تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

مجلس التعاون الخليجي

GCC
Photo: AFP

تعيش منطقة الخليج في الوقت الراهن على وقع خلافاتٍ متعددة تهدّد أمن واستقرار هذه المنطقة على المدى البعيد. وعلى الرغم من اتفاق دول الخليج الغنية بالنفط على تشكيل اتحادٍ يجمعها منذ حوالي أربعة عقود من الزمن، إلا أن ذلك لم يمنع الدول الأعضاء من الدخول في أزمة كبرى على خلفية الخلاف الحاصل بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهةٍ أخرى.

في هذا الملف الخاص، يقدّم موقع فنك مقالات متعددة ومتنوعة لسبر أغوار القضايا المتنوعة التي تشغل المهتمين بهذه المنطقة.

ومجلس التعاون الخليجي تحالفٌ سياسي واقتصادي بين ست دول شرق أوسطية، تجمعها الثقافة، كما يجمعها التاريخ المشترك، وجغرافيا شبه الجزيرة العربية.

مجلس التعاون الخليجي
دول مجلس التعاون الخليجي. @Fanack

وأنشئ التحالف المكون من المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، وعمان، في مايو عام 1981م، بغرض تحقيق الوحدة بين أعضائه، كما جاء في النظام الأساسي للمجلس. غير أن الهدف المباشر لدول التحالف، هو حماية نفسها من التهديدات بعد الحرب العراقية الإيرانية. وتتم رئاسة مجلس التعاون بالتناوب سنوياً بين الأعضاء الستة، حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول.

ويتكون هيكل التحالف من:

1- المجلس الأعلى، وهو مجموعة اتخاذ القرار في المستويات العليا، ويجتمع مرة واحدة في السنة، ويتكون من رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي، ويجب أن تكون القرارات المتخذة به بالإجماع.

2- المجلس الوزاري، ويضم وزراء الخارجية أو مسؤولين حكوميين آخرين، حيث يجتمع كل ثلاثة أشهر لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، بالإضافة لاقتراح السياسات.

3- الأمانة العامة، وهي الذراع الإداري للتحالف، ويناط بها مراقبة تنفيذ السياسات، وترتيب الاجتماعات.

4- الهيئة الاستشارية، ومهمتها تقديم المشورة للمجلس الأعلى، وتتألف من خمسة ممثلين عن كل دولة من الدول الأعضاء.

5- لجنة تسوية المنازعات، ووظيفتها، البحث عن حلول دبلوماسية للمشاكل والخلافات بين الدول الأعضاء.

6- الأمين العام، ويعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات، يمكن تجديدها لمرة واحدة فقط.

وفي عام 1982م، كانت أولى خطوات تشكيل القوات العسكرية المشتركة لدول مجلس التعاون بصدر قرار بإنشاء قوة درع الجزيرة. وفي العام 2000م تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي اتفاقية دفاعية عسكرية مشتركة بين دول المجلس.

مر اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1981م، بالعديد من المراحل والتغييرات، التي ترافقت بإقرار العديد من التشريعات الاقتصادية والاتفاقات التجارية التي ساهمت في زيادة النمو بشكل مضطرد، وتجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية العالمية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الأزمة المالية العالمية عام 2008م، وأزمة انخفاض أسعار النفط في عام 2014م. غير أن تنسيق الاستثمارات المشتركة بقي في حدوده الدنيا، حيث سعت كل دولة بشكل منفرد إلى توجيه استثماراتها بما يتناسب مع توجهات كل دولة وخططها إزاء تنويع بيئتها الاستثمارية.

وبين نعمة ونقمة تذبذب أسعار النفط خلال العقد الثاني من الألفية، وانعكاسات ذلك على صناديق الثروة السيادية، انتهجت بعض دول الخليج سياسات تنمية وتنويع صادراتها، ورفع معدلات الصادرات من المنتجات غير النفطية، بما يتوافق مع خطط لك دولة.

فيما لجأت بعضها إلى تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في استخدامات الطاقة البديلة المتجددة، للحد من استهلاك الوقود الأحفوري على الرغم مما تتمتع به هذه البلدان من احتياطيات أحفورية هائلة.

وبينما ظلت عضوية مجلس التعاون الخليجي ثابتة طوال ثلاثة عقود ونيف، أدت المصالح المتضاربة إلى حدوث انقسامات فيما بينها، ففرضت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة إلى مصر، حصارًا على دولة قطر في عام 2017م.

وعلى المستوى السياسي تتحسس دول الخليج من ارتدادات زلزال ما اصطلح على تسميته بالفوضى الخلاقة، الأمر الذي أصاب بعضها بحمى حيازة برامج التجسس في أعقاب انطلاق الربيع العربي عام 2011م، ما يُمكّن الحكومات من تتبع المعارضين واعتراض أي حركة لهم على شبكة الإنترنت بسهولة.

لمعرفة المزيد عن مجلس التعاون الخليجي، يرجى الإطلاع على المقالات المتعددة في هذا الملف الخاص من موقع فنك.