فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / من الماضي الى الحاضر / الإمبراطورية العثمانية التركية / عهد جديد

عهد جديد

Jews at the Wailing Wall around the year 1900
يهود عند حائط المبكى/حائط البراق حوالي عام 1900

كانت آثار الإصلاحات واضحة في فلسطين أيضاً. فقد ظهرت هناك طبقة جديدة من الإقطاعيين الذين كانوا يعيشون غالباً في المدينة، ومجموعة كبيرة من المزارعين لا أرض لهم، والذين أصبحوا يعملون كعمال في قطع مستأجرة من الأراضي. واكتسب التجار في المدن نفوذاً، كونهم استفادوا من الأنشطة الاقتصادية المتزايدة، وكذلك المسؤولون الإداريون الجدد الذين تم توظيفهم إلى جانب المسؤولين الدينيين والعلمانيين القدامى.

أثارت هذه النخبة الجديدة مخاوف الأتراك العثمانيين في مرحلة مبكرة حول أنشطة اليهود الصهاينة – أتباع الصهيونية السياسية – الذين كانوا يناضلون من أجل إقامة دولة يهودية في فلسطين. واعتباراً من ثمانينات القرن التاسع عشر، كانت جماعات صهيونية تستقر في فلسطين وتشتري قطعاً من الأراضي. اعتبر الفلسطينيون المستوطنين اليهود دجالين خطرين، وقبل كل شيء ممثلين للغرب الذي كان يحاول السيطرة على الإمبراطورية التركية العثمانية.

بالإضافة إلى ذلك، كان هدف نشاطات النخبة الجديدة هو الحصول على مزيد من الحق في إبداء الرأي في إدارة المقاطعات العربية، والسعي لتحقيق اللامركزية في الإمبراطورية، ولكن ليس الاستقلال. كما شددوا على الاعتراف باللغة العربية كلغة رسمية في المحافظات. وكانت القومية الفلسطينية الواضحة لا تزال غائبة كلياً تقريباً في هذه الفترة. وفي الوقت الحاضر، شكلت بلاد الشام الإطار السياسي والجغرافي المرجعي لسكان فلسطين.

تركيا الفتاة

في بداية القرن العشرين، اكتسبت أنشطتهم زخماً جديداً قوياً عندما سيطر ما يسمى بتركيا الفتاة (ضباط الجيش) على السلطة في اسطنبول عام 1908.في رأيهم، كان هناك حاجة إلى القيام بالمزيد من الإصلاحات كردة فعل على انحدار الإمبراطورية. وتمت الاستعاضة بالقومية التركية القوية عن الإسلام كعامل ربط – بما في ذلك فرض اللغة التركية على جميع الرعايا في الإمبراطورية. وقد اعتبر صعود القومية العربية بشكل طبيعي تهديداً، وبالتالي تم قمعها بوحشية (عن طريق عقوبات بالسجن والترحيل والإعدام).

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.