تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

آثار الاحتلال

(Photo by HAZEM BADER / AFP)

أظهر بحث أن الكثير من الأطفال يعانون، إلى حد ما أو كبير، من اضطرابات نفسية ترتبط بالاحتلال بشكل مباشر. وفي السنوات الأخيرة، زادت الصراعات المسلحة بين الفصائل الفلسطينية من مآسيهم. وقد كانت الانتفاضة الثانية والانتعاش العنيف للمراكز السكنية الفلسطينية والهجوم الواسع النطاق على قطاع غزة من قبل إسرائيل 2008-2009، تجارب مؤلمة بشكل خاص للكثير من الأطفال الفلسطينيين. وبوجه خاص الأطفال الذين كانوا شهود عيان على وفاة أو إصابة أشخاص في محيطهم المباشر، أو الذين اختبروا القصف، أو الذين أصيبت بيئتهم بأضرار بالغة. تظهر التوترات في عدم القدرة على النوم والتبول في الفراش والسلوك العدواني وغير المتوازن.

البالغون

كما يعاني البالغون من انعدام الأمن الدائم والفقر والإحباط والغضب والحزن والإهانة على أيدي قوات الاحتلال. فلكل فرد قريب قتيل أو سجين أو جريح. والمصدر الكبير الآخر للتوتر لأولئك المعنيين، هو عرقلة الوصول إلى المرافق الطبية نتيجة نقاط التفتيش وحواجز الطرق. فقد أظهر البحث أن الفلسطينيين يدفعون ثمناً كبيراً، ذهنياً وجسدياً. وعلى الرغم من تناقص معدل الأمراض المعدية والوفيات بين الرضع، إلا أن الاضطرابات النفسية آخذة بالارتفاع. وخاصة – وليس حصرياً – في قطاع غزة، سوء التغذية (نقص المواد الغذائية الأساسية) في تزايد أيضاً.

الشباب

يقضي الشباب معظم أوقاتهم في بيئتهم الخاصة. في المزيد من الأسر الغنية، فتح جهاز التلفزيون الطريق للكومبيوتر. كما توسع استخدام الانترنت بشكل كبير. لا يمكن للشباب الفلسطيني الخروج كما هو الحال في الغرب؛ ولا يكاد يوجد أية مرافق للشباب خارج البيت، باستثناء الكشافة والموسيقى المدرسية وفرق الرقص الشعبي (الدبكة) ومجموعات الدراسة بالمساجد ومقاهي الانترنت. تشجع وزارة الشباب والرياضة الأنشطة الرياضية بشكل كبير. وتنمو بذور البنية التحتية في رام الله الأكثر ليبرالية، حيث يمكن التقاء الطلاب والمثقفين والفنانين.