فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / من الماضي الى الحاضر / اتفاقات أوسلو / السلطة الوطنية الفلسطينية

السلطة الوطنية الفلسطينية

السلطة الوطنية الفلسطينية المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله
المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله
Photo Fanack

من أجل تنظيم الإدارة الفلسطينية – السلطة الوطنية الفلسطينية – جرت الانتخابات في 20 يناير/كانون الثاني عام 1995، بناء على تفويض من الشعب، لمنصب الرئيس (مدة أربع سنوات)، بالإضافة إلى 88 مقعداً في المجلس التشريعي الفلسطيني وبرلمان السلطة الوطنية الفلسطينية (مدة أربع سنوات). يحق للفلسطينيين التصويت من سن الثامنة عشر وما فوق.

كانت الظروف المحيطة بالانتخابات نذيراً للمشهد السياسي المستقبلي في فلسطين. تجاوز رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات الإجراءات بشكل غير قانوني، وذلك بإجراء تعديلات في اللحظة الأخيرة ورمى بثقله خلف أعضاء معينين من منظمته فتح كمرشحين في الانتخابات التشريعية، والذين كانوا قد عادوا معه من المنفى. وتم إسقاط القادة الذين تركوا بصماتهم خلال الانتفاضة الأولى من قائمة المرشحين (تمكن عدد منهم من الحصول على مقعد كمرشحين مستقلين في الانتخابات).

قاطعت الجبهة الشعبية اليسارية والجبهة الديمقراطية الانتخابات، كما فعلت حركة حماس الإسلامية والجهاد الإسلامي. رفض هؤلاء اتفاقات أوسلو، والتي كانت قد أدت إلى الانتخابات. ومع ذلك، جرت الانتخابات.

شكلت الضفة الغربية و قطاع غزة معاً دائرة انتخابية لانتخاب الرئيس. ولكي ينتخب، يحتاج المرشح إلى نصف الأصوات بالإضافة إلى صوت واحد من جميع الأصوات القانونية. فاز عرفات بنسبة 88.2%، وبهذا أصبح أول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية. وفازت المرشحة المنافسة الوحيدة سميحة خليل بـ 11.5 % من الأصوات، والتي كانت رئيسة المنظمة الخيرية الشهيرة، جمعية إنعاش الأسرة، وكانت تحظى باحترام كبير.

تم تطبيق قواعد مختلفة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. فمن أجل ضمان الحد الأدنى من التمثيل، تم تخصيص ستة مقاعد للمسيحيين وواحد للسامريين. وكان على مختلف المرشحين التنافس على هذه المقاعد من دوائرهم الخاصة. علاوة على ذلك، تم تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ست عشرة منطقة (إحدى عشرة وخمس، على التتالي). وبناءً على عدد السكان، تم تخصيص المناطق وفق عدد المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني، والتي كانت تتراوح من واحد إلى اثني عشر. وفي الواقع، كان المقعد يكون من نصيب المرشح أو المرشحين الذين كانوا قد حصلوا على معظم الأصوات في منطقة ما – ليس بالضروري الأغلبية – وفقاً لمبدأ “الفائز يحصل على كل شيء”. كان تقديم نظام الدوائر الانتخابية حجة إضافية للجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لعدم الدخول في الانتخابات، لأنها، وكتشكيلات سياسية صغيرة، كانت ستفوز بالمقاعد فقط في حال تم اعتماد النظام الانتخابي على التمثيل النسبي.

فازت فتح بالانتخابات وحصلت على الأغلبية المطلقة في المجلس التشريعي. وحصلت على 55 مقعداً من أصل 88. ورغم المقاطعة، بلغت نسبة الإقبال 71.7%. ووفقاً للمراقبين الدوليين، كانت الانتخابات نزيهة.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.