فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / المجتمع الفلسطيني / التعليم في فلسطين

التعليم في فلسطين

متوسط العمر في فلسطين صغير جداً – سبعة من أصل عشرة فلسطينيين تقل أعمارهم عن 29 عاماً – والمشاركة التعليمية عالية. يعلق الفلسطينيون أهمية كبيرة على التعليم، ولا يمكن اعتبار هذا بمعزل عن الأوضاع بعد عام 1948. نتيجة لذلك، وكمعدل، الفلسطينيون هم أعلى فئة من السكان المتعلمين في العالم العربي.

من حيث المبدأ، يكمل الشبان الفلسطينيون أربع مراحل تعليمية: عند بلوغ سن الرابعة يذهب الأطفال إلى الحضانة لسنتين. يلي ذلك عشر سنوات من التعليم الابتدائي. ويقتصر التعليم الإلزامي على هذه السنوات العشر (أو حتى سن الخامسة عشر). وبعد المدرسة الابتدائية هناك إمكانية للالتحاق بالمدرسة الثانوية لمدة عامين. واستناداً إلى علامات التلميذ في الجلاء المدرسي النهائي في المدرسة الابتدائية، يتم تقسيم الطلاب إلى ثلاث فئات: يتم إعداد الحاصلين على أعلى الدرجات للتعليم في الفرع العلمي، والحاصلين على درجات أخفض في الفرع الأدبي أو العلوم الاجتماعية؛ ويتم إعداد الباقين للتدريب المهني والتقني. وتجري الامتحانات الوطنية في نهاية المرحلة الثانوية (التوجيهي).

درجات التوجيهي

بالإضافة إلى المواد المختارة، يحدد معدل درجات التوجيهي الحقل الدراسي الذي يُقبل فيه الطالب في الجامعة ( الطب أعلى اختصاص). أحياناً يعيد طلاب المدارس سنتهم الدراسية أو الامتحانات النهائية رغم نجاحهم، وذلك في حال لم يحصلوا على العلامات المطلوبة في امتحانات التوجيهي لسبب غير متوقع، الأمر الذي يحد من اختياراتهم الدراسية.

يتم كل عام تحديد شروط القبول في حقل دراسي ما اعتماداً على عدد الطلاب. وهذا يعني بأن معايير الاختيار يتم تعديلها بعض الشيء كل عام. تستغرق درجة البكالوريوس أربع سنوات من الدراسة، والماجستير سنتين أخريين. والتدريب المهني والتقني أربع سنوات.

أنواع التعليم

يقسم التعليم في فلسطين إلى ثلاثة أنواع من النظم المدرسية: المدارس الحكومية، والمدارس المسيحية الخاصة، ومدارس الأونروا الخاصة باللاجئين. ومن هذه الأنواع الثلاثة، المدارس الخاصة هي الأفضل.

عدد التلاميذ كبير جداً بسبب النمو السريع للسكان الفلسطينيين. وقد تسبب هذا بمشاكل لوجستية وشكّل ضغطاً على نوعية التعليم. ويتزايد متوسط فترة البقاء في المدرسة أو الجامعة. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الالتحاق في التعليم الثانوي والتقني والجامعي. ومن الجدير بالذكر، تلتحق الفتيات والنساء بالتعليم الجامعي أكثر من الفتيان والرجال، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

المؤسسات التعليمية


اليوم، هناك اثنتا عشرة جامعة ومعهداً فنياً في الضفة الغربية وثمانية في قطاع غزة. أكبرها الجامعة الإسلامية في غزة، 20,000 طالب، تليها جامعة النجاح الوطنية في نابلس وجامعة بيت لحم. وهناك جامعة بير زيت (في محيط رام الله) المعروفة في أوروبا الغربية. لكن أكبر جامعة هي جامعة القدس المفتوحة، حيث يلتحق فيها ضعف عدد طلاب الجامعة الإسلامية في غزة المذكورة أعلاه.

سنوياً تخرّج المؤسسات التعليمية أعداداً كبيرة من الخريجين. وإلى درجة كبيرة، نتيجة الآثار الاقتصادية السلبية للاحتلال الإسرائيلي، هناك فرص عمل قليلة أو معدومة للكثير منهم، وخصوصاً بالنسبة للذين ليس لديهم معارف. وكمعدل، يستغرق الخريج عامين لإيجاد عمل. و 25% منهم لم يجدوا عملاً حتى الآن بعد خمس سنوات من تخرجهم. والأرقام معاكسة للنساء أكثر من الرجال. تحاول الجامعات تحسين سوق العمل من خلال دمج المزيد من العلوم والمهارات العملية في البرامج الدراسية. والجامعات التي لا توفر ذلك، فإنها تخاطر بأن تصبح مراكز تعليمية للمهاجرين الفلسطينيين.

تعرضت الجامعات والمعاهد الفنية – مثل باقي الميادين في المجتمع الفلسطيني – لضغط هائل نتيجة للاحتلال الإسرائيلي. لم تحاول إسرائيل فقط السيطرة على محتوى المناهج الدراسية، وإنما أيضاً أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية مختلف المؤسسات التعليمية لفترة طويلة من الزمن (تصل إلى ثلاث سنوات) بعد اندلاع الانتفاضة الأولى. كما تتم عرقلة حركة الطلاب (معظمهم لا يزالون يعيشون مع والديهم) والموظفين بسبب نقاط التفتيش وحظر التجول. ونتيجة لذلك، بدأ المعلمون بإعطاء الدروس في منازلهم.

جامعة النجاح في نابلس
جامعة بير زيت في رام الله
الجامعة الإسلامية في غزة بعد الهجوم الإسرائيلي
الجامعة الإسلامية في غزة

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.