تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

سوريا: خطة عنان للسلام عام 2012

خطة سلام عنان
مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان (إلى اليسار) يصافح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بعد اجتماع في دمشق في 9 يوليو 2012. وصل عنان إلى سوريا بعد الاعتراف بأن خطته للسلام فشلت حتى الآن في إنهاء ما يقرب من 16 شهرًا من مذبحة ، حيث يموت العشرات في البلد الذي مزقته أعمال العنف. (Photo by LOUAI BESHARA / AFP)

في 27 آذار/مارس عام 2012، وبعد مفاوضات مكثفة مع الحكومة ومعارضيها، أعلن كوفي عنان عن قبول سوريا خطة سلام ذات ست نقاط، لخصها موقع BBC كما يلي:

1. عملية سياسية بقيادة سورية لتلبية تطلعات واهتمامات الشعب السوري.
2. وقف أعمال العنف المسلح بكافة أشكاله من قبل جميع الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة لحماية المدنيين.
3.على جميع الأطراف ضمان تقديم المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من جراء القتال وتنفيذ وقفة إنسانية لمدة ساعتين يومياً.
4. على السلطات تكثيف وتيرة وحجم الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بصورة تعسفية.
5. على السلطات أن تضمن حرية تنقل الصحفيين في جميع أنحاء البلاد.
6. على السلطات أن تحترم حرية التجمع والحق في التظاهر السلمي.

تعهد مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا، الذي عقد للمرة الثانية في اسطنبول في 1 نيسان/أبريل عام 2012، والذي اتفق على تدابير تهدف إلى زيادة الدعم للمعارضة السورية وتقويض نظام الأسد، بتقديم الدعم لبعثة كوفي عنان واعترف بالمجلس الوطني السوري على أنه “ممثل شرعي لجميع السوريين” و “أشار إلى المجلس الوطني السوري على أنه المتحدث الرسمي باسم المعارضة مع المجتمع الدولي”. ولم يؤيد اللقاء طلبات المعارضة للحصول على مساعدات عسكرية للمقاتلين المناهضين للنظام في سوريا.

كما هو الحال مع خطة جامعة الدول العربية السابقة، وافقت الحكومة السورية على الخطة، لكن لم تلتزم بها. وكان يفترض سحب القوات والأسلحة الثقيلة من البلدات والمدن بحلول 10 نيسان/أبريل عام 2012، وأن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 12 نيسان/أبريل. وفي الواقع، لم يتم سحب الجنود والأسلحة الثقيلة بحلول الموعد النهائي المتفق عليه. ففي 12 نيسان/أبريل، حقق وقف إطلاق النار في البداية هدوءً ملحوظاً لأعمال العنف، إلا أن الوضع تدهور بسرعة. وعمت المعارك أرجاء البلاد في غضون أيام. وفي 14 نيسان/أبريل عام 2012، وافق مجلس الأمن الدولي على إرسال بعثة مراقبين غير مسلحة لوقف اطلاق النار (القرار 2042)، وفي اليوم التالي وصلت طليعة الفريق إلى دمشق. ولم يكن لوجودهم تأثير يذكر على أعمال العنف.

في 7 أيار/مايو عام 2012، جرت انتخابات عامة على أساس الدستور المتفق عليه حديثاً. وكما تنبأ المشككون، فاز المرشحون الموالون للنظام بأغلبية كبيرة من المقاعد في مجلس الشعب.

بعد أشهر من استمرار العنف، وفي 2 آب/أغسطس، أعلن كوفي عنان عن استقالته من منصب مبعوث خاص للأمم المتحدة والجامعة العربية. وفي 16 آب/أغسطس، قرر مجلس الأمن إنهاء مهمة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا، محتفظاً بمكتب صغير في البلاد.