فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / سوريا / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / احتضار التراث الثقافي السوري

احتضار التراث الثقافي السوري

كان للصراع في سورية، الذي اندلع في عام 2011 وأسفر عن مقتل مئات الآلاف من المواطنين وتشريد أكثر من أريعة ملايين سوري في دول الجوار، آثار جسيمة أخرى.

ساهم هذا بتزايد الأخطار المحدقة بالتراث الثقافي الغني للبلاد، الذي يمثّل مجموعة متنوعة من الحضارات التي سكنت سورية، بدءاً من العصر البرونزي إلى الإمبراطورية الرومانية، وصولاً إلى حقبة الصليبيين ومن ثم المماليك والعثمانيين. نتيجةً لذلك، أتلفت أو دمرت المعابد القديمة، والمساجد، والكنائس، والقصبات، والقلاع، في حين تم نهب مواقع الحفريات الأثرية وبعضالمتاحف في البلاد.

وفي صيف عام 2014، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ستة مواقع أثرية سورية ضمن قائمة التراث العالمي المهدد. علاوة على ذلك، وبسبب أعمال التخريب والتدمير القائمة حالياً للمواقع الأثرية المذهلة وعمليات نهب القطع الأثرية، أمسى مستقبل سورية، كوجهة سياحية بعد انتهاء الصراع، مهدداً بالخطر.

تحت القصف

أحد أكثر الآثار الواضحة لهذه الحرب، الضرر الهيكلي الواقع على العديد من المواقع الأثرية السورية تحت نيران القصف والمدفعية في الصراع القائم بين القوات الحكوميةوالمعارضة. تقع مدينة حلب الشهباء، أحد أقدم المدن المأهولة في العالم، والتي تشهد أعنف المعارك في هذه الحرب الضروس، على خط المواجهة في هذا الصراع. تتربع على تلة في وسط هذه المدينة القديمة، قلعة حلب على ارتفاعِ 50 متراً فوق المنطقة المحيطة بها ويعود تاريخ بنائها إلى القرن العاشر قبل الميلاد أو قبل ذلك، وتقبع شامخةً فوق أنقاض مبانٍ من الإمبراطورية الحيثية والعصر الهيلينستي والإمبراطورية الرومانية والبيزنطية والسلجوقية والأيوبية. تتألف المدينة التي يُحيط بها سور شبه دائري من ذات الحقبة من بوابات من العصور الوسطى، ومباني مسيحية من القرن السادس، وشوارع من العصر الروماني، ومساجد من العصرين الأيوبي والمملوكي، والعديد من المنازل والقصور من الحقبة العثمانية. تشهد المنطقة قتالاً عنيفاً وقصفاً بالدبابات والمدفعية.

لذلك، توثق الرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة (AAAS)، وهي منظمة عالمية غير حكومية تستخدم صور الأقمار الصناعية، الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية السورية. ومن الملاحظ أنّ الدمار يتركز بشكل كبير في المنطقة الواقعة جنوب القلعة، والتي تتضمن العديد من المباني الحكومية وغيرها من المباني التاريخية.

Syria’s Cultural Heritage - Historic minaret of the Great Umayyad Mosque destroyed in Aleppo
تدمير المئذنة القديمة للجامع الكبير في حلب, 24 نيسان/أبريل 2014 / Photo Corbis
Syria’s Cultural Heritage - Many historical places destroyed during Syrian civil war
خراب السوق الأثري بحلب, تشرين الأول 2014 / Photo Anadolu Agency
Syria_cultural_heritage
المواقع التراثية السورية تحت التهديد / الوضع في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 / المصدر Fanack, BBC. © Fanack 2014

فضلاً عن ذلك، لحق بالجامع الكبير، الذي أسس في العصر الأموي وأعيد بناؤه في القرن الثاني عشر، أضرار مهولة. دُمرت مئذنته التي يعود تاريخ بناؤها إلى عام 1090 ميلادي، في ربيع عام 2013، إلى جانب ردهة الصلاة والبوابة الرئيسية للجامع. ووفقاً لليونسكو، تعرّض فناء الجامع وزخارفه الهندسية المميزة لأضرار جسيمة. في حين التهم حريق ضخم أجزاء من سوق حلب القديم (سوق المدينة) عام 2012، وجرى تدمير أكثر من 1,500 محل تجاري. وتُشير اليونسكو إلى أنّ الخطر لا زال يحدق بالقلعة ومحيطها، إذ تُستخدم حالياً لأغراض عسكرية، حيث تسببت بالفعل القنابل التي وضعت في الأنفاق بأضرار بالغة.

ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، تعرض ما لا يقل عن 1,400 مسجد في جميع أنحاء سورية إما للتخريب أو التدمير الكامل. موقع آخر تأثر بشدة بفعل القتال العنيف الذي تشهده المنطقة وهي مدينة بصرى القديمة الواقعة في محافظة درعا، المعروفة باحتضانها أحد أهم المواقع الأثرية، التي تتضمن آثار من الحقبة الرومانية، بما في ذلك أكبر وأكمل المدرجات الرومانية في العالم الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، والحقبة البيزانطية والحقبة الإسلامية المبكرة. تشهد هذه المنطقة بالتحديد تزايد أعمال العنف خلال هذا الصراع، ومنذ أغسطس 2012، أوردت التقارير تعرّض المنطقة لأضرار بالغة ناجمة عن القصف والقنابل. ووفقاً لتقارير اليونسكو، تم تدمير العديد من المواقع الأثرية، بما في ذلك المسجد العمري (720 قبل الميلاد)، أحد أقدم المساجد في العالم، ومعبد حوريات الماء، وكاتدرائية القديسين سيرجيوس ليونس وباخوس، وجامع فاطمة. كما تُظهر صور الأقمار الصناعية دلائل على وجود الحواجز والتحصينات الترابية والمباني المدمرة إلى جانب ثقب كبير في المسجد العمري، مما يدُل على أنّ المنطقة تعرّضت للقصف بقذائف الهاون.

بُصرى أيضاً واحدة من العديد من المواقع التاريخية السورية التي استخدمت لأغراض عسكرية (من قبل كل من قوات الأسد وقوات المعارضة)، مما يضع هذه المواقع في دائرة المزيد من المخاطر. وأفادت التقارير أنّ المسرح الروماني في بصرى استخدم من قِبل القناصة لإطلاق النار من الموقع. كراك دو اوسبيتال أو قلعة الحصن كما هو متعارف عليها، وهي قلعة بُنيت في العصر الحادي عشر قبل الميلاد (في حقبة الصليبيين) وبسبب موقعها الدفاعي الهام، أصبحت معقلاً للقتال العنيف الدائر بين القوات الحكومية وقوات المعارضة. تم استهداف القلعة بالقصف المدفعي والغارات الجوية التي نفذتها القوات الحكومية ضد الجيش السوري الحر أثناء تحصنه في الموقع مما ألحق بها أضراراً بالغة: تعرضت أسوار القلعة الخارجية والداخلية إما لأضرار جسيمة أو للتدمير الكامل، فضلاً عن السلالم والزخارف والكنيسة، التي التهمتها النيران.

كما تعرضت المعالم التاريخية اليونانية والرومانية والفارسية في تدمر، أحد أهم معالم الجذب السياحي في سورية قبل الحرب، إلى أضرار كبيرة. يقع الموقع في خضم معارك عنيفة واستخدم أيضاً لأغراض عسكرية. قُصف الموقع بالمدفعية الثقيلة منذ مارس 2013 وحتى تاريخه، وأشارت التقارير إلى وجود دبابات وقاذفات للصواريخ داخل الموقع الأثري. وتُشير الرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة عن وجود أعمال دفاعية في تدمر. كما كانت تدمر أيضاً هدفاً للتدمير المتعمد من قِبل تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف “داعش.”

أما فيما يتعلق بمدينة دمشق القديمة، التي أُدرجت أيضاً على قائمة التراث العالمي لليونسكو، فقد تمت حمايتها بشكل كبير من أعمال العنف الجارية في الأحياء البعيدة حولها، وفقاً للرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة. تخضع هذه المنطقة لسيطرة محكمة من قِبل القوات الحكومية منذ إندلاع الصراع. ومن الجدير بالذكر أن ضواحي دمشق تعرضت لتدمير شامل، إلا أنه لا توجد أي آثار واضحة للصراع في المدينة القديمة. وبالرغم من ذلك، أدرجت اليونسكو مدينة دمشق القديمة على قائمة المواقع المهددة بالخطر.

أعمال النهب في خضم الفوضى

يتعرض التراث الثقافي السوري لخطر أكبر من مجرد عمليات الحفر غير المشروعة والنهب المنظم للقطع الأثرية من المواقع والمعالم الأثرية، وبنسبة أقل في المتاحف. استغلت جميع أطراف الصراع في الأزمة السورية بما في ذلك القوات الحكومية، وقوات المعارضة وعناصر تنظيم الدولة، الفوضى وانعدام الأمن لإجراء حفريات غير مشروعة في المواقع الأثرية ونهبها. وتعمد شبكة متطورة من المهربين وتجار الآثار إلى تهريب القطع الأثرية إلى البلدان المجاورة والغرب بهدف بيعها في السوق السوداء أو دور المزاد العالمية. وفي حين تعهد الجيش السوري الحر، رسمياً، بحماية التراث، اعترف بعض الأفراد من المقاتلين في صفوفه بالمشاركة في عمليات النهب لتغطية تكاليف الحرب. ومع انهيار الاقتصاد بسبب الصراع القائم وارتفاع نسبة البطالة إلى 50%، في حين وصلت في القطاع الخاص إلى ما نسبته 70%.

Apamea
حفرات وخنادق بسبب عمليات الحفر غير المشروعة في أفاميا / المصدر Google Maps

بينما تصل في المناطق التي تُسيطر عليها المعارضة إلى 90%، يعتبر نهب القطع الأثرية مصدراً للدخل بالنسبة للفقراء في سورية.

في حين أنّ أعمال النهب من قِبل المعارضة المعتدلة محصورة في الأعمال غير المنظمة، يتبّع تنظيم الدولة الإسلامية نهباً ممنهجاً. في البداية، يُشجع التنظيم العامة في المناطق التي يُسيطر عليها على النهب، مقابل خُمس الغنائم، وهي ضريبة إسلامية تقليدية على غنائم الحرب. ووفقاً لدائرة حماية التراث السوري التي شكلتها المعارضة السورية (في المنفى)، يفرض تنظيم الدولة ضريبة على الآثار المنهوبة. ومنذ صيف 2014 وحتى الآن، اعتمد تنظيم الدولة نهجاً مدروس، وذلك بالتعاقد مع مقاولين لإجراء هذه الحفريات. فضلاً عن ذلك، يعمد التنظيم إلى توظيف أفراده في هذه العمليات، مما يجعل النهب أحد أشكال فرص العمل الشائعة. ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريراً، وفقاً لـ160 قرص رقمي تم التحرز عليهم في منزل قائد سابق في تنظيم الدولة، جاء فيه أن التنظيم حصل على حوالي 36 مليون دولار أمريكي من مبيعات الكنوز الأثرية التي سرقها مقاتلوها في النبك وحدها (منطقة في جبال القلمون، غرب دمشق).

حجم تجارة تهريب الآثار غير معروف ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى إنعدام الامن وتعذر الوصول إلى المواقع الأثرية. ومن الجديربالذكر أنّ تقارير عمليات النهب، وبخاصة تلك التي تقدر الغنائم المكتسبة استخدمت لأغراض دعائية من جميع الأطراف المعنية، وبالتالي لا يمكن دائماً الوثوق بها. من جهة، تتهم وسائل إعلام المعارضة الحكومة السورية بالفشل في حماية مواقع التراث السوري والآثار، ومن ناحية أخرى، يتهم النظام السوري في خطابه المعارضة التي يصفها “بالأرهابية” تدمير التراث الثقافي في سورية. وعلى سبيل المثال، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية للنظام سرقة لوحة فسيفساء تمثل مشاهد من ملحمة الأوديسة من مدينة أفاميا شمال محافظة حماة، والذي اتضح فيما بعد أنه غير صحيح.

ومن أجل منع تهريب التراث الثقافي السوري خارج البلاد، أصدر المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) القائمة الحمراء العاجلة الخاصة بالممتلكات الثقافية السورية المعرضة للخطر، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام ومساعدة سائر المهنيين المعنيين بحماية الممتلكات الثقافية على الصعيد العالمي، ورجال الشرطة ومسؤولي الجمارك تحديد فئات الممتلكات المعرضة بدرجة كبيرة لخطر عمليات الشراء والاتجار والتصدير غير المشروعة. وفي وقتٍ سابق وبالتحديد في عام 2013، دشنت المديرية العامة السورية للآثار والمتاحف حملة عامة لإشراك الشعب السوري في حماية الآثار في المواقع التراثية من عمليات السرقة.

