فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المملكة العربية السعودية / من الماضي الى الحاضر / الملك فهد

الملك فهد

عند وفاة الملك خالد في حزيران/يونيو 1982، تولى العرش ولي العهد فهد بن عبد العزيز آل سعود. مع سقوط نظام شاه إيران عام 1979، ازدادت أهمية المملكة العربية السعودية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ليس نظراً لاحتياطها النفطي فحسب، وإنما أيضاً لموقعها الإستراتيجي. وعمل الملك فهد على تقوية التحالف السعودي مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولعب دوراً أساسياً في تمويل الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، على أمل الحد من ظهور حكومة إيرانية مناهضة للولايات المتحدة الأمريكية.

رغم رفض الملك فهد لاتفاقيات كامب دايفيد بين إسرائيل ومصر عام 1979، إلا أنه اقترح مبادرة سلام بغية إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

نصت خطة فهد على الاعتراف بدولة إسرائيل مقابل انسحابها  الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وإزالة كافة المستوطنات اليهودية هناك، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

لمواجهة تهديد إيران، شجع على إنشاء مجلس التعاون الخليجي، ودعم النظام العراقي ضد إيران طوال فترة الثمانينات، وساهم مالياً في دعم الجهاد الأفغاني ضد الإتحاد السوفييتي. أدت هذه المبادرات إلى شراكة متينة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

تعرّضت المملكة العربية السعودية للخطر للمرة الأولى في تاريخها الحديث حين غزت الجيوش العراقية الكويت عام 1990. سمح الملك فهد لخمسين ألف جندي أجنبي للدفاع عن البلاد، وخاصة حقولها النفطية في المنطقة الشرقية، والتسهيل لوجستياً للهجوم المضاد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. تحدى الإسلاميون في المملكة هذا القرار، وحشدوا الشباب السعودي ضده.

بعد أن واجهت المملكة بطالة متزايدة وانخفاض أسعار النفط وديون متراكمة، لجأت الحكومة إلى سياسة القمع للدفاع عن أمنها وبقائها. وتم سجن الكثير من المسلمين، وبدأت الحكومة بمراقبة نشاطاتهم. وأشار هجومان كبيران في 1995 و 1996 إلى تهديدات مستقبلية محتملة. قاومت الحكومة عملية إدخال تغييرات سياسية جوهرية، لكنها أعلنت عن النظام الأساسي للحكم عام 1992 وتأسيس مجلس الشورى المعيّن، استجابة لضغوطات من أجل الإصلاح.

توترت العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، يعد أن شارك 15 سعودياً في الهجمات على نيويورك وواشنطن. ونظر الغرب إلى المملكة العربية السعودية كمصدر للإرهاب العالمي: بينما برّأت تقارير أمريكية متنوعة الحكومة السعودية من أية مسؤولية، إلا أن التعاليم الدينية السعودية كانت تعتبر عوامل مساهمة. فواجهت المملكة العربية السعودية ضغوطات بغية مراقبة الثقافة الدينية والشبكات المالية التي كان يُعتقد أنها ساهمت في الإرهاب.

بعد صراع طويل مع الشيخوخة والمرض، توفي الملك خالد في 1 آب/أغسطس 2005 عن عمر يناهز 82 عاماً.

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن السعودية يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها ...
تعود جذور المملكة العربية السعودية إلى الحضارات الأولى في شبه الج...
عام 1964، وبعد خلع أخيه، تولى فيصل منصبي الملك ورئيس الوزراء

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©WIKIMEDIA COMMONS | ©WIKIMEDIA COMMONS

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا