فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / سوريا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / المرأة

المرأة

سوريا امرأة
نساء في سوريا في احدى الزيارات للمقامات الدينية

تتمتع النساء في سوريا بحقوق أقل من الرجال، كما هو الحال في العديد من البلدان العربية الأخرى. فعلى سبيل المثال، ترث المرأة المسلمة نصف ما يرث الذكر. وهذا يعيق أيضاً العدد الصغير والمتزايد من النساء اللواتي يترأسن أعمال الأسرة (حيث تسعة من أصل عشرة شركات تعود ملكيتها للأسرة). للمسيحيات الحق في الميراث؛ لكنهن محرومات من حق الطلاق. وفي بعض المناطق لا يمكن للمرأة أن ترث الأرض. ليس القانون من يمنعهن من ذلك، وإنما العادات والتقاليد المحلية.

كما تميل النساء لأن يكن أكثر فقراً وأقل تعليماً. وتمثل مشاركة المرأة في القوى العاملة 18%. وهذه هي الأرقام الرسمية، دون أخذ القطاع غير الرسمي بالاعتبار – حيث تعمل النساء بالأكثر (أكثر من الرجال)، مما يعني أن ليس لهن استقرار وظيفي أو حماية اجتماعية. وفي حال حصولهن بالفعل على وظيفة “نظامية”، فإن لهن نفس الحقوق والواجبات التي للرجال، على الأقل من الناحية النظرية. ومدة إجازة الأمومة للموظفات النظاميات 50 يوماً، مع دفع صاحب العمل 70% من الراتب.

في بعض المناطق (ولاسيما الشمال والشمال الشرقي)، يمكن أن يمنع الزوج زوجته من الذهاب إلى طبيب ذكر؛ وهناك قصص معروفة لنساء مُتنَ في المخاض لأن أزواجهن لم يريدوا أخذهن إلى المستشفى حتى لا يلدن على يد طبيب ذكر. وبالتالي، يبقى عدد وفيات الرضع والأمهات هو الأعلى في هذه المناطق من أي مكان آخر، كما أن موانع الحمل وتنظيم الأسرة أقل تطبيقاً.

تعزيز مكانة المرأة

مع هذا، يبدو أن الحكومة – بمساعدة منظمات دولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أو UNFEM، فضلاً عن عدد متزايد من المنظمات غير الحكومية – تحاول تغيير الأمور. كما أن سيدة سوريا الأولى أسماء الأسد نشطة جداً في هذا المجال؛ فهي تترأس صندوق الأمانة السورية للتنمية، والذي يعتبر تعزيز مكانة المرأة جانباً هاماً من جوانب التنمية.

في الواقع، يعتبر وضع المرأة في سوريا أفضل نوعاً ما من أي مكان آخر في الشرق الأوسط، ربما يعود ذلك إلى التوجه “الاشتراكي” لسوريا في العقود الماضية. عام 2006، كانت نائبة الرئيس السوري، نجاح العطار، أول امرأة تصل إلى هذا المنصب الرفيع في العالم العربي. عام 1979، كان لسوريا أول وزيرة أنثى في المنطقة بأسرها (تضم الحكومة حالياً ثلاث نساء فقط من أصل 32 وزيراً). ومنذ الانتخابات العامة الأخيرة عام 2007، 31 من أصل 250 عضواً في مجلس الشعب من النساء (12,4%) مقارنة مع نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في العالم العربي (8%)، وهي الأدنى في العالم، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتأتي سوريا في هذا الخصوص بعد العراق وتونس مباشرة.

لا تزال نسبة العضوات النساء في المجالس المحلية منخفضة، على الرغم من أنها ارتفعت من 27 عضواً عام 1975 إلى 189 عام 1999، و 797 عام 2005. لكن بشكل عام، لا تزال مشاركة المرأة من المراكز الحكومية القيادية صغيراً، وهي تمثل 7% من الوزراء، و 7% من السفراء، و 20% من النقابات المهنية.

بالنسبة للتعليم، التحاق وإكمال البنات أقل من البنين في مرحلة التعليم الابتدائي (88% من الفتيات فقط يكملن مرحلة التعليم الابتدائي)، ولكن بعد اجتيازهن مرحلة معينة، تحصّل الفتيات أفضل من الفتيان؛ فأكثر من نصف خريجي الجامعات من الفتيات.

(المصادر: التقرير الوطني الثاني عن أهداف التنمية للألفية في الجمهورية العربية السورية، 2005. برنامج الأمم المتحدة الإنمائيالفقر في سوريا. الحكومة السورية. المرأة، وقائع وأرقام. إدخال التعميم الجنسي في التجارة والاقتصاد. تجربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا: دليل الأدوات والمصادر. منظمة العمل الدولية: البرامج القطرية للعمل اللائق، سوريا).

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Olga Kolos ©Shutterstock | Olga Kolos ©Shutterstock

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!