فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / من الماضي الى الحاضر / القيادة الفلسطينية

القيادة الفلسطينية

ياسر عرفات يزور ألمانيا الشرقية

بعد عامين من هزيمة العرب في حرب يونيو/حزيران، نجحت منظمات المقاومة الفلسطينية في السيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية من الداخل، والتي كانت حتى ذلك الحين أداة في يد الدول العربية. وكزعيم لأكبر حركة بينها (فتح، وطنية التوجه)، أصبح ياسر عرفات الرئيس الجديد لها. وكانت المنظمات الأخرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (يسارية التوجه) والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (يسارية التوجه) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة (حركة قومية مدعومة سورياً) والصاعقة (أسستها سوريا). وبقي الحزب الشيوعي الفلسطيني، وهو منظمة متماسكة، خارج منظمة التحرير الفلسطينية، لأنه كان منذ اليوم الأول (وتماشياً مع موسكو)، مؤيداً لحل الدولتين: دولة فلسطينية في فلسطين إلى جانب إسرائيل. في ذلك الوقت، كانت وجهة النظر هذه ضد منظمة التحرير الفلسطينية التي دعت إلى إنشاء دولة علمانية واحدة في كامل فلسطين يعيش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون جنباً إلى جنب على أساس المساواة والحقوق المتساوية. وكان هذا سيتحقق من خلال الصراع المسلح. مع أن مقر القيادات وأغلب المقاتلين لم تكن في فلسطين، كان لكل من فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية تأييداً شعبياً في فلسطين.

لدى الاستيلاء على الأرض، أسست إسرائيل حكومة عسكرية برئاسة حاكم عسكري، الذي كان يعمل بموجب أوامر عسكرية. لم تكن هذه الحكومة مقتصرة على “الحفاظ على النظام”، وإنما توغلت عميقاً في حياة الفلسطينيين (إصدار تصاريح، الوصول على الأراضي، إدارة المياه، وهكذا دواليك). وتم إصدار حوالي ألفي أمر في الفترة بين عامي 1967 و 1994.

الرد الفلسطيني

كما كان متوقعاً، لم يستسلم الفلسطينيون للاحتلال. وفشلت محاولة إطلاق العنان لحرب العصابات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي. ومع ذلك، لم تتمكن إسرائيل من السيطرة على قطاع غزة حتى نهاية عام 1971، وذلك باستخدام العنف على نطاق واسع مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى. ومن أجل السيطرة على المنطقة، استخدمت الجرافات للتجريف في عمق مخيمات اللاجئين المكتظة بالسكان والمتراصة البناء. وتُرك الآلاف من اللاجئين دون مأوى. وتم اعتقال العديد من أفراد أسر الأشخاص الملاحقين من قبل الاحتلال.

بعد ذلك، أخذت المقاومة شكل إضرابات ينظمها أصحاب المتاجر وتلاميذ المدارس والمحامون، ونداءات والتماسات من قبل الوجهاء والشخصيات السياسية البارزة ضد الاحتلال. واجهت إسرائيل بدورها هذه التحديات من خلال فرض حظر التجول والاعتقالات والغرامات المالية الكبيرة وعمليات الترحيل (تم نفي ألفين من السياسيين البارزين ورجال الأعمال والعلماء والصحفيين إلى البلدان المجاورة بين عامي 1967 و 1994). لجأت إسرائيل إلى أنظمة الدفاع في حالات الطوارئ (التي أعلنها البريطانيون عام 1945) دفاعاً عن هذه التدابير وغيرها – مثل نسف منازل الفدائيين.

Further Reading

ملف فنك الشامل عن فلسطين يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وث...
يخوض الفلسطينيون كفاحاً مريراً لإقامة دولتهم المستقلة وتطبيق قرا...
في أغسطس/آب عام 1973، وبعد أن تعافى الفلسطينيون في فلسطين من صدمة عا...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©WIKIMEDIA COMMONS

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!