فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / عُمان / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع

المجتمع العماني

المقدمة

خلال العقود الماضية، واجه المجتمع العماني تغييرات جذرية، كما في باقي منطقة الخليج. وبالطبع، كان التغيير أكثر عمقاً في المناطق الحضرية مقارنة بالمناطق الريفية. فقد أصبحت تطلعات المجتمع التقليدي للغاية أكثر عالمية. ومع عائدات النفط والغاز، قامت عمان بتطوير بنية تحتية مادية وغير مادية ملحوظة.

مواطن الاختلال

أفاد التحديث والنمو الاقتصادي المجتمع والبلاد بشكل كبير. بيد أنهما تسببا باختلالات. على سبيل المثال، هناك انقسام يلوح في الأفق بين منطقة العاصمة والمناطق الأخرى. فرغم الجهود المبذولة للاستثمار بقوة في التنمية الإقليمية منذ الخطة الخمسية الرابعة، لا تزال منطقة العاصمة تستقطب عدداً كبيراً من السكان. وظائف القطاع العام وفرص الأعمال وأماكن الجذب الأخرى، مثل مراكز التسوق الكبرى والسلع الأساسية العصرية وأسلوب الحياة المختلف تجتذب الناس إلى العاصمة، بالرغم من أن تكلفة المعيشة فيها أعلى بكثير.

في التسعينات، كان 20,000 شخص من الشرقية (حوالي 26% من السكان الإقليمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 65 عاماً) يعملون ويعيشون – غالبًا بشكل مؤقت – في منطقة العاصمة. لكن الغالبية العظمى من الشباب وعدد متزايد من النساء، لا يزالون يسافرون بشكل يومي (إذا كانت المسافة تسمح بذلك) أو أسبوعي أو شهري.

تأثير هذه الهجرة الداخلية عميق في جميع نواحي الحياة الإقليمية. ففي أيام الأسبوع، يقوم النساء وكبار السن من الرجال بمهامهم اليومية بشكل أساسي في المنزل والحديقة وبساتين البلح والمجتمع. وهم يهتمون بالأطفال وتغذية ورعي الحيوانات وزراعة المحاصيل وتنظيم الأسواق والعديد من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية الأخرى. كما يساعدهم العمال المغتربون في أداء مثل هذه الأعمال. لكن غياب عدد كبير من العمال (الذكور) النشيطين يؤثر على الأنشطة التقليدية، مثل الزراعة وصيد السمك والحرف اليدوية والتجارة. وفي غياب العمانيين، تقوم اليد العاملة الأجنبية الرخيصة بهذه الأعمال.

لقيت الهجرة الداخلية الاهتمام الكامل في الخطة الخمسية السادسة. تحاول الحكومة عكس الاتجاه من خلال اللامركزية في الوظائف الإدارية والاستثمارات والإعانات المالية للأنشطة التقليدية. إلا أن الموضوع وُضع في الخلفية في الخطتين الخمسيتين السابعة والثامنة (2011-2015).

الحماية الاجتماعية في عُمان

تعتبر عمان دولة رفاهية اجتماعية. تضمن السياسات والبرامج الضمان الاجتماعي والرواتب وسياسات التوظيف وبرامج السلع العامة وإعانات الخدمات. نشأت هذه النظم الاجتماعية من عروض المساعدة التلقائية، كما تمليه التقاليد القديمة وروابط القربى والعادات الدينية مثل الزكاة (واحدة من أركان الإسلام الخمسة) والأوقاف. تطورت هذه النظم إلى نظام حديث ببرامج وأنشطة تأسيسية. تشمل شبكات الأمان الاجتماعي نظام التأمين الاجتماعي وبرامج مكافحة الفقر وبرامج دعم الإسكان والرعاية الاجتماعية للمجموعات الخاصة وأنشطة الرعاية الاجتماعية للمنظمات غير الحكومية.

الأسرة العمانية

في المجتمع العماني، يبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة 7.5 أفراد (أسرة المغترب غير الكاملة 4.1) في 2003 كان معدل عدد أفراد الأسرة يبلغ 9 أفراد. (NCSI). وتضم العائلة العمانية عادة ثلاثة أجيال في منزل واحد. بيد أن جيل الشباب يميل إلى ترك منزل العائلة وبناء منزل خاص، حتى في المناطق الريفية. ويرجع هذا الأمر لعدة عوامل، مثل زيادة الدخل وتوافر فرص العمل خارج القرية والرغبة في الاستقلال وبعض الدوافع الشخصية الأخرى.

