فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / سوريا / المجتمع والإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في سوريا

نظرة عامة على المشهد الإعلامي في سوريا

Free-Syrian-Army-Soldier
مصور يصور جندياً من الجيش السوري الحر في دركوش، سوريا، 16 ابريل 2013. Photo HH

المحتويات

حرية التعبير
التلفزيون
الإذاعة
الصحافة
وسائل التواصل الاجتماعي
المنشورات على الإنترنت

على الرغم من أن بإمكان سوريا تتبع تطور وسائل الإعلام الجماهيري في البلاد إلى نشر صحيفة حديقة الأخبار في بيروت عام 1858، في الوقت الذي كانت فيه العاصمة اللبنانية المستقبلية جزءاً من سوريا العثمانية، إلا أن المنشورات المطبوعة بدأت داخل حدودها الحديثة مع إنشاء الصحافة المطبوعة في دمشق في تسعينيات القرن التاسع عشر. وقد أدت سياسات الرقابة في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني إلى إعاقة التطور المبكر للصحافة، ولم يكن حتى عام 1908، عندما منحت المنطقة سلطات محدودة للحكم الذاتي، بدأت الصحف والمطبوعات في التوسع بشكل كبير. شهدت هذه الفترة ظهور بيئة إعلامية منفتحة وشاملة نسبياً، بما في ذلك نشر مجلة العروس، أول مجلة في الشرق الأوسط مكرسة لحقوق المرأة، في عام 1910.

شرّع العثمانيون سيطرةً أكبر على وسائل الإعلام خلال الحرب العالمية الأولى ولكن الصحافة استمرت في الازدهار. ومع مجيء الانتداب الفرنسي، الذي فرض في جميع أنحاء سوريا في عام 1920، كان هناك أكثر من 20 صحيفة و30 مجلة يتم تداولهم. ومع ذلك، ضمنت السلطات الفرنسية أن وسائل الإعلام السورية لا تنشر سوى محتوىً ملائم لسياساتها. كما أدخل الفرنسيون البث الإذاعي إلى المنطقة في عام 1938، مع محطة غطى بثها كل ما يعرف بسوريا وبيروت اليوم، على الرغم من أنها أصبحت إذاعة لبنان بعد نهاية الحكم الاستعماري الفرنسي في عام 1946.

وبعد الاستقلال في عام 1946، أنشأت سوريا هيئة البث الإذاعي التي تديرها الدولة، والتي كانت تبث على الهواء لمدة تسع ساعات يومياً بحلول عام 1950. كما تباهت بيئة الإعلام المطبوع في البلاد بالعديد من الصحف والتي كانت جميعها تقريباً تابعةً لحزبٍ سياسي معين أو مجموعات المصالح الخاصة. ومع تنامي القومية العربية، واندماج سوريا مع مصر لتشكيل الجمهورية العربية المتحدة في عام 1958، حظرت جميع الأحزاب السياسية والصحف التابعة لها. وفي عام 1960، بدأ البث التلفزيوني في سوريا، في نفس اليوم الذي بدأ فيه في مصر، على الرغم من أن البنية التحتية الضعيفة في البداية والحروب مع إسرائيل في عاميّ 1967 و1973، عنت أن البث التلفزيوني عانى، بشكلٍ أساسي، ركوداً لمدة 15 عاماً.

انسحبت سوريا من الجمهورية العربية المتحدة في عام 1961، إلا أن ذلك لم يشهد عودة بيئة وسائل الإعلام المطبوعة السابقا النابضة بالحياة سياسياً. صعد حزب البعث إلى السلطة في عام 1963، وفرض في العام نفسه قانون الطوارئ الذي فرض سيطرة الحكومة على جميع وسائل الإعلام. حظرت كل صحيفة مستقلة، وأصبحت أجهزة الإعلام بكاملها ناطقاً بلسان الحكومة في الوقت الذي أصبح فيه حافظ الأسد رئيساً في عام 1970. لم يسمح سوى للمنافذ الإعلامية التي ترعاها الدولة بالعمل، وهي تتألف من محطة تلفزيونية وطنية ومحطة إذاعية وثلاث صحف وطنية.

