فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المملكة العربية السعودية / المجتمع ووسائل الإعلام والثقافة / المجتمع السعودي / التحضّر في السعودية

التحضّر في السعودية

على مدى العقود القليلة الماضية، برزت الهجرة السريعة للأرياف إلى المدن كإحدى الآثار البارزة للتطور في السعودية. في أوائل السبعينات، كان حوالي 26% من السكان يعيشون في المراكز الحضرية. وعام 1990، ارتفعت هذه النسبة إلى 73%. بلغ عدد سكان العاصمة الرياض حوالي 666,000 نسمة، وفق الإحصاء السكاني لعام 1974، و 4,7 مليون نسمة لعام 2010. وفي منتصف عام 2012، قُدِّر مجموع سكان المملكة العربية السعودية بـ 26,5 مليون نسمة.

كان للتحضر والتعليم والتحديث آثار عميقة على المجتمع ككل، ولا سيما على العائلة. شجعت البيئة الحضرية على إنشاء مؤسسات جديدة، مثل الجمعيات الخيرية النسائية، مما سهّل نشاطات النساء خارج نطاق أسرهن. قسمت الهجرة الريفية إلى المدن والغنى العائلة الممتدة، بعد أن صار الأزواج الشباب يتركون قراهم ويؤسسون لأنفسهم بيوتاً تستوعب أسرة واحدة.

أعلنت الحكومة عن خطط لإنشاء “مدن اقتصادية” في العديد من المناطق في البلاد، بغية تعزيز التنمية والتنوّع. إلا أن تقريراً صدر في كانون الأول/ديسمبر 2008 يشير إلى أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي تبلغ كلفتها 27,8 مليار دولار، كان من المقرر أن تستقبل أولى سكانها عام 2009، وتم تأجيلها إلى حين يجد القائمون عليها التمويل اللازم. تعتبر هذه المدينة، الواقعة في شمال جدة، واحدة من بين المدن الأربعة المخطط لها في المملكة، والتي تهدف إلى إضافة 150 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ويقال أن مقومات مدينة الملك عبد الله الاقتصادية لا تزال ثابتة، إلا أن تأخر التطوير يُظهر أن الملاذات الآمنة السابقة في الأزمة المالية لم تعد منيعة.

انتهى العمل في المرحلة الأولى من ميناء المدينة، ومن المقرر أن يبدأ العمل فيه في أوائل عام 2013. وبيعت الأراضي الصناعية إلى شركات رائدة مثل شركة المراعي وشركة إبراهيم الجفالي وإخوانه وشركة جمجوم. واستكمِلت أبراج Beach One و Beach Two السكنية بحلول عام 2012، وسينتهي العمل من بناء المزيد من الأبنية التجارية والسكنية قريباً. وبدأ العمل في مشروع قطار الحرمين السريع، حيث يُتوقّع إنجازه عام 2013، وسيربط المدن الأربع على الساحل الغربي والمدينة المنورة وجدة مدينة عبدالله الاقتصادية. كما انتهى العمل في المجمّع التجاري في المدينة، وأصبح جاهزاً لانتقال الشركات إليه.

تحوَّلت السعودية إلى أكبر سوق البناء والتشييد في الخليج بفضل المشاريع المخطط لها أو قيد الإنجاز، حيث تبلغ كلفتها أكثر من 300 مليار دولار.

برج المملكة في الرياض التحضّر
برج المملكة في الرياض/ Photo Shutterstock / اضغط للتكبير
Artist impression of King Abdullah Economic City
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية / اضغط للتكبير
King Abdullah Economic City on Google Maps
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية على خرائط جوجل

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.