فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / حقوق الإنسان في فلسطين / الرقابة

الرقابة

تقول المادة 27.3 من القانون الأساسي الفلسطيني بشكل واضح: “تحظر الرقابة على وسائل الإعلام. ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي. وللأسف، واقع الحال مغاير تماماً.

إسرائيل

في الضفة الغربية، يتدخل الجنود الإسرائيليون وقوات الأمن الفلسطينية بانتظام في عمل الصحفيين الفلسطينيين. وفق تقرير صدر عن منظمة مراسلون بلا حدود، “يتعرض المراسلون الصحفيون الفلسطينيون بشدة إلى […] الاعتداء من قبل الجيش الإسرائيلي. تم قتل ستة صحفيين من غزة، اثنان منهم أثناء العمل، وإصابة حوالي 15 آخرين خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، عملية “الرصاص المصبوب”، من 27 كانون الأول/ديسمبر 2008 ولغاية 18 كانون الثاني/يناير 2009. كما تعرض 33 صحفياً فلسطينياً على الأقل إلى العنف الجسدي أو الإصابة من جنود إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2009”. في 28 كانون الأول/ديسمبر 2009، تم تدمير محطة الأقصى التلفزيونية التي تديرها حماس. وبعد عدة أيام، تم تفجير مكاتب صحيفة الرسالة التي تمولها حماس. كما أصيب برج الجوهرة، الذي يتضمن 20 مؤسسة أنباء، في كانون الثاني/يناير 2009 – رغم العلامة الواضحة على أنه كان مبنى لوسائل الإعلام، وفق تقرير الاتحاد العالمي للصحفيين في ذلك الوقت. في 15 كانون الثاني/يناير 2009، أصيب برج شروق، وجرح اثنين من الصحفيين. كان المبنى يحتوي على مكاتب Fox News، و Sky News، ورويترز، و NBC، والعربية، وغيرها من وكالات الأنباء.

تحظر إسرائيل الصحفيين الفلسطينيين من دخول دولة إسرائيل، كما تحظر دخول الصحفيين الدوليين والمحليين إلى قطاع غزة.

على مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، تهبط درجة حرية الصحافة الفلسطينية كل عام منذ تولي محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية منصبه في أوائل عام 2005، عندما كانت تحتل الدرجة 127 من أصل 167 دولة في العالم. وفي السنة 2014، تحتل فلسطين الدرجة 138 من أصل 180.

الضفة الغربية

يقول يحث أجرته وكالة معاً للأنباء عام 2008 إن السلطة الوطنية الفلسطينية قامت بتنفيذ حملة رقابة وتهديد غير مسبوقة على الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفق تقارير المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية، كانت قوات الأمن الفلسطينية والجنود الإسرائيليون مسؤولين عن عدد من الهجمات على الصحفيين في الضفة الغربية بالضرب، أو تدمير أو مصادرة معدات، إغلاق وكالات أنباء بشكل غير شرعي، وأشكال أخرى من التهديد والرقابة. وكان الأمن الوقائي الفلسطيني وأجهزة استخبارات أخرى مسؤولة عن الاعتقالات التعسفية وسجن عدد من الصحفيين العاملين لصالح محطة الجزيرة ووسائل الإعلام الموالية لحماس، خاصة محطات تلفزيون القدس والأقصى، وصحيفة فلسطينية.

على رأسها، يتم حجب مواقع وكالات أنباء على الانترنت دون سابق إنذار، تنفيذاً لأوامر الرئيس دون إتباع الإجراءات القانونية الضرورية. من جهتها، تدعي السلطة الوطنية الفلسطينية ان ذلك لا يتعارض مع حرية التعبير، وإنما ضد نشر روايات “تسيء إلى سمعة السلطة الوطنية الفلسطينية أو تثير العنف ضد إسرائيل”. كما عانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من هذه الرقابة، حيث أنها لا تستطيع اليوم التحدث عن الانتهاكات الصارخة لحقوق وسائل الإعلام خوفاً من القمع.

يقول رئيس تحرير صحيفة دنيا الوطن على الانترنت، والتي تعاني من رقابة شديدة، إن عباس “يحارب أية وسيلة إعلام مستقلة وغير موالية. فإما أن تكون تابعاً (لهم) وتتمتع بحمايتهم وتمويلهم، بشكل أو بآخر، أو دخول حرب إعلامية تزداد خطورة وتصعيداً”.

قطاع غزة

في تقرير للمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية، ومنذ تولي الحكومة التي تترأسها حماس السبطة في قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007، كانت قوات الأمن مسؤولة عن العديد من الاعتقالات التعسفية والاحتجازات والمداهمات لبيوت الصحفيين، بالضرب، أو تدمير أو مصادرة معدات، وأشكال أخرى من التهديد والرقابة.

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا