فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / قطر / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / استيراد الثقافة العربية

استيراد الثقافة العربية

ربما تعطى اللغة والفن والمصنوعات اليدوية بطاقة وطنية، ولكن ذلك لا يجعل منها “عرفاً محلياً” محدداً بشكل تلقائي. ولذلك، لا ينبغي للمسافرين في الخليج أن يستغربوا إذا ما تم تعريف نفس الخاصية المعمارية على أنها “قطرية تقليدياً” في الدوحة و “بحرينية تقليدياً” في المنامة. حتى أن المراقبين الغربيين يشيرون إلى نزعة معارضة نحو العولمة في منطقة الخليج: حلول “الثقافة العربية القومية” المصطنعة أحياناً محل تلك “الثقافة الخليجية” تدريجياُ. وبهذا المصطلح يشيرون إلى التأثيرات الثقافية المتزايدة من الشرق الأدنى ومصر، وحتى من الفنانين “المستشرقين” في الغرب. وبشكل خاص أصبحت لندن مركزاً لتصدير “الثقافة العربية” إلى الخليج. وينتج الناشرون والكتّاب البريطانيون الكتب المعلوماتية التي تعطي صورة مصححة ورومانسية لثقافة الخليج وتاريخه. وهذه المنتجات المتملقة محلياً، والتبسيطية والنمطية، يتم تمويلها في الغالب من قبل شيوخ الخليج وشركات البترول الغربية، والذين يوزعونها كهدايا “تراثية” للمغتربين والسكان المحليين على حد سواء.

الفن العربي

وفق الكاتبة الانثروبولوجية الأمريكية كريستا سلاماندرا التي نشرت منذ مدة قصيرة مقالة مهمة بعنوان ” التركيب الثقافي، الخليج ولندن العربية”، فإنّ فن المستشرقين الغربيين شعبي جداً بين المواطنين الخليجيين. ويتم جزئياً إشباع الحنين الشائع حالياً “للأيام الخوالي” بين المواطنين الخليجيين عن طريق استيراد اللوحات الغربية المبتذلة جداً للصحراء أو بائعي السجاد أو الأسواق الشعبية “العربية”. يقول أحد باعة القطع الفنية في لندن إن الخليجيين العرب يفضلون شراء الفن “العربي” في لندن. والشيء نفسه ينطبق على الفن “الإسلامي”. ولسنوات سعيدة خالية من الهم، جامع التحف القطري الشاب الشيخ سعود آل ثاني – رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر قبل فصله من منصبه عام 2005، وبانتظار البت في قضية إساءة استخدامه للأموال العامة – أغرق سوق الفن في العاصمة بملايين الدولارات على فورة جمع القطع الفنية. وقام الشيخ بجمع مجموعة واسعة من الفنون “الإسلامية” خارج قطر – كان الهدف من معظمها أن تعرض في المتحف الجديد للفنون الإسلامية في الدوحة، في آخر الكورنيش قرب ميناء الدوحة، والذي صممه المعماري الصيني المشهور I.M. Pei. ومن جهة الشرق، يقع متحف قطر الوطني في قصر فريق السلطة التاريخي الذي بني عام 1901. أما متحف قطر للتصوير الفوتوغرافي، الذي يقع في أسفل الكورنيش في البدع، يدهش بالتأكيد زواره بتصميمه على شكل “سمكة اللخمة الطائرة”.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: لا روسا ©WIKIMEDIA COMMONS

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!