فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / الجغرافيا / المدن / مدينة غزة

مدينة غزة

مدينة غزة هي أكبر مركز سكاني في فلسطين، مع ما يقارب من نصف مليون نسمة. وهذه نتيجة مباشرة لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين عام 1948. تقع المدينة على هضبة، على بعد 5 كم في الداخل، ولكنها اندمجت تماماً مع الميناء الذي يحمل اسمها خلال القرن العشرين.

تقع غزة على الطريق التجاري القديم الذي يمتد من مصر عبر البحر المتوسط  إلى سوريا وبعد ذلك إلى العربية. وإثر هذه الاتصالات التجارية، تواجد العرب في غزة قبل وقت طويل من وصول الفاتحين العرب والإسلام في القرن السابع. وكان من بينهم الجد الأكبر للنبي محمد، هاشم بن عبد مناف، تاجر بارز، حيث يقع قبره في مسجد السيد هاشم في غزة.

في الوقت نفسه، خدم الطريق التجاري كجسر بري عبرته جيوش عدة تابعة لإمبراطوريات كانت إما في أوجها أو في انحدارها – إلى الداخل أكثر، كانوا يواجهون نقصاً سريعاً في مياه الشرب. وعلى هذا النحو، تمت محاصرة غزة والاستيلاء عليها عدة مرات في تاريخها الطويل، وبالتالي تضررت بشدة في مناسبات عديدة، وسكانها إما أن قتلوا أو طردوا من المدينة. بسبب موقعها الاستراتيجي، كانت غزة – والتي كانت مسورة يوماً – كمدينة حامية.

في وقت لاحق من التاريخ، جاء الغزاة من أوروبا أيضاً. وهكذا سقطت غزة المتضررة والمقصوفة بشدة في يد الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عام 1799، وبعد أكثر من قرن، في يد أتباع الجنرال البريطاني إدوارد اللنبي عام 1917 بعد حصار استمر ثمانية أشهر. ووقعت غزة تحت سيطرة مصر بين عامي 1948 و 1967. ومنذ ذلك الحين احتلتها إسرائيل – بضمها عام 2005. ونتيجة لذلك تم تعطيل الهيكل الاجتماعي والاقتصادي لغزة تماماً.

لكن هناك جانب آخر للقصة، ففي أوقات السلم والاستقرار كانت غزة ميناء مزدهراً، وأيضاً مركزاً للثقافة والمثقفين، ومنذ السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية كانت واحدة من حصون فلسطين الفكرية والسياسية والقومية.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Fanack

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!