فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المملكة العربية السعودية / من الماضي الى الحاضر / الملك فيصل

الملك فيصل

عام 1964، وبعد خلع أخيه، تولى فيصل منصبي الملك ورئيس الوزراء. وأدخل سلسلة من التدابير بغية السيطرة على موارد الحكومة المالية، بالإضافة إلى المؤسسات الحديثة والبيروقراطية، لإقامة نظام ملكي دستوري. فأرسى الملك فيصل أسس دولة سعودية شديدة المركزية ذات حريات ومشاركة سياسية محدودة. كما أدخل سلسلة من الإصلاحات الداخلية تتراوح بين الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني إلى إدخال التلفزيون. وعلى الجبهة الاقتصادية، أخذ سلسلة من المبادرات نتج عنها خطة خمسية في أوائل السبعينات.

مع هزيمة مصر في حرب حزيران/يونيو عام 1967 ووفاة عبد الناصر بعد ثلاث سنوات، ظهرت المملكة العربية السعودية كزعيم للعالم العربي. ونظراً لمواردها النفطية وأهميتها الدينية، عزز الملك فيصل البلاد كبديل للأنظمة العربية الثورية في الستينات من خلال تبنّي جدول أعمال إسلامي. وانتقلت السلطة من القاهرة ودمشق وبغداد إلى الرياض. استجاب فيصل إلى دعوات العرب بحظر تصدير النفط خلال الحرب المصرية الإسرائيلية عام 1973، مما زاد من شعبيته، ليس في العالم العربي فحسب، وإنما أيضاً على نطاق أوسع بين أوساط المسلمين. وعلى الرغم من التوتر قصير الأمد مع الغرب، برز فيصل كلاعب هام في السياسة الإقليمية.

اغتيل الملك فيصل على يد ابن أخيه، الأمير فيصل بن مساعد آل سعود، في 25 آذار/مارس 1975 (68 عاماً) انتقاماً لمقتل شقيق القاتل، الأمير خالد بن مساعد، في الستينات على يد أجهزة الأمن السعودية. تولى الخلافة بعده أخوه ولي العهد خالد بن عبد العزيز آل سعود.

Landscape
Landscape
King Faisal and Queen Elisabeth of Great Brittain in London, 1967 / Photo HH
الملك فيصل والملكة أليزابيت خلال زيارة رسمية إلى لندن عام 1967 / Photo HH /اضغط للتكبير

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.