فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / عُمان / المجتمع والإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في سلطنة عُمان

نظرة عامة على المشهد الإعلامي في سلطنة عُمان

وسائل الإعلام في عُمان الصحيفة
عُمانيون يقرأون الصحف في إحدى الحافلات. Photo Katie Yaeger Rotramel

المحتويات

حرية التعبير
التلفزيون
الإذاعة
الصحافة
وسائل التواصل الاجتماعي
المنشورات على الانترنت

ظهرت أول وسيلة إعلامية عُمانية في جزيرة زنجبار التنزانية، والتي كانت جزءاً من السلطنة العُمانية ما بين عاميّ 1832 و1964. فقد أسس العُمانيون أمثال أبو مسلم البهلاني صحفاً هنا في وقتٍ مبكر من عام 1911، حيث قام بإصدار جريدة النجاح. تبع ذلك صدور العديد من الصحف، إلا أنها لم تعد عاملةً بعد إنتهاء الحكم العُماني في زنجبار.

وخلال فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور الثالث، شديد المحافظة، كانت البيئة الإعلامية الجماهيرية لعُمان غير موجود عملياً. في الواقع، كانت عُمان آخر دولةٍ في الشرق الأوسط تمتلك محطة إذاعية وطنية وصحيفة يومية.

فقد كانت الإذاعة أول جهاز إعلامي يدخل حيز التنفيذ في عام 1970، بعد انقلاب قابوس، ابن سعيد، على والده وسيطرته على القصر، والتي كانت تبث بدايةً لمدة خمس ساعات في اليوم، وذلك بشكلٍ أساسي للمقيمين في العاصمة مسقط. ومن ثم جاءت المنشورات المطبوعة، مع صحيفة الوطن، التي تعتبر أول صحيفة تُنشر في السلطنة عام 1971. في حين بدأ البث التلفزيوني عام 1974 وكان مقتصراً بدايةً على مسقط، إلا أن التغطية امتدت فيما بعد مع تطور البُنية التحتية.

ومع نمو البيئة الإعلامية العُمانية تدريجياً، سعت الحكومة أيضاً إلى المزيد من التنظيم. وتشير منظمة حقوق الإنسان، فريدوم هاوس، لقانون المطبوعات والنشر لعام 1984، باعتباره “واحداً من القوانين الأكثر تقييداً من نوعه في العالم العربي،” والذي يسمح للحكومة بفرض رقابةٍ على أي من المواد الإعلامية التي تعتبر غير مقبولة سياسياً، أو ثقافياً أو جنسياً.

ومع إدخال تكنولوجيا القنوات الفضائية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أصبح العُمانيون معرضون لخياراتٍ أوسع من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي سرعان ما أصبحت أكثر شعبية من القنوات التلفزيونية العُمانية المملوكة للدولة. أصبحت البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان أكثر تنوعاً في عام 1997، عندما سمحت الحكومة ببيع الصحف والمجلات الأجنبية التي كانت تعتبر في السابق تنطوي على لهجة إنتقادية لعُمان أو للسلطان. ومع ذلك، تناقض هذا الانفتاح الأكبر على وسائل الإعلام والمطبوعات الأجنبية مع زيادة التدابير القمعية التي سُنت ضد الصحافة المحلية في العام السابق. ويحظر القانون الأساسي لعام 1996 نشر المحتوى الذي يحرض على “الفتنة أو يمس بأمن الدولة أو يسيء إلى كرامة أو حقوق الفرد.”

أدخل الإنترنت عبر الإتصال الهاتفي عام 1997، ولكن نظراً لارتفاع أعداد السكان، نسبياً، في المناطق الريفية والافتقار إلى البُنية التحتية في بعض المناطق، كان الإقبال الأولي بطيئاً. فقد حسنّ تطورمقدميّ الخدمات والإتصال عريض النطاق والتكنولوجيا اللاسلكية، منذ ذلك الوقت، إنتشار الإنترنت.

تشتمل البيئة الإعلامية العُمانية في القرن الواحد والعشرين اليوم على أكثر من 20 من المنشورات المطبوعة، فضلاً عن العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية، سواء تلك المملوكة للقطاع الخاص أو للدولة، بعد السماح بعددٍ محدود من تراخيص البث الخاص عام 2004.

حرية التعبير

البيئة الإعلامية في عُمان ليست مواتية لحرية التعبير، وتحتل المرتبة 125 من أصل 180 بلداً على مؤشر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2016. ويضمن القانون الأساسي لعام 1996 حرية التعبير والصحافة، ولكن كما هو حال غيرها من دول الخليج يتم التغاضي أو مناقضة هذه الضمانات بإنتظام بغيرها من التشريعات، إذ يمكن تعرض الصحفيين لدفع غراماتٍ والحكم عليهم بالسجن لإنتقاد السلطان أو العائلة الحاكمة أو الإسلام. وتحتفظ الحكومة بالحق في إغلاق أي وسيلة إعلامية في أي وقت، كما تواصل المنظمات الحكومية السيطرة على وسائل الإعلام بفضل مواردها الأكبر. وعلاوة على ذلك، فإن الرقابة الذاتية شائعة حيث يُطلب من الصحفيين الحصول على رخصة قابلة للتجديد كل عام، للعمل في وسائل الإعلام العمانية. ويحظر أحياناً على الكتاب والمذيعين الذين يخالفون قواعد الحكومة العمل.

مع إدخال تكنولوجيا القنوات الفضائية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أصبح العُمانيون معرضون لخياراتٍ أوسع من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي سرعان ما أصبحت أكثر شعبية من القنوات التلفزيونية العُمانية المملوكة للدولة. أصبحت البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان أكثر تنوعاً في عام 1997، عندما سمحت الحكومة ببيع الصحف والمجلات الأجنبية التي كانت تعتبر في السابق تنطوي على لهجة إنتقادية لعُمان أو للسلطان.
مع إدخال تكنولوجيا القنوات الفضائية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أصبح العُمانيون معرضون لخياراتٍ أوسع من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي سرعان ما أصبحت أكثر شعبية من القنوات التلفزيونية العُمانية المملوكة للدولة. أصبحت البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان أكثر تنوعاً في عام 1997، عندما سمحت الحكومة ببيع الصحف والمجلات الأجنبية التي كانت تعتبر في السابق تنطوي على لهجة إنتقادية لعُمان أو للسلطان.
مع إدخال تكنولوجيا القنوات الفضائية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أصبح العُمانيون معرضون لخياراتٍ أوسع من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي سرعان ما أصبحت أكثر شعبية من القنوات التلفزيونية العُمانية المملوكة للدولة. أصبحت البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان أكثر تنوعاً في عام 1997، عندما سمحت الحكومة ببيع الصحف والمجلات الأجنبية التي كانت تعتبر في السابق تنطوي على لهجة إنتقادية لعُمان أو للسلطان.
مع إدخال تكنولوجيا القنوات الفضائية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أصبح العُمانيون معرضون لخياراتٍ أوسع من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي سرعان ما أصبحت أكثر شعبية من القنوات التلفزيونية العُمانية المملوكة للدولة. أصبحت البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان أكثر تنوعاً في عام 1997، عندما سمحت الحكومة ببيع الصحف والمجلات الأجنبية التي كانت تعتبر في السابق تنطوي على لهجة إنتقادية لعُمان أو للسلطان.

ومع إزدياد شعبية الإنترنت، أظهرت السلطات العُمانية في البداية درجة أكبر من التسامح تجاه انتقاد سياسات الحكومة والمسؤولين على الإنترنت مما كانت عليه الأمور في وسائل الإعلام التقليدية. ومع ذلك، يعني قانون الإتصالات السلكية واللاسلكية أن بإمكان الحكومة محاكمة المواطنين على أي رسالة تُرسل عبر أي قناة إتصال إذا ما اعتبرت “مخلة بالنظام العام والآداب العامة.” كما أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن السُلطات العُمانية تراقب المكالمات التليفونية الخاص ة، والبريد الإلكتروني وغرف الدردشة على الإنترنت.

