان، حاكم عمان (1804-1956)
سيد سعيد بن سلطان، حاكم عمان (1804-1956)
حمود بن محمد، سلطان زنجبار السابع (1896-1902)
حمود بن محمد، سلطان زنجبار السابع (1896-1902)
علي بن حمود، سلطان زنجبار الثامن (1902-1911)
علي بن حمود، سلطان زنجبار الثامن (1902-1911)
سعيد بن تيمور، سلطان عمان (1932-1970)
سعيد بن تيمور، سلطان عمان (1932-1970)

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.