تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

حق العودة كوسيلة انتصاف أولية

يعتبر طرد السكان عملاً غير قانوني في عدد من الأدوات القانونية الدولية، بما في ذلك المادتان 9 و 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، والمادة 4 من البروتوكول الرابع من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والأدوات الدولية المذكورة تحت المبادئ التوجيهية. إذ يعتبر هذا الانتهاك بمثابة جريمة ضد الإنسانية في اتفاقية روما السالفة الذكر.

يقع تحت هذا المبدأ تحديد حقوق الأفراد، مما يحد من حقوق الدول في إبرام اتفاقيات تؤثر سلباً عليهم. وتم تضمين حق المشردين في العودة إلى بلدانهم الأصلية إذا كانوا قد طردوا قسراً في الالتزامات الموضوعة في العديد من أحكام اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949. كما أنها أحد أسس قانون اللاجئين. ويأتي هذا الحق نتيجة لعدم مشروعية الطرد نفسه.

كما أن إعادة الممتلكات مذكور في العديد من اتفاقات السلام كوسيلة لتسوية النزاعات. ويكفي هنا الإشارة إلى القرار 361 لـ “مجلس الأمن الدولي” الذي دعا قبرص للسماح للناس بالعودة إلى ديارهم. وفي آب/أغسطس 2005، صادقت الأمم المتحدة على المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والمشردين، وهو ما يُسمى بمبادئ بنييرو. يوصي المبدأ 1 الدول بإعطاء الأولوية للحق في استعادة الممتلكات باعتباره وسيلة الانتصاف المفضلة عن الطرد وعنصراً أساسياً للعدالة التصالحية. ولا يمكن أن يكون التعويض بديلاً عن رد الممتلكات إلا في حالة استحالة رد المساكن فعلياً أو قانونياً. ويتعين اتخاذ هذا القرار من قبل محكمة مستقلة ومحايدة وليس من قبل الدولة المسؤولة عن خسائر المتضررين (المبدأ 2).

في هذه المقالة: اللاجئون - حقوق الإنسان