فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / فلسطين / المجتمع والاعلام والثقافة / العلاقات التقليدية

العلاقات التقليدية

الخليل عام 1937

تقليدياً، كانت فلسطين مجتمعاً يغلب عليه الطابع الزراعي، والذي يحدد العلاقات الاجتماعية بقوة. رغم أن المدن شهدت نمواً معتدلاً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، في نهاية الحرب العالمية الأولى، فقد كان حوالي 70% من الفلسطينيين لا يزالون يعيشون في المناطق الريفية. أما اليوم، فنسبة سكان الحضر والأرياف متعاكسة تماماً، رغم وجود اختلافات كبيرة ضمن فلسطين: حيث لا يزال حوالي 60% من سكان الضفة الغربية يعيشون في المناطق الريفية، بالمقارنة مع 20% فقط من سكان قطاع غزة. وهذا نتيجة للتدفق الاستثنائي للاجئين الفلسطينيين عام 1948.

في المجتمع الزراعي الفلسطيني، كان الأفراد الفلسطينيون يشكّلون جزءً من مجموعات قرابة أكبر، تسمى الحَمولة (غالباً ما تترجم بالعشيرة). تتألف الحمولة من عدة عائلات تنحدر من سلف مشترك. مجتمعة، تشكّل عدة عشائر قبيلةً. كانت القرابة (ولا تزال) تتحدد بعائلة الأب. وكان يحافظ على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية القوية ضمن الحمولة. كان أفراد الحمولة يعيشون معاً، لهم ملكية مشتركة ويحرثون الحقول بشكل جماعي.

النساء

كانت النساء تتزوج من عائلات أزواجهن، ويتنقلن للعيش معهم ومع عائلات أزواجهن بعد الزواج. ويعتبر الأطفال من زواج آخر جزءً من أسرة الزوج، وكقاعدة كان الأب يُمنح حق حضانة الأطفال في حالة الطلاق. وهناك تسلسل هرمي ضمن الأسرة والعشيرة، حيث كان يخضع الأبناء إلى سلطة الأب (الجد)، والنساء للرجال الأكبر سناً، والنساء بين بعضهن للنساء الأكبر سناً. وكان على الأطفال إظهار الاحترام والطاعة لآبائهم. كما يمكن استبعاد البالغين الذين يرفضون الخضوع للسلطة من المجموعة.

شرف العائلة

في المجتمع الفلسطيني التقليدي، شرف العائلة ذو أهمية حاسمة. وفي حال تم انتهاكه أو تهديده، يكون قتل الشرف وثأر الدم آليات مقبولة لوضع الأمور في مسارها الصحيح. يحدث قتل الشرف في حال تهدد شرف العائلة، والذي غالباً ما ينطوي على علاقات غير شرعية بين الرجال والنساء. والغريب في الأمر، هو توجيه العنف إلى النساء بشكل خاص، ويكون مرتكبو هذه الجريمة هم الأقارب من الذكور (الآباء والأخوة). ويستند ثأر الدم على مبدأ أن سفك الدم يتم الثأر له بالدم (كتابياً، العين بالعين والسن بالسن). في حال قبول عائلة الضحية، يمكن شراء انتقام الدم عن طريق دفع فدية، ويتم تحديد المبلغ بالتشاور المتبادل.

لا تقتصر هذه العلاقات على المناطق الريفية. حيث كانت نفس العلاقات الشخصية والتقاليد والقيم تطبق في المدن أيضاً، مع أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية مختلفة.

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!