فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / سوريا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / العشائر والمجتمعات

العشائر والمجتمعات

سوريا اقليات
الاقليات العرقية و الدينية في سوريا

سوريا ليست مجتمعاً قبلياً، باستثناء البدو شبه الرحل، ومعظمهم يعيش في الصحراء السورية. تعتبر سوريا – على الأقل رسمياً – دولة ليس من المفترض أن تلعب الخلفيات الدينية والعرقية دوراً فيها. فهي دولة علمانية، ورئيسها يصر على المحافظة على هذه العلمانية، بل حتى تعزيزها – وبالتالي تم إدخال حظر النقاب لطالبات الجامعة في تموز/يوليو عام 2010. ومع ذلك، هناك تقسيمات ملحوظة على الصعيدين العرقي والديني.

أولاً، هناك تمييز بين العرب – الأغلبية الساحقة – والأقليات غير العربية. فالاسم الرسمي لسوريا هو “الجمهورية العربية السورية”، والتشريع يؤكد على الالتزام بالثقافة واللغة العربية. ويستاء الأكراد والأرمن وأحفاد السريان والآراميين من هذا. حيث تم تجاهل لغاتهم، وأقل ما يقال، تجاهل ثقافتهم، بل حتى قمعها أحياناً.

كما يوجد تقسيمات بين المجموعات الدينية، وبشكل خاص منذ هيمنة العلويين – الذين يشكلون 10% فقط من تعداد السكان، والذين كانوا، في الماضي، ينتمون إلى الطبقة الزراعية الفقيرة – على السلطة في الستينات والسبعينات (انظر التركيبة العرقية والدينية، والعلاقات بين المجموعات). الدين لا يقسم الناس إلى هذا الحد، وإنما العوامل الاجتماعية (السلطة، الثروة) والتي يمكن أن ترتبط بمجموعة ما.

إحدى مشاكل سوريا هي نظام المجتمع القديم الموروث من سلطة الانتداب. في السنوات الأولى بعد الاستقلال، كان لكل مجموعة دينية أو عرقية تمثيل في مجلس الشعب بعدد معين من المقاعد. كما كان لكل طائفة مؤسساتها الخاصة، ومجموعتها الخاصة من القوانين المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والميراث وهلم جرا). وقد وضع الجيش، الذي تولى السلطة عام 1949، نهاية لهذا النظام بشكل منهجي – وذلك بتخفيض عدد المؤسسات في نفس الوقت. ولا يزال للمسيحيين مؤسساتهم الخاصة، ولكن المسلمين، أياً كانت خلفيتهم، يشتركون بنفس المجموعات من قوانين (الأسرة).

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Fanack | ©Fanack

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا