تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

استمرار القمع

ملصق الرئيس السوري بشار الأسد.AFP PHOTO / ANWAR AMRO (Photo by ANWAR AMRO / AFP)

في عهد بشار الأسد، كان قمع المعارضة أقل إلحاحاً وانتشاراً مما كان عليه في عهد والده، إلا أن أساسيات النظام استمرت. وفي 16 تموز/يوليو عام 2010، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً بعنوان “العقد الضائع: حالة حقوق الإنسان في سوريا خلال السنوات العشر الأولى من حكم بشار الأسد:

“قد يكون القمع في سوريا اليوم أقل حدة مما كان عليه خلال سنوات سوريا المظلمة في أوائل ثمانينات القرن العشرين، عندما نفذت قوات الأمن عمليات اختفاء وقتل خارج نطاق القضاء على شكل واسع. لكن هذا لا يكاد يكون إنجازاً أو شيئاً من التحسن نظراً للظروف المختلفة (…). فمن دون إصلاح (…) إرث الأسد سيكون ببساطة امتداداً لسياسة والده: الحكم عن طريق القمع”.

في آذار/مارس عام 2011، اندلعت ثورة ضد النظام البعثي، وتطورت لتصبح تمرداً مسلحاً. وفي جهوده لقمع الثورة، ظهر الرئيس بشار الأسد عديم الرحمة كوالده. وبحلول منتصف أيار/مايو عام 2012، سجلت المعارضة السورية ما يقارب من 15,000 قتيل، وأقرت الأمم المتحدة أن عدد القتلى منذ آذار/مارس عام 2011 بلغ أكثر من 10,000. وبلغ عدد الجرحى الآلاف. وتم اعتقال الآلاف، وتفشى التعذيب – بما في ذلك الأطفال. ومع نظام يقاتل من أجل بقائه ومعارضة مصممة على الإطاحة به، لا تلوح في الأفق نهاية سريعة للصراع.