وفي عام 1995، أدخل البث التلفزيوني الفضائي، الذي تحدى احتكار الحكومة للمعلومات، تلاها إدخال شبكة الإنترنت في عام 1998، على الرغم من تقييد الوصول إليه ومراقبته بشكلٍ مكثف. توفي حافظ الأسد في عام 2000، ليخلفه ابنه بشار رئيساً، الذي رفع الآمال في البداية بقبول بيئةٍ إعلامية أكثر انفتاحاً من خلال السماح للمنشورات الخاصة. ومع ذلك، فإن مكافأة الحكومة على التغطية المواتية لها، بالتزامن مع قانون الصحافة لعام 2001، سمح للدولة بتعليق المنشورات التي تعتبر مخالفة للوائح، مما ضمن استمرار الصحافة المتوافقة. وعلاوة على ذلك، سُمح رسمياً بإنشاء محطات التلفزيون والراديو الخاصة في عام 2005، إلا أنهم لم يتمكنوا من بث تغطيةٍ إخبارية ولم يحصلوا على ترخيصٍ سوى وفقاً لتقدير الحكومة. ومن السمات الرئيسية لهذه الحقبة من مُلكية وسائل الإعلام الخاصة في سوريا أن التراخيص كانت تمنح عموماً لرجال الأعمال العلويين البارزين في البلاد، الذين لهم صلات وثيقة بنظام الأسد. ومن الأمثلة على ذلك رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، وصاحب صحيفة الوطن، ومجد سليمان، نجل مستشارٍ أمني بارز في عهد حافظ الأسد، وصاحب صحيفة بلدنا التي أعلنت نفسها “مستقلة.”

وقد أتاح نمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطنة للسوريين قدراً من حرية التعبير، كما لعبت هذه المنصات الجديدة دوراً هاماً في نقل المعلومات خلال انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد. أدت الحرب الأهلية التي أعقبت ذلك إلى إلغاء التنظيم الإعلامي الحكومي في العديد من المناطق، وتم إنشاء العشرات من المنافذ الخاصة على أرض الواقع، غير أن الصراع المستمر يعني أن الصحفيين يعملون في بيئة مميتة يحكمها العنف والتخويف.

وقد أتاح نمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطنة للسوريين قدراً من حرية التعبير، كما لعبت هذه المنصات الجديدة دوراً هاماً في نقل المعلومات خلال انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد.
وقد أتاح نمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطنة للسوريين قدراً من حرية التعبير، كما لعبت هذه المنصات الجديدة دوراً هاماً في نقل المعلومات خلال انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد.
وقد أتاح نمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطنة للسوريين قدراً من حرية التعبير، كما لعبت هذه المنصات الجديدة دوراً هاماً في نقل المعلومات خلال انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد.
وقد أتاح نمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطنة للسوريين قدراً من حرية التعبير، كما لعبت هذه المنصات الجديدة دوراً هاماً في نقل المعلومات خلال انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد.

حرية التعبير

إن الظروف الحالية في سوريا تعني أنها من أخطر الأماكن في العالم على الصحفيين، إذ تحتل المرتبة 177 من أصل 180 بلداً على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2016 لمنظمة مراسلون بلا حدود.

في أعقاب انتفاضة العام 2011، سنّت الحكومة السورية سلسلة من التدابير التشريعية لتحسين حرية الإعلام وتهدئة السكان. فقد حظر قانون عام 2011 احتكارات وسائل الإعلام ومنع “اعتقال الصحفيين أو استجوابهم أو تفتيشهم.” ويكفل الدستور السوري المعاد صياغته، الذي أقر في عام 2012، “حرية الصحافة و الطباعة و النشر ووسائل الإعلام و استقلاليتها وفقاً للقانون.” ومع ذلك، فقد تم تقويض هذه الأحكام من خلال التشريعات الحالية للحكومة والمبادرات الجديدة الرامية إلى قمع المعارضة. ومن الأمثلة على ذلك قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 الذي يسمح باعتقال الصحفيين واحتجازهم تحت تهمٍ غامضة المتمثلة في “القيام بالدعاية عن الأعمال الإرهابية.”