القطع الأثرية محمية دولياً بموجب اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، التي وقعتها سورية. كما أن سورية طرف فياتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، التي تلزم الدول الأطراف بفرض عقوبات أو جزاءات إدارية على أي شخص يُصدّر بشكل غير قانوني (سرقة) الممتلكات الثقافية. ووفقاً لقانون مكافحة الآثار لعام 1963، تشدد عقوبة كل من يهرب أو يعبث بآثار البلاد، حيث تنص (المادة 56) من القانون السالف الذكر على أنه يعاقب بالاعتقال المؤقت من 15 إلى 25 سنة وبالغرامة من 500 ألف إلى مليون ليرة سورية كل من هرب أو شارك في تهريبها ويعاقب بالعقوبة نفسها كل من سرق الآثار أو تاجر بها أو عبث أو قام بتخريبها. وفيما يتعلق بالآثار المنقولة وغير المنقولة، وأجراء التنقيب عن الآثار خلافاً لأحكام القانون، تنص (المادة 57) على أنه يعاقب بالاعتقال من عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة، وبالغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف ليرة سورية كل من سرق أثراً أو منقولاً.

وفي 3 ديسمبر 2014، دعت ايرينا بوكوفا المديرة العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الى اقامة “مناطق ثقافية محمية” في المناطق الثقافية في كلٍ من سورية والعراق، بداية بالمسجد الأموي في حلب (شمال سورية) التي دمرتها المعارك. ولا تزال كيفية إنشاء مثل هذه المناطق، بالضبط، غير واضحة المعالم.

التدمير المتعمد

بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية خلال الإقتتال، دُمرت الآثار التاريخية في جميع أنحاء سورية عن قصد، والذي تم غالباً على يد الأصوليين الإسلاميين. دمرّ تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات مثل جبهة النصرة،المعابد واللوحات الفسيفسائية والتماثيل القديمة بسبب تصويرها للبشر، الذي تحرمه معتقداتهم الدينية.

وفي يناير 2014، تم تفجير فسيفساء بيزنطية مهمة من القرن السادس بالقرب من الرَّقة على أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

A Sufi mausoleum in Raqqa is being torn down by Islamic State, January 2014
تدمير ضريحاً صوفياً من قبل تنظيم الدولة الإسلامية, الرقة, كانون الثاني/يناير 2014

تلاها بعد ذلك في سبتمبر 2014، حيث عمل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية على تدميرالكنيسة التذكارية للإبادة الجماعية للأرمن في مدينة دير الزور- شرق سورية، والتي تحتوي على رفات ضحايا الإبادة الجماعية بحق الأرمن التي تمت في أوائل القرن العشرين. ومع هذا، لم تسلم أيضاً المواقع الإسلامية من جبروت تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تم تدمير العديد من المساجد وغيرها من المعالم التي تعتبر وفقاً لمعتقداتهم أشكال وثنية. ووفقاً للرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة، ترتبط حوالي نصف هذه المواقع تقريباً بمراقد ومقدسات الطائفة الشيعية، في حين أن ما تبقى منها يعدّ من الأماكن المقدسة لدى الصوفيين والمسيحيين واليزيديين. أكثر من 15% من هذه المواقع هي تماثيل ومبانٍ تعود لحقبة ما قبل الإسلام. في أبريل 2014، قام التنظيم بتحطيم تمثال “أسد شيران” الأثري الضخم الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد في مدينة الرقة، المعقل الأساسي للتنظيم في سورية.

وفي حين نجى الموقع الأثري الشهير، تدمر، على مدى فترات طويلة من الدمار، إلا أنه بات هدفاً للتدمير المتعمد منذ استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في مايو 2015 على المنطقة التي كانت تُسيطر عليها القوات الحكومية. وفي أغسطس 2015، تم تدمير ثلاث مقابر أثرية تبلغ من العمر ألفي عام، بالإضافة إلى تدمير معبد بل ومعبد بعل شمين. وفي أكتوبر الحالي، أكد مأمون عبد الكريم، المدير العام للآثار و المتاحف في سوريا، قيام مسلحي “داعش” بتدمير قوس النصر الروماني، أحد أكثر المعالم الأثرية شهرة في تدمر. وكان عبد الكريم قد حذّر من أن مدينة تدمر الأثرية “ستختفي عن الوجود في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر،” مضيفاً أن “داعش” تفجر فقط الآثار التي تتعارض مع أيديولوجيتها، فضلاً عن استهداف المباني التي لا تحمل أي معنى ديني. في مارس 2016، تمكنت القوات السورية، بدعم من القصف الجوي الروسي، من استعادة السيطرة على مدينة تدمر من داعش.

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.