فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المملكة العربية السعودية / المجتمع ووسائل الإعلام والثقافة / المجتمع السعودي / المجتمع المدني في السعودية

المجتمع المدني في السعودية

مركز تسوق السعودية
Riyadh / Photo HH

كان هنالك بعض تقاليد المجتمع المدني الخليجي المحلي في المملكة العربية السعودية قبل ظهور عائدات النفط الضخمة. ومنذ ذلك الحين، تولت الدولة العديد من الوظائف الاجتماعية والتنموية وحظرت المنظمات الاجتماعية المستقلة على وجه العموم. وبالرغم من وجود العديد من جمعيات الرفاهية الاجتماعية بمصادر كبيرة، فإنها لا تزال تعمل في ظل الدولة وتحت رقابتها الصارمة.

بعد الهجمات الإرهابية التي جرت عام 2003-4005، دخلت الهيئات الدينية أيضاً تحت سيطرة الدولة المتزايدة. ليس هنالك اتحادات عمالية أو نقابات أو جماعات ذات صلة قوية ومستقلة في المملكة، الأمر الذي جزأ المجتمع السعودي. والبنى الاجتماعية الوحيدة التي يمكن لمعظم السعوديين الاعتماد عليها هي شبكات صغيرة غير رسمية من الأقرباء والأصدقاء. فشلت المحاولات الحكومية الأخيرة لتأسيس جماعات مصالح رسمية ذات نمط تنازلي في استقطاب المشاركة الشعبية.

في السنوات الأخيرة، ظهرت مجموعات قوية في المجتمع المدني. عملت هذه المجموعات في الأغلب عبر الإنترنت للحصول على مساحة حرّة للتعبير والاجتماع. هناك ثلاثة أنواع من منظمات المجتمع المدني التي تعمل خارج التغطية الحكومية. لا يتعاطى النوع الأول السياسة ويدعم الدولة، إلا أنه يروّج للشراكة الجديدة والحوار بغية تحسين المجتمع المدني وتمكينه. والنوع الثاني شبه سياسي، يعمل ضمن الحكومة لتعزيز تغيير السياسات واتجاه النظام السياسي. والنوع الثالث سياسي، يعمل على معارضة الدولة. معظم هذه المنظمات تروّج لمقاربة تعددية المواطنة وحقوق الإنسان.

تعمل العديد من المنظمات الحكومية على تعزيز المجتمع المدني. ويعمل مجلس غرف الصناعة والتجارة السعودية كجسر بين المواطنين والدولة. وتعمل منظمتان حكومتان لحقوق الإنسان على توثّق والإبلاغ عن انتهاكات الأنظمة الرسمية وحقوق الإنسان إلى المحكمة الملكية مباشرة.

تقدم العديد من الناشطين بطلبات إلى مجلس الشورى في السنوات الأخيرة، بغية إصدار قانون يمكّن المجتمع المدني المستقل من العمل والترويج له قانونياً. وعام 2007، وافق مجلس الشورى على القانون الأساسي لمنظمات المجتمع المدني. يدعو القانون إلى تأسيس الهيئة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني بغية الإشراف على نشاطات المنظمات غير الحكومية وتنظيمها. تأجل إصدار القانون لأسباب غير معروفة، إلى أن أعلن عام 2012 أنه سوف يصبح ساري المفعول بعد الحصول على الموافقة المطلوبة بموجب المرسوم الملكي.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.