فقد اعتقلت الحكومة السورية العديد من الصحفيين السوريين وما زالت تحتجزهم منذ عام 2011. وفي عام 2012، اعتقلت السلطات الحكومية علي محمود عثمان، وهو مواطن صحفي كان يدير مركزاً إعلاميا للهواة مقره حمص، ولا يزال مكان وجوده مجهولاً. وفي عام 2013، ألقي القبض على مازن درويش وأربعة من زملائه من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير لإعلانهم عن أعمال إرهابية. أطلق سراح درويش أخيراً في أغسطس 2015. وحتى ديسمبر 2016، لا يزال سبعة صحفيين على الأقل قيد الاحتجاز لدى الحكومة. كما اتخذ بشار الأسد إجراءاتٍ بحق الصحفيين الذين يعملون في منافذ مؤيدة للحكومة، في حال اعتبروا منتقدين أو صريحين للغاية. وفي أغسطس 2016، قتل مصعب العودة الله، الكاتب في صحيفة تشرين المملوكة للحكومة، على يد موالين للحكومة في دمشق لعدم التزامه بإصدار الدولة عن الأحداث الجارية.

وفي المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة، تدير الميليشيات الإقليمية شبكاتها الإعلامية الخاصة، غالباً على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يتعرض الصحفيون العاملون في هذه المناطق للعنف والتخويف. وفي عام 2014، قتل الناشط الإعلامي أحمد المسالمة بالرصاص على أيدي مسلحين مجهولين في درعا، في حين اعتقل التنظيم الإسلامي، جيش الإسلام، المواطن الصحفي أنس الخولي في عام 2015، بعد تغطيته للاحتجاجات ضد الجماعة.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش،” أجبر الصحفيون على مبايعة الجماعة الإرهابية وفرض الرقابة الذاتية. ففي الرقة، عاصمة “داعش” بحكم الأمر الواقع، أنشأت مجموعة من المواطنين الصحفيين الصحيفة الجماعية، الرقة تذبح بصمت، لنقل واقع الحياة تحت حكم “داعش.” غير أن الصحفيين الذين يشتبه في أنهم جزءٌ من الشبكة يلاحقون ويعاقبون بوحشية. ففي يوليو 2015، ظهر رجلان يعتقد أنهما خاطفي صحفيين من صحيفة الرقة تذبح بصمت بفيديو دعائي تابع لتنظيم “داعش” قبل إعدامهما. وفي أكتوبر 2015، قتل عناصر من “داعش” في مدينة أورفا التركية، صحفيان من صحيفة الرقة تذبح بصمت، هما إبراهيم عبد القادر وفارس حمادي. ومنذ عام 2014، أعدمت “داعش” أيضاً عدداً من الصحفيين الأجانب في سوريا، بما في ذلك الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف، وكينجي غوتو من اليابان.

وإلى جانب العمل في ظل مختلف الضوابط التقييدية للسلطات الحكومية أو غير الحكومية، يواجه الصحفيون في سوريا أيضاً مهمةً قاتلة المتمثلة في تغطية النزاع. ففي عام 2016، صنفت لجنة حماية الصحفيين سوريا بأنها “الدولة الأكثر فتكاً للصحفيين” للسنة الخامسة على التوالي. وعلى الرغم من أن عدد القتلى (14) في عام 2016 يمثل انخفاضاً عن المستويات المُسجلة في السنوات الأخيرة، يعتقد أن 107 صحفيين لقوا حتفهم في البلاد منذ بدء النزاع في عام 2011.

