فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مجلس التعاون الخليجي / استثمارات مجلس التعاون لدول الخليج في الغرب

استثمارات مجلس التعاون لدول الخليج في الغرب

تم تمويل برج شارد في لندن (ارتفاعه 310 م) جزئياً من قبل مستثمرين قطريين

بعد استقلالها، أنشأت بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج صناديق ثروة سيادية، وهي صناديق استثمار مملوكة للدولة، في محاولة لتخطيط تنميتها الاقتصادية باستخدام الدخل المستدام الضخة من صادرات النفط والغاز.

تم إنشاء أول صندوق ثروة سيادية، هيئة الاستثمار الكويتية، عام 1953. تلتها أبوظبي بعد عقدين من الزمن (1976) بهيئة أبو ظبي للاستثمار، وسلطنة عمان عام 1980 بصندوق الاحتياطي العام للدولة.

أنشئت مثل هذه الصناديق في محاولة لتنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاعتماد الكلي على عائدات النفط والغاز وذلك بالالتزام بالاستثمارات. تستثمر صناديق الثروة السيادية إما في الأعمال التجارية، وبالتالي بالسعي إلى التنويع، أو ضمان ثروة أجيال المستقبل عن طريق عوائد طويلة الأجل. وركزت بعضها على السوق المحلية، واستثمرت غيرها بشكل أساسي في الخارج في مجموعة واسعة من القطاعات. بعد بداية الأزمة المالية عام 2008 في الاقتصادات الغربية، واجهت الصناديق ضغوطاً محلية على الاستثمار أكثر في الاقتصاد المحلي وتحقيق عوائد على المدى القصير. كما أدت ردة فعل الحكومات على الربيع العربي – زيادة الإنفاق لإسكات المزيد من السخط – إلى زيادة الاستثمارات محلياً.

تستثمر صناديق الثروة السيادية في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، كما في آسيا وأفريقيا. وكانت هناك استثمارات كبيرة في القطاع المالي الغربي. بعد عام 2008، أنقذت الخليج صناديق الثروة السيادية مجموعات مالية أوروبية متعثرة، مثل Barclays و Credit Suisse، مما يشكل تحدياً لمهيمنة سلطة الغرب المالية. اشترى جهاز قطر للاستثمار حصة 20% في بورصة لندن، وتملك الهيئة العامة للاستثمار الكويتية جزءً من مجموعة Citigroup.

تستثمر صناديق الثروة السيادية في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، كما في آسيا وأفريقيا. وكانت هناك استثمارات كبيرة في القطاع المالي الغربي. بعد عام 2008، أنقذت الخليج صناديق الثروة السيادية مجموعات مالية أوروبية متعثرة، مثل Barclays و Credit Suisse، مما يشكل تحدياً لمهيمنة سلطة الغرب المالية. اشترى جهاز قطر للاستثمار حصة 20% في بورصة لندن، وتملك الهيئة العامة للاستثمار الكويتية جزءً من مجموعة Citigroup. وبالإضافة إلى ذلك، تم الاستثمار في الصناعات التحويلية وصناعة السيارات، والخدمات، والنقل، والعقارات والرياضة. عام 2006، اشترت شركة موانئ دبي التي تملكها الإمارات العربية المتحدة شركة الشحن P&O التي تملكها بريطانيا، مما أعطى شركة موانئ دبي السيطرة على منشآت في ستة موانئ أمريكية. كما حاولت دبي شراء مطار أوكلاند الدولي في نيوزيلندا عام 2007. وساعد المستثمرون القطريون، ومن بينهم البنوك القطرية، بتمويل بناء أطول ناطحة سحاب في أوروبا، Shard بارتفاع 310 م، في لندن (دشنها رئيس وزراء قطر في 5 تموز/يوليو 2012)، عن طريق شراء حصة 80% للسيطرة على المشروع . منذ تمويل المشروع من قبل الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، خضع مستأجرو الأبراج إلى شروط معينة، بما في ذلك عدم الارتباط بصناعات تعتبر لا تنسجم مع أحكام الشريعة. اشترى صندوق الثروة السيادية القطري حصة 20% من شركة BAA  البريطانية العاملة في المطار، مما أعطى قطر فوائد كبيرة في بناء مدرج إضافي في مطار هيثرو في لندن.

إقرأ المزيد

بعد ثلاث سنوات من توقيع الميثاق تم تأسيس قوة دفاع مشتركة: قوة درع ا...
يأتي التكامل الاقتصادي في المرتبة الأولى دوماً في دول مجلس التعاو...
يُعتقد أن استخدام نظم المراقبة الإلكترونية قد أدى إلى اختفاء العد...

إقرأ المزيد

بعد ثلاث سنوات من توقيع الميثاق تم تأسيس قوة دفاع مشتركة: قوة درع ا...
الإمارات العربية المتحدة
استخدمت الإمارات العربية المتحدة عائدات النفط (الذي تم اكتشافه في...

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.