تولى مسؤولية رعاية الأطفال الصغار للنساء. وبعد سن السابعة، يصبح الأولاد الذكور بشكل متزايد تحت سلطة الأب، في حين تستمر الأم بتنشئة البنات.

أشار مسح أسري أجري عام 2003 إلى ترأس النساء 7% من العائلات نتيجة الترمل أو الطلاق أو عوامل أخرى. وكانت نفقات هذه الأسر مماثلة تقريباً لنفقات العائلات التي يترأسها الرجال.

المرأة العمانية المحلية(Photo by ERIC FEFERBERG / AFP)

المرأة العمانية

لطالما لعبت المرأة العمانية دوراً هاماً في المجتمع التقليدي والاقتصاد. وقد ساهمت عمليات التنمية الحديثة في عمان في تحقيق المساواة بين الجنسين. يتمتع الإناث والذكور بالمستوى نفسه من متوسط العمر والتعليم. وفي المجتمع الحديث، يزداد معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة بشكل سريع، من 8,6% عام 1993 إلى 29.6% عام 2011.

تتمثل الأسباب الرئيسية لصعود المرأة في مجال الاقتصاد في التعليم الزائد وتغير المواقف في المجتمع وتغير أنماط الاستهلاك والحاجة إلى تحسين دخل العائلة. كما يعتبر السن عاملاً. ويختار عدد كبير من الشابات العمل؛ حيث تتراوح أعمار ما يزيد عن ثلثي النساء العاملات في القطاع الخاص بين 20 و 29 عاماً. كما يخترن في الغالب العمل في قطاعات الوساطة المالية والخدمات العقارية. وهناك علاقة إيجابية بين معدلات المشاركة الاقتصادية والوضع التعليمي.

في القطاع العام

في القطاع العام، شغلت المرأة 47% من الوظائف عام 2012. ويفضلن العمل في وظائف قطاع التعليم، مع زيادة في الاهتمام في قطاع الصحة. أما في المناصب الحكومية العليا، تشغل امرأتان منصبين على المستوى الوزاري، وواحدة على مستوى وكيل وزارة واثنتان على مستوى سفراء. كما تشغل أربع منهن مناصب استشارية عليا، و 13 الدرجة الخاصة و 261 الدرجة الأولى (تعادل المدير ,المدير العام). وقد تم مؤخراً تعيين خمس محاميات في منصب نائب عام في المحكمة التشريعية. بالإضافة إلى ذلك، صدر قانون يسمح للمرأة الحقوق المتساوية في تملك العقارات السكنية، مما يؤكد المساواة بين الجنسين.

تكافؤ الفرص

منذ عام 1994، أتيح للمرأة العمانية خوض الانتخابات. وتدعو جميع القوانين والتشريعات الحالية لتكافؤ الفرص للمرأة. على سبيل المثال، تم تحديد إجازة للأمومة قبل وبعد الولادة بخمسين يوماً بأجر كامل. ويسمح للأمهات اللاتي يعدن للعمل مع استمرارهن في الرضاعة الطبيعية بمغادرة العمل قبل ساعة كل يوم ولمدة ستة أشهر. كما للمرأة الحق في الحصول على إجازة بدون مرتب لمدة 12 شهراً بعد الولادة.

يعطي قانون الشريعة الإسلامية الخاص بالأحوال الشخصية النساء الحق في طلب الطلاق في عقود الزواج. ومن المعروف أيضاً في المجتمعات العربية أن دخل المرأة يكون حقاً شرعياً لها.

أجرى مكتب المسح الصحي الوطني (2000) مقابلات مع نساء حول حريتهن في التنقل. قالت 30% منهن بأنهن يتمتعن بالحرية الكاملة في التنقل. تزيد حرية التنقل بشكل كبير مع تقدم العمر. كما أشارت نتائج المسح إلى أن تعزيز مكانة المرأة مرتبط بشكل مباشر بمستواها التعليمي. كلما زاد مستوى التعليم، زادت قوة اتخاذ القرار وحرية التنقل للمرأة. وتميل النساء إلى تحقيق مستويات عالية من التعليم قبل الزواج، مما يؤدي إلى تأجيلهن الزواج. عام 1993، تزوجت 52% من الفتيات بين 15 و 20 عاماً. وبعد 10 سنوات، كانت هذه النسبة 4.2% فقط (Gender Index).

ضمن الأسرة، للنساء سلطة كبيرة ويقدّمن مساهمات كبيرة. ولكن على الرغم من تمتعهن بنفس الحقوق في التعليم والعمل، إلا أن مشاركتهن في الحياة العامة أقل. وبالتالي، قامت الحكومة بإطلاق حملة نساء عمان 2011 اعترافاً منها واحتفاءً بإنجازات المرأة العمانية وزيادة الوعي لفرصهن. ولكن هناك مؤشرات بأن النساء لا يزلن يتعرضن للتمييز في القضايا القانونية والاجتماعية، وأن المساواة تنطبق فقط على النساء العمانيات وليس على العاملات الأجنبيات.

الشباب العماني

50% من سكان سلطنة عمان من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً. ويشكل الشباب في الفئة العمرية بين 15 و 24 عاماً 23% من إجمالي عدد السكان العمانيين. ونشأ جيل جديد في المجتمع الذي يشهد حركة سريعة من التحديث والازدهار الاقتصادي. وزاد إجمالي عدد الطلبة الملتحقين بالمدارس الثانوية من 68,852 عام 1995 إلى 129,471 عام 2004. لكن 60% يتركون المدرسة أو توقفوا عن الدراسة في المرحلة الابتدائية والإعدادية. أما في المرحلة الثانوية، فالنسبة 35%.

عموماً، يؤيد الشباب العماني التطورات الحديثة، مقحماً مواقف جديدة إلى العادات التقليدية، والفتيات أكثر من الفتيان. فمثلاً، يعد السن المبكر مناسباً للزواج بالنسبة للفتيان، وذلك لكل من الرجال والنساء (22,9 عاماً و 20 عاماً على التوالي)، بالمقارنة مع الفتيات (23,7 و 21,4). ترى الفتيات أن المتوسط المثالي لحجم الأسرة هو 4,3 فرداً، بينما يراه الفتيان 5,5. كما تؤيد الغالبية العظمى من الفتيان والفتيات استخدام وسائل منع الحمل.

يبلغ الحد الأدنى لسن العمل في عمان 15 عاماً. أما بالنسبة لبعض الوظائف المحفوفة بالمخاطر، فيصل هذا الحد الأدنى إلى 18 عاماً. ويسمح للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عاماً فقط بالعمل لمدة ست ساعات في اليوم، على ألا تزيد ساعات العمل المتواصلة دون أخذ فترة راحة عن 4 ساعات.

النظام القانوني

يستند النظام القانوني في عمان إلى القانون الإنجليزي العام والشريعة الإسلامية، مع الاستئناف النهائي إلى السلطان. ويؤكد القانون الأساسي لعام 1996 على استقلالية القضاء؛ بيد أن مختلف المحاكم خاضعة للسلطان ونفوذه من الناحية العملية. كما يتم تعيين جميع القضاة من قبل السلطان، الذي هو أيضاً محكمة استئناف نهائية ويتدخل في القضايا الخاصة، كتلك المتعلقة بالأمن القومي. لكن حتى الآن لم تحدث حالات نقض فيها السلطان قرار محاكم الصلح أو المحاكم التجارية. تدير وزارة العدل جميع المحاكم. ويتألف القضاء من محاكم الصلح، وهي التي تفصل في الجنح والقضايا الجنائية، والمحاكم الشرعية، والتي تفصل في قضايا الأحوال الشخصية مثل الطلاق والميراث، والمحاكم التجارية. ويحاول مجلس رعاية العمال التوسط لحل النزاعات بين أصحاب العمل والموظفين. وإذا لم يتم التوصل إلى تسوية، قد تلجأ أطراف النزاع إلى المحاكم المختصة.