وفي المنطقة الكردية السورية، روج آفا المستقلة بحكم الأمر الواقع، فإن الحريات الإعلامية مقيدة في دستورها ومبادراتها لعام 2014 مثل اتحاد الإعلام الحر لعام 2013، الذي أنشيء للإشراف على الصحافة في المنطقة وحمايتها. ومع ذلك، ينص دستور روج آفا على أن حرية التعبير لا يمكن أن تأتي على حساب أمن المنطقة واستقلالها، في حين أن حزب الاتحاد الديمقراطي المؤثر، يُهيمن على تنظيم وسائل الإعلام.

التلفزيون

يعتبر التلفزيون، إلى حدٍ كبير، أهم مصدر للأخبار في سوريا. تحظى القنوات العربية مثل قناة العربية والجزيرة والميادين بشعبيةٍ بين المشاهدين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والثوار، فضلاً عن وسائل الإعلام الدولية مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). أهم القنوات السورية هي كما يلي:

  • قناة أورينت التلفزيونية – قناة فضائية معارضة سورية يملكها رجل الأعمال غسان عبود. وقد تم تأسيسها لأول مرة في دمشق بعد أن حصلت على ترخيص في عام 2009. ومع ذلك، فإن الموقف الإنتقادي للقناة سرعان ما أغضب الحكومة، حيث داهمتها قوات الأمن في وقتٍ لاحق من نفس العام. اضطر الموظفون إلى التوقيع على اتفاقات بعدم العمل لصالح القناة، التي انتقلت لاحقاً إلى دبي. لعبت القناة دوراً بارزاً في توثيق انتفاضة 2011 ضد حكومة الأسد، التي تعرض غالباً لقطاتٍ للهواة يصورها المواطنون والنشطاء. يعتبر تلفزيون أورينت حالياً القناة المناهضة للحكومة الأكثر شعبية، على الرغم من أن النقاد سلطوا الضوء على التحيز السُني والنبرة الطائفية في بعض برامجها.

  • قناة الجيش السوري الحر – قناة تابعة للثوار تبث في المقام الأول على يوتيوب، وتوثق في كثير من الأحيان الأنشطة العسكرية للجيش السوري الحر.

  • قناة سما – قناة خاصة مقرها دمشق ترتبط بصلات وثيقة مع الحكومة. تم إطلاق القناة في عام 2012 وهي تبث مجموعة متنوعة من البرامج الحوارية وبرامج الشؤون الجارية. اكتسبت القناة مؤخراً سمعةً ببثها صور مروعة عن الفظائع التي يزعم أن جماعات الثوار يرتكبونها.

القناةنسبة المستطلعين الذين يشاهدون القناة في الغالب في مناطق سيطرة الحكومةنسبة المستطلعين الذين يشاهدون القناة في الغالب في المناطق المتنازع عليها/ المناهضة للحكومة
قناة العربية (السعودية)12.8%25,4%
قناة الجزيرة (القطرية)7.4%13,2%
10%قناة أورينت1%10%
سما24.4%3,8%
تلفزيون الجديد (لبنانية)6.4%0,6%
الميادين (لبنانية)12.8%5,6%
بي بي سي (بريطانية)5.1%9,7%
الإخبارية السورية8.7%2,8%
سكاي نيوز العربية (بريطانية)1.9%8,8%

الجدول (1): القنوات التلفزيونية الأكثر شعبية حسب نسبة المستطلعين الذين يشاهدونها.المصدر: مركز التعاون والإنتقال الإعلامي، . دراسة أغسطس 2014.

  • الإخبارية السورية – قناة إخبارية مؤيدة للحكومة تأسست في عام 2010. وفي عام 2012، هاجم مسلحون من الثوار مكاتب القناة بالقرب من دمشق، مما أسفر عن مقتل عدة موظفين. وتعد الإخبارية بمثابة المنبر الإخباري الأساسي للحكومة، حيث أجرى الرئيس الأسد مقابلة تلفزيونية نادرة مع القناة في عام 2013.

  • الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية– محطة فضائية مملوكة للدولة أطلقت في عام 1995 من دمشق. تعمل القناة بمثابة الناطق باسم الحكومة، إذ تنتقد بشكلٍ خاص دول الخليج منذ انتفاضة عام 2011. ورداً على ذلك، دأبت دول الخليج التي تعمل كجزء من الجامعة العربية على الضغط من أجل إخراج القناة من الشبكات الفضائية العربية الكبرى.

