فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / طلاب اليمن في مناطق المتمردين خارج مدارسهم في اول يوم دراسة

طلاب اليمن في مناطق المتمردين خارج مدارسهم في اول يوم دراسة

Yemen- Yemeni students
طلاب يمنيون يحضرون فصلا في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في العاصمة صنعاء، 15 أكتوبر 2017. Photo AFP ©Hollandse Hoogte

AFP- بقيت قاعات الدراسة في غالبية المدارس الواقعة في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن، وخصوصا العاصمة صنعاء، خالية من تلامذتها الاحد في اول أيام العام الدراسي الجديد، بسبب اضراب الاستاذة لعدم تسلمهم رواتبهم.

وكانت المدارس اضطرت الى تأجيل انطلاق العام الدراسي الجديد لمدة اسبوعين في ظل استمرار عجز المتمردين عن دفع رواتب الاستاذة الذين لم يتلقوا مستحقاتهم منذ نحو عام.

وقال راجات مادهوك المتحدث باسم منظمة الامم المتحدة للطفولة “يونيسف” لوكالة فرانس برس عبر الهاتف ام “مستقبل 4,5 مليون تلميذ على المحك”.

وأشار المتحدث الى ان نحو 73 بالمئة من الاستاذة لم يتلقوا رواتبهم منذ ما يقرب العام، لافتا الى ان بعض هؤلاء الاساتذة قرروا عدم الانتظار اكثر وترك التعليم للتوجه نحو العمل في مجالات اخرى.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان الغالبية العظمى من المدارس أبقت ابوابها مغلقة في صنعاء، باستثناء بعض المدارس التي قرر المشرفون عليها استقبال التلامذة فيها رغم عدم وجود استاذة لتعليمهم.

وقالت مديرة احدى المدارس التي اكتظت صفوفها بالتلاميذ لفرانس برس “فتحت ابواب المدرسة. ان أراد الاستاذة الحضور، فاهلا وسهلا بهم. لكن بقاءهم في منازلهم لن يمنعنا من استقبال التلامذة”.

وكانت المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة المعترف بها، وبينها العاصمة المؤقتة لهذه السلطة مدينة عدن الجنوبية، فتحت ابوابها في الاول من تشرين الاول/اكتوبر الحالي.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

وخلّف النزاع اليمني نحو 8500 قتيل و49 الف جريح وتسبّب في أزمة انسانية حادة، بحسب منظمة الصحة العالمية. لكن فاتورة النزاع لا تقتصر فقط على القتلى والجرحى: 1640 مدرسة (من بين نحو 16 الفا) توقفت عن التعليم، 1470 منها دمرت او تضررت، والبقية تحولت الى ثكنات او ملاجئ للنازحين، بحسب اليونيسف.

وحرم توقف المدارس عن التعليم مئات الاف الاطفال من الدراسة لينضموا الى نحو 1,6 مليون طفل اخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع. ويبلغ عدد سكان اليمن اكثر من 27 مليون نسمة، نصفهم دون سن ال18.

ودفع هذا العدد الهائل وكالات الامم المتحدة الى التحذير من عواقب اجتماعية وامنية وخيمة قد تستمر لعقود. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “هناك جيل بكامله يخشى أن يخسر مستقبله”. وبدأ العام الدراسي بصورة طبيعية في معظم مدارس الجنوب.

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.

  • تحدياتٌ كثيرة تعزّز من صعوبة فرض حظر السلاح في ليبيا

    يقتضي حدوث هدنة مستقرة في ليبيا لإرساء نظام كفء وفعَّال لحظر الأسلحة. ومن المستبعد أن يشهد الشعب الليبي – المستفيد النهائي – أي تحسن في القريب العاجل. إذ أدَّت سنوات من التدخل الدولي إلى وجود العديد من الدول التي تملك مصالح راسخة في ليبيا، ولا أحد على استعداد لتحمل الخسائر حالياً.
  • الشرق الأوسط أكثر اضطراباً من أي وقتٍ مضى

    مع كلّ أسف، قد تزداد هذه التطورات سوءاً حتى ظهور جيلٍ جديد من القادة يحاول بجدّية الالتزام بحلّ هذه النزاعات بطريقةٍ إنسانية وعادلة لضمان دوام الاستقرار.
  • آن الأوان لإنهاء نظام المحاصصة الطائفية مع استمرار الاحتجاجات

    تحتاج مؤسسات تقاسم السلطة إلى تفكيك ما يعيشه لبنان من حالة تفسيرٍ ضيّقة للنص. وتمثّل هذه الاحتجاجات لحظة مفصلية لبدء حوارٍ وطني عن كيفية توسيع أسس احتواء الجميع في الحياة السياسية اللبنانية. المحتجون استطاعوا حتى هذه اللحظة التضامن مع بعضهم البعض، متجاوزين بذلك حدود الطائفية والطبقية والجندرية وهو ما كان مستحيلاً في السابق. وقد يكون هذا التضامن طريق العبور إلى مستقبل ما بعد طائفي، سواءً أكان ذلك بنظامٍ يكفل تقاسم السلطة أو بدونه.