تم إنشاء نظام محكمة الصلح بموجب مرسوم ملكي عام 1984 لتولي أمر جميع القضايا الجنائية من المحاكم الشرعية. وهي غير مستقلة، ورئيسها مسؤول أمام السلطان مباشرة. وتعالج المحاكم الابتدائية الإقليمية قضايا الجنح، والتي ينظر فيها قضاة أفراد. يتم التعامل مع جميع الجنايات في محكمة الصلح المركزية في مسقط، وذلك من قبل هيئة مكونة من رئيس محكمة الصلح واثنين من القضاة. وتكون جميع أحكام هذه الهيئة نهائية باستثناء أحكام الإعدام. ونادراً ما يصدر حكم بالإعدام، باستثناء بعض الجنايات الخطيرة مثل القتل. ولم يتم تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 2001. كما يجب أن يصادق السلطان على عقوبات الإعدام.

كما يرأس رئيس محكمة الصلح الواقعة في مسقط لجنة محكمة الاستئناف الجنائية، وتضم نائب رئيس المحكمة واثنين من القضاة. وتنظر هذه الهيئة في قضايا الاستئناف الصادرة عن جميع المحاكم الابتدائية.

إجراءات القانون الجنائي

لا يحدد القانون الجنائي حقوق المتهم. كما لا توجد أية قواعد إثبات مكتوبة أو إجراءات مدونة لدخول القضايا في النظام الجنائي أو حكم قانوني لمحاكمة علنية. تطورت الإجراءات الجنائية عن طريق التقليد والأحكام السابقة في محاكم الصلح. في القضايا الجنائية، تزود الشرطة المتهمين بالتهم الموجهة إليهم كتابياً. والمتهم بريء على الدوام، وله الحق في تقديم الأدلة ومواجهة الشهود. ويوجه الادعاء والدفاع الأسئلة المباشرة للشهود عن طريق القاضي، والذي عادة ما يكون الشخص الوحيد الذي يوجه الأسئلة للشهود في المحكمة. ويحق للمحتجز أن يوكل محامياً، ولكن ليس له حق واضح في أن يمثله محام.

التمثيل القانوني

يؤكد القانون الأساسي لعام 1996 الحق في توكيل محام والتمثيل القانوني للفقراء الذي تموله الحكومة. بيد أن هذه القواعد لم يتم تنفيذها بعد، ولا تدفع الحكومة للتمثيل القانوني للفقراء. وفي الغالب ينطق القضاة بالحكم والعقوبة في غضون يوم واحد من المحاكمة. ويحق للمحكومين الطعن في عقوبات السجن التي تزيد عن ثلاثة أشهر والغرامات التي تعادل 1250 دولار أمريكي إلى هيئة محكمة مكونة من ثلاثة قضاة. والمتهمون بارتكاب بجرائم أمن قومي وجرائم خطيرة ليس لهم الحق في الاستئناف.

تنظر محكمة أمن الدولة في القضايا المتعلقة بالأمن القومي والقضايا الجنائية التي تقرر الحكومة أنها تتطلب معالجة سريعة أو حساسة بشكل خاص. والمتهمون الذين يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة لا يحق لهم الحصول على تمثيل قانوني.

المحاكم الشرعية

تدار المحاكم الشرعية من قبل وزارة العدل. وتطبق الشريعة الإسلامية على النحو الذي تفسره المدرسة الإباضية للفقه الإسلامي. وتوجد المحاكم الابتدائية في كل ولاية من الولايات أو المحافظات البالغ عددها 59، ويرأسها قاضي فرد. وينبغي رفع الاستئناف في قضايا المحاكم الابتدائية التي تنطوي على عقوبات بالسجن لمدة أسبوعين أو أكثر أو غرامة تزيد عن 260 دولار أمريكي أمام المحكمة الشرعية في غضون شهر واحد.

تأُّسّست هيئة تسوية النزاعات التجارية، والمعروفة بنظام المحاكم التجارية، بالمرسوم الملكي الصادر عام 1981، وذلك للنظر في جميع القضايا المتعلقة بالأمور التجارية.

