فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / المملكة العربية السعودية / المجتمع ووسائل الإعلام والثقافة / المجتمع السعودي / المرأة السعودية

المرأة السعودية

المملكة العربية السعودية المرأة
المرأة السعودية

تشكل النساء السعوديات حوالي 49% من إجمالي السكان. ويعشن في مجتمعات أبوية محورها الذكر. تقليدياً، احتلت النساء المرتبة الدنيا في المجتمع السعودي، بحيث اقتصرت واجباتها على المهام المنزلية والزوجية. وساعد التعليم وفرص العمل الكثيرات منهن على تأمين الاستقلال المالي والمساهمة الإيجابية في بيوتهن، فارتفعت مكانتهن في المجتمع.

حققت المرأة نتائج منخفضة في التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2011. يقيس هذا التقرير حجم الفجوة بين الجنسين على أساس أربعة مؤشرات: مشاركة المرأة الاقتصادية والعامة؛ والتحصيل العلمي؛ والصحة؛ ومعدل الوفيات؛ والتمكين السياسي. حصلت المملكة العربية السعودية على 0.5753 نقاط، فاحتلت بذلك المركز 131 من بين 135 دولة، والدولة الوحيد الأدنى في المنطقة هي اليمن. ومقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر السعودية بطيئة فيما يتعلق بتقدم وضع المرأة. يضع تقرير “بيت الحرية” لعام 2010 المملكة العربية السعودية في المرتبة الأدنى فيما يتعلق بمحاربة التمييز ضد النساء في خمسة مجالات: الوصول إلى العدالة؛ والاستقلالية؛ والأمان؛ والحرية الفردية؛ والفرص المتساوية؛ والقوانين السياسية والمدنية؛ والحقوق الاجتماعية والثقافية. وحصلت على 1,4 نقطة من أصل 5 نقاط، الأدنى بين دول مجلس التعاون الخليجي.

النساء اللواتي يعتقلن لإقامتهن صداقات مع رجال ليسوا من أقربائهم، يُتّهمن بالدعارة.

تفرض المملكة العربية السعودية نظام الوصاية على جميع النساء، بغض النظر عن العمر؛ حيث تحتاج المرأة إلى إذن من وصي ذكر للوصول إلى الخدمات الحكومية والالتحاق بالتعليم والانخراط في وظائف محددة والزواج والطلاق أو رفع الدعاوي القضائية. إضافة إلى ذلك، يبلغ معدل التمثيل السياسي للنساء 7% فقط، ويتم تعيين عدد قليل من النساء في مناصب عليا في الحكومة أو مجلس الشورى. تمثّل النساء في المملكة العربية السعودية أقل من 18% من إجمالي القوى العاملة، ومعدل البطالة بين النساء هو 28%. وهذه النسبة العالية لا تنسجم مع نسبة المتخرجات من مؤسسات التعليم العالي. تكمن المشكلة في السياسات المتشددة للفصل بين الجنسين، التي تروِّج لها الطوائف الدينية، فتمنع النساء من الانضمام إلى القوى العاملة. تعمل معظم النساء في مجال التربية والرعاية الصحية. بعد أن واجهت الحكومة معدل بطالة مرتفع، قامت مؤخراً بخلق فرص عمل أكثر للنساء، وذلك في متاجر بيع التجزئة لمستحضرات التجميل والملابس الداخلية المخصصة للنساء، رغم المقاومة العنيفة من قبل المجتمع الديني.

السعودية هي الدولة الوحيدة التي لا يُسمح للنساء فيها بالقيادة؛ مما يجعل أمر المشاركة العامة والاقتصادية صعب للغاية. كما يحظّر على النساء ممارسة الرياضة وغيرها من النشاطات العامة بذرائع تستند إلى الدين أو الأعراف. بدأت الحكومة بخطة طموحة بغية استيعاب عدد أكبر من النساء في القطاع الحكومي، وذلك عن طريق السماح لهن بالمشاركة في الانتخابات البلدية التالية وتعيينات مجلس الشورى، وزيادة عدد المنح الدراسية الخارجية النساء، وتوفير اختصاصات جديدة لهن في ميادين الهندسة والقانون في التعليم العالي.

تسعى مجموعات غير رسمية من النساء بفعالية إلى تنظيم حملات وغيرها من المحاولات والجهود للحدّ من القيود على النساء السعوديات والسماح لهن بالحصول على خدمات وفرص أفضل.

المملكة العربية السعودية المساواة
المساواة بين الجنسين
image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.