كما تواصل السُلطات العمانية اعتقال الصحفيين الذين ينشرون معلوماتٍ تتعارض مع مصالح الحكومة. ففي أغسطس 2016، أمرت السلطات بإغلاق صحيفة الزمان واعتقال ثلاثة من صحفييها، ممن حُكم على اثنين منهم بالسجن في وقتٍ لاحق، لنشرهم تقريراً يدعي أن رئيس المحكمة العليا العُماني قد أثر بشكلٍ غير قانوني على حكمٍ للمحكمة. ألغيّ فيما بعد قرار إغلاق الصحيفة.

كما تمت ملاحقة المدونيين والمعلقين على شبكة الإنترنت قضائياً. ففي فبراير 2016، حُكم على الدبلوماسي السابق حسن البشّام بالسجن ثلاث سنوات بسبب سلسلة من المنشورات ذات التوجه السياسي والديني على موقعيّ فيسبوك وتويتر، والتي اعتبرت مسيئة للخالق وللسلطان. وفي نفس الشهر، تسلم فنان يُدعى سعيد بن عبدالله الدارودي حكماً بالسجن لثلاثة أشهر لتأكيده على أصوله الظفارية عبر منشورٍ له على الفيسبوك. وتعتبر ظفار منطقة حساسة سياسياً في عُمان، والتي شنت تمرداً في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

التلفزيون

احتكرت الدولة التلفزيون في عُمان لمدة ثلاثين عاماً إلى أن سمح مرسوم عام 2004 بترخيض قناة تلفزيونية خاصة (بالإضافة إلى إذاعة خاصة). تتكون البيئة التلفزيونية المحلية في عُمان من الآتي:

  • تلفزيون عُمان– أسست الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، المعروفة أيضاً باسم تلفزيون سلطنة عُمان، عام 1974. خسرت القناة جزء كبير من حصة جمهورها بعد إدخال القنوات الفضائية، والتي تباهت بمرافق للإنتاج واستوديوهات متفوقة. اتجه تلفزيون عُمان لبث عدد قليل نسبياً من البرامج المستوردة وبدلاً من ذلك عمد إلى إنتاج مجموعة متنوعة من المحتوى العُماني مثل المسلسلات الدرامية والمسلسلات. برامجه الإخبارية الوطنية تحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير العُمانية، وقربها من الدولة يعني في كثير من الأحيان إعادة استخدامها لقطاتها الإخبارية من قِبل المحطات الخاصة. تشغّل الدولة أيضاً قناة ثانية، هي تلفزيون عُمان 2.

  • مجان الفضائية– أسست عام 2009 باعتبارها أول قناة تلفزيونية خاصة في عُمان، وتملكها شركة هالي للإنتاج الإعلامي في مسقط. تبث القناة في الغالب برامج ترفيهية.

  • قناة JaiHind– تأسست عام 2011 باعتبارها فرع لقناة تلفزيونية هندية تحمل نفس الاسم. تلبي القناة احتياجات مجتمع الوافدين الهنود الضخم في عُمان.

الإذاعة

منذ إدخال المحطات الإذاعية الخاصة في عُمان، فضلاً عن إدخال خدمات البث الرقمي والمتدفق عبر الإنترنت، مما وفر وصولاً أكبر من نطاق ترددات إف إم، شهدت الوسيلة الإعلامية زيادة مطردة في الاستخدام. فقد ارتفع عدد المحطات الإذاعية الخاصة من لا شيء عام 2004 إلى 9 عام 2015. المحطات الأكثر أهمية في السلطنة هي:

  • إذاعة سلطنة عُمان– تأسست عام 1970، مع نطاق بث وساعات محدودة. ومن عام 1998 فصاعداً، وفرت المحطة بثاً باللغة العربية لجميع مناطق البلاد على مدار 24 ساعة. تبث المحطة أخباراً إقليمية ودولية، بالإضافة إلى برامج تعليمية وترفيهية للعُمانيين. واليوم، تتألف إذاعة سلطنة عُمان من أربع محطات، بما في ذلك خدمة الإذاعة العامة والقنوات الفرعية التي توفر محتوىً لمجموعات مصالح خاصة وتراكيب سكانية معينة. وتتضمن هذه إذاعة القرآن الكريم، وإذاعة الشباب الموجهة للشباب، وإذاعة البرنامج الأجنبي، والتي تأسست عام 1975 وتبث باللغة الانجليزية.

بعد إدخال تراخيص الإذاعات الخاصة، توّجب على المحطات الخاصة الإلتزام بلوائح البث المفروضة من قبل الدولة، بما في ذلك الضوابط الصارمة والقيود المفروضة على عدد من نشرات الأخبار والمحتوى العام. ونتيجةً لذلك، فإن أكثر الإذعات الخاصة نجاحاً تبث بشكلٍ أساسي الموسيقى، مثل الإذاعة العربية الوصال، وهلا إف إم، والمحطات الغربية مثل Hi FM وMerge FM.

الصحافة

تعتبر الصحافة أقل شعبية، إلى حدٍ كبير، من التلفزيون باعتبارها مصدراً للأخبار للعُمانيين، بإجمالي تداول يومي يُقدر بـ274 ألف نسخة عام 2010. ومع ذلك، لا تزال الصحافة وسيلة شعبية للدعاية، مما مكّن المنشورات الخاصة من مواصلة العمل على الرغم من المبيعات المنخفضة نسبياً. غالبية القرّاء هم من الموظفين الحكوميين وموظفي الشركات المملوكة للدولة، ذلك أن جميع الجهات الحكومية تشترك بالصحف.

الصحف المملوكة للدولة

  • جريدة عُمان– تأسست عام 1972 باعتبارها الصحيفة الرئيسية المملوكة للدولة في البلاد. يتم نشرها باللغة العربية وتعتبر ثاني أكثر صحيفة يومية عُمانية شعبيةً، بعد صحيفة الوطن المملوكة للقطاع الخاص.

  • Oman Observer- أسستها الحكومة عام 1981 باعتبارها صحيفة يومية ناطقة باللغة الانجليزية.

الصحف المملوكة للقطاع الخاص

  • صحيفة الوطن– أول صحيفة في عُمان، أسست عام 1971. تعتبر الصحيفة اليومية الأكثر شعبية في البلاد، إذ حافظت على موقفٍ مؤيدٍ للحكومة طوال تاريخها. كما يصدر عنها صحيفة باللغة الانجليزية، Oman Tribune، التي بدأت بالنشر عام 2006.

  • Times of Oman– تأسست عام 1975 باعتبارها أول صحيفة يومية باللغة الانجليزية في البلاد من قِبل عيسى بن محمد الزدجالي، المقرب من السلطان قابوس. يصدر عنها صحيفة باللغة العربية، جريدة الشبيبة، التي تأسست عام 1993.

  • صحيفة الزمان– صحيفة يومية باللغة العربية تأسست عام 2007. أوقفت الحكومة الصحيفة عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، مثل حظرها لمدة شهر واحد عام 2011 لنشرها تقريراً حول مزاعم فساد في وزارة العدل العُمانية. كما حُظرت الصحيفة مرة أخرى من شهر أغسطس إلى أواخر ديسمبر من عام 2016، بعد نشرها مقالاً عن مزاعم فساد، مما أدى إلى حبس اثنين من الصحفيين. ولا يزال الموقع الالكتروني غير متوفر على شبكة الانترنت منذ الأول من يناير 2017.

  • Muscat Daily– صحيفة باللغة الانجليزية تأسست عام 2009. تبنت الصحيفة موقفاً موالٍ للحكومة إلى حدٍ كبير إلا أن مجلة الإيكونوميست ذكرت أن الصحيفة غطت بشكل كبير وغير مسبوق احتجاجاتٍ مناهضة للحكومة عام 2011.

  • The Week– صحيفة حرة باللغة الانجليزية تأسست عام 2003، لتصبح الصحيفة الأسبوعية الأكثر قراءةً في عُمان. خضعت الصحيفة لإجراءاتٍ قانونية من الحكومة العُمانية عام 2013 لنشرها تقريراً عن المثلية الجنسية في البلاد. أنشئت نسخة عربية أقل شعبية من الصحيفة، الأسبوع، عام 2006.

وسائل التواصل الاجتماعي

نمت شعبية موقع فيسبوك بشكلٍ متزايد في السنوات الأخيرة، مقارنةً بنسبة السكان العُمانيين (حوالي 5 ملايين نسمة في ديسمبر 2016، منهم 2 مليون مغترب)، حيث ارتفع عدد الحسابات المسجلة من 18,9% للبالغين عام 2012 إلى 27,9%، أو أكثر من 800 ألف مستخدم، عام 2014. يُقزم هذا الرقم عدد مستخدمي توتير المسجلين في البلاد، على الرغم من أن هذا الرقم أيضاً ارتفع من حوالي 14 ألف مستخدم عام 2012 إلى 38 ألف مستخدم عام 2013.

وكان موقع يوتيوب ثاني أكثر موقع شعبيةً في عُمان عام 2014، ولعب دوراً بارزاً، بشكلٍ خاص، في توثيق الاحتجاجات في البلاد عام 2011، ويرجع ذلك إلى الإمكانية النسبية لعدم الكشف عن الهوية التي يمنحها الموقع للمستخدمين.

المنصةنسبة المستجيبين الذين يستخدمون المنصة
الفيسبوك88.6%
واتساب 82.8%
يوتيوب 60.7%
تويتر48.8%
انستغرام48.1%

الجدول (1).منصات وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية حسب النسبة المئوية للاستخدام. المصدر: Mediate Media Consumption Survey, 2015.

كما كان الفيسبوك وتويتر أيضاً من الوسائل الهامة خلال هذا الوقت، إلا أن مستخدمي هذه المواقع تعرضوا لملاحقات أكثر شراسة من قبل السلطات العُمانية. هناك الآن بعض الصفحات على الفيسبوك المتاحة للجمهور والتابعة لقضايا مناهضة للحكومة في عُمان، ولكن القليل منها فحسب لا تزال تذكر حركة الاحتجاج عام 2011 أو تواصل تسليط الضوء على قضايا السجناء السياسيين المعتقلين في البلاد.

المنشورات على الانترنت

تبنت وسائل الإعلام العُمانية بيئة الإنترنت برحابة صدر، إذ سرعان ما أسست الوسائل التقليدية المملوكة للدولة والخاصة مواقع إلكترونية ونشرت أو بثت محتوىً في جميع أنحاء العالم عبر شبكة الانترنت. وعلاوة على ذلك، تم تأسيس عدد من المنشورات المخصصة على الإنترنت.

فعادةً ما تُستخدم غرف الدردشة والمنتديات على الإنترنت في عُمان. وتصف هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) موقع سبلة عُمان (Sabla) باعتباره “الموقع الإلكتروني السياسي الأكثر شعبية” في عُمان، وهو بمثابة غرفة للدردشة ومنتدى ومركز للتجارة الإلكترونية. وهنا، تسمح السُلطات العُمانية بدرجة مرتفعة نسبياً من الإنتقادات والمعارضة، كما تستخدم الموقع كمؤشر للرأي العام ونظام إنذار مبكر ضد الإضطرابات الشعبية. تراقب الحكومة جميع غرف الدردشة النشطة في البلاد وتفرض إغلاقاتٍ مؤقتة إذا ما ارتفعت أصوات المعارضة بشكلٍ مفرط. سبلة عُمان هو المنتدى الإلكتروني المسيطر على المشهد في عُمان، مما أدى إلى تهميش الخدمات الأخرى الأقل شعبية مثل Farrq و al-Harah.

أما بالنسبة للمدونيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي العُمانيين، فغالباً ما تُميّز السلطات العُمانية بين المحتوى المنشور باللغة الإنجليزية واللغة العربية. فعادةً ما يتم التسامح إلى حدٍ أكبر مع المحتوى باللغة الانجليزية، في حين أن نشر النقد أو استخدام لغة مسيئة على شبكة الإنترنت باللغة العربية، يعني التعرض لعقوباتٍ أشد.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Flickr | ©Flickr

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!