التعليم

منذ أن تولى السلطان قابوس السلطة عام 1970، أصبح التعليم أحد أولويات السياسة الحكومية. عام 1970، بلغ معدل الأمية في عمان حوالي 80%. واليوم معدل محو الأمية الكلي 84,4% للبالغين، و 98,4% للشباب في سن 15-24. بلغ الإنفاق العام على التعليم عام 2009 حوالي 4,5% من الميزانية العامة أو 26% من إجمالي الإنفاق الحكومي. في البلاد نظام عام يوفر التعليم المجاني للمواطنين العمانيين حتى المرحلة الثانوية. لكن نسبة العمانيين في التعليم العالي بين سن 18-24 تبلغ 19% فقط. وبالمقارنة مع معظم الدول، حيث تبلغ هذه النسبة من 60-70%، تعتبر تلك النسبة منخفضة نسبياً. وأحد أهم أهداف سياسة التعليم هو زيادة تلك النسبة لتصل إلى 50%.

نسبة الالتحاق بالمدارس قبل المرحلة الابتدائية 19% (أرقام عام 2007)، وفى المدارس الابتدائية 73%، والثانوية 79%، والتعليم العالي 19%.

التعليم العالي

تأسست جامعة السلطان قابوس عام 1986، وتضم سبع كليات. وتختص المعاهد التعليمية العالية الأخرى بالأعمال المصرفية وكليات صناعية ورعاية صحية. تأسس مجلس التعليم العالي بموجب مرسوم ملكي عام 1998 للسماح لمزيد من الطلاب بإتباع تعليم نوعي وعالٍ. تضم إدارة هذا المجلس كل من وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي.

تشتهر سلطنة عمان بأنها أحرزت تقدماً لا بأس به في دمج الإناث في نظام التعليم. لم تجد دراسة أجريت على انجازات التعليم لطلاب الصف الرابع والصف السادس أية اختلافات جوهرية في الإنجاز بين الذكور والإناث. تتفوق الطالبات بشكل كبير على الذكور في عدد من المجالات الأكاديمية، بما فيها العلوم. وبالإضافة إلى ذلك، 59% من الطلاب الذين يدرسون بالخارج هم من الإناث.

الصحة

ذكرت منظمة الصحة العالمية عمان في تقريرها لعام 2000 على أنها البلد التي حققت أعلى تقدم في تحسين معايير الصحة بين سكانها. عام 2001، كانت السلطنة على قمة قائمة منظمة الصحة العالمية في كفاءة الخدمات الصحية من أصل 191 بلداً. وفي الحقيقة، تشهد المؤشرات الصحية على الانجازات العميقة للسلطنة خلال العقود الأربعة الأخيرة. عام 1980، كان متوسط العمر المتوقع 57,5 سنة، ومنذ ذلك الحين ارتفع إلى 74,3 سنة. وخلال نفس الفترة، انخفض معدل وفيات الأجنة – عدد الوفيات السنوية لكل 1000 شخص – من 13,3 إلى 2,7. كما انخفض معدل وفيات الرضع من 64 لكل 1000 إلى 10,5 (تقرير الأمم المتحدة). وكان هناك تقدم ملحوظ حتى خلال فترات قصيرة نسبياً. في الفترة من عام 2000 إلى عام 2005، انخفض معدل وفيات الأمهات لكل 10,000 ولادة حية من 37,5 إلى 18,5. عام 1980، كان هناك 30 مستشفى في البلاد (اثنتن فقط عام 1970)، بينما بلغ عدد المستشفيات عام 2005، 58 مستشفى. وارتفع عدد الأسرّة في المستشفيات لكل 10,000 نسمة من 18,6 إلى 21,0، وعدد الأطباء من 5,1 إلى 16,7. خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة، رفعت وزارة الصحة نصيب الفرد من النفقات إلى 300%.

تمت مكافحة الأمراض المعدية بنجاح، ولكن تزايدت المشكلات الصحية نتيجة إتباع أساليب جديدة في الحياة وارتفاع متوسط العمر المتوقع والحوادث سواء في المنزل أو على الطرق. ويشكل سوء التغذية الناشئ عن تغيير عادات الحمية الغذائية تحدياً كبيراً في هذه الأيام، حيث تتزايد الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

إقرأ المزيد

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: MOHAMMED MAHJOUB ©AFP | ERIC FEFERBERG ©AFP

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!