  • حلب اليوم – قناة تلفزيونية تابعة للثوار تبث في الأصل من حلب ولكنها انتقلت إلى موقعٍ خارج سوريا في عام 2012 بعد تعرضها لضغوطات حكومية. تبث القناة الإخبارية صوراً ثابتة لمدة 24 ساعة في اليوم، وتستقي المعلومات والصور من شبكة من المعارف داخل سوريا. تموّل القناة من قِبل مجموعة من رجال الأعمال السوريين المجهولين.

الإذاعة

تحظى الإذاعة، كوسيلة إخبارية، بشعبية في سوريا، حيث نمت أهميتها منذ بداية الصراع الحالي. يعتبر إنشاء ومواصلة بث المحطات الإذاعية أقل تكلفة بالمقارنة مع القنوات التلفزيونية. وفي مايو 2015، كان هناك 17 محطة إذاعية على الأقل تبث في أنحاء سوريا، ذلك أن الغالبية تبث من خارج سوريا لأسباب أمنية. وفيما يلي بعض أبرز المحطات الإذاعية:

  • راديو دمشق – محطة إذاعية مملوكة للدولة تعود إلى عام 1947. وهي حالياً مصدر الأخبار الإذاعي الرئيسي المؤيد للحكومة. وفي ديسمبر 2011، قُتل مذيع راديو دمشق شكري أبو البرغل بإطلاق نار من مسلحين مجهولين.

  • راديو أنا– تأسس في عام 2012 من قبل نشطاء مناهضين للحكومة في الرقة. وكانت المحطة تنتقد بشدة الإسلاميين المتطرفين في المنطقة، حيث أغلقها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بالقوة في عام 2013. نقلت المحطة لاحقاً إلى القاهرة في مصر ثم إلى غازي عنتاب في تركيا.

  • روزانة – محطة مستقلة تمولها منظمة دعم وسائل الإعلام الفرنسية، قناة فرنسا الدولية. كانت المحطة تتألف في الأصل من خمسة صحفيين إذاعيين سوريين، بينهم ثلاثة منشقين من وسائل الإعلام الحكومية، وأكثر من 30 مراسلاً في جميع أنحاء سوريا. وفي أواخر عام 2014، استولت جبهة النصرة، التي كانت تابعةً لتنظيم القاعدة، مؤقتاً، على معدات البث التابعة للمحطة.

  • راديو ألوان– تأسس من قبل طالب جامعي في عام 2013 ومقره في الأصل في إدلب وحلب. تبث المحطة حالياً برامج الأخبار والشؤون الجارية من تركيا، مع شبكة من المراسلين والمواطنين الصحفيين داخل سوريا.

  • وطن إف إمموّلت جزئياً من قبل الحكومة الأمريكية في عام 2013 كجزءٍ من سعيها تأسيس وسائل إعلامية معارضة معتدلة. تبث المحطة الآن من تركيا وتتميز ببرامجها الأخبارية والثقافية.

  • راديو الكل – محطة تركز، في المقام الأول، على الأخبار وهي مرتبطة بالائتلاف الوطني السوري. كما تبث إذاعة الكل برامج دينية يومية تهدف إلى “تفكيك” الإيديولوجيات الإسلامية المتطرفة والتأثير على المستمعين المُعرّضين للتطرف. حالياً، تبث المحطة من اسطنبول.

الصحافة

لا تزال البيئة الصحفية السورية تهيمن عليها المنشورات المؤيدة للحكومة، ويرجع ذلك أساساً إلى البنية التحتية اللازمة للإنفاق على الوسيلة الصحفية. فقد ظهرت بعض المنشورات المعارضة منذ انتفاضة عام 2011، ولكن الحرب الأهلية الجارية تعرقل التداول الجاد. وفيما يلي أبرز الصحف السورية:

تدير الحكومة السورية في الوقت الحالي ثلاث صحف. يُذكر أن صحيفة البعث، التي تأسست عام 1948 المنشور الرسمي لحزب البعث السوري. انضمت إليها صحيفة الثورة، التي تأسست عام 1963، وصحيفة تشرين في عام 1975. تقليدياً، ركزت جميع المنشورات الثلاثة على أنشطة الرئيس والحكومة. فقد كانت صحيفة تشرين الأكثر شعبيةً قبل انتفاضة عام 2011، مع تداول يومي يقدر بـ50 ألف في عام 2004.

وأيضاً قبل عام 2011، كانت الصحف المستقلة مملوكة حصراً تقريباً من قبل رجال الأعمال الذين يتمتعون بصلاتٍ وثيقة مع حكومة الأسد. فقد تم تأسيس صحيفة الوطن لرامي مخلوف كمنشورٍ مملوك للقطاع الخاص بموقفٍ مميز موالٍ للحكومة. فعلى سبيل المثال، خصصت الصحيفة صفحة كاملة من عددها المطبوع لتندد بأعمال تحالف 14 آذار المناهض للأسد في لبنان.

من جهةٍ أخرى، تُقيّد الصحف المعارضة بشكلها المادي من التداول المحلي، إلا أنه قد ظهرت العديد منها في السنوات الأخيرة.

 Tishreen-Newspaper
صحيفة تشرين. Photo Flickr

ففي عام 2011، تم إنشاء صحيفة عنب بلدي على يد مجموعة من النشطاء كصحيفة أسبوعية معارضة ومقرها داريا. وعلى الرغم من أنها منذ ذلك الحين أجبرت على العمل كـ”صحيفة سرية،” إلا أن الصحفية تغلبت على الظروف العدائية لتصبح مصدراً إخبارياً باللغتين العربية والانجليزية على شبكة الإنترنت.

وسائل التواصل الاجتماعي

إن إنتشار الإنترنت في سوريا ضعيفٌ وفقاً للمعايير الأقليمية، كما تعرض للضرر والتلاعب من قِبل أطراف النزاع. ومع ذلك، لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي أداة حيوية للمواطنين للبقاء على تواصل ونقل واقع ظروف حياتهم المعيشية. وفي الوقت نفسه، تنشط المنظمات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء على منصات شبكة الإنترنت للترويج لقضاياهم، حيث تقوم السلطات السورية بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام لتتبع نشاط المعارضة.

يعتبر الفيسبوك إلى حدٍ بعيد الشبكة الاجتماعية الأكثر شعبية في سوريا ولا يزال كذلك منذ أن رفعت الحكومة الحظر الذي استمر لمدة أربع سنوات في عام 2011. تمتلك جميع الميليشيات الرئيسية العاملة في البلاد صفحةً على الفيسبوك كما يستخدم المواطنون العاديون الموقع أيضاً، إلى جانب موقع يوتيوب، لنشر اللقطات ونسختهم من الأحداث الجارية في البلاد.

المنصةنسبة المستطلعين الذين يستخدمونها
الفيسبوك33.7%
وآتساب23.6%
خدمات الهواتف المحمولة14.1%
الرسائل القصيرة12%
يوتيوب7%
تويتر5.8%

الجدول (2):. منصات التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في سوريا حسب نسبة المستطلعين الذين يستخدمونها. المصدر: مركز التعاون والإنتقال الإعلامي، دراسة أغسطس 2014.

أدى ذلك إلى نشوء صراعٍ رقمي بين المستخدمين المؤيدين للحكومة والثوار، الذين يبلغون بشكلٍ جماعي عن صفحات الفيسبوك التابعة لجانبٍ معين على أساس أنها تنتهك قواعد المستخدمين، مما دفع الفيسبوك إلى إزالة الصفحات التي تم الإبلاغ عنها.

يراقب الجيش السوري الالكتروني الموالي للحكومة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، سيما على الفيسبوك، ويستهدف وجهات النظر المعارضة للحكومة عن طريق الرسائل الدخيلة الجماهيرية أو عن طريق تهديد المستخدمين على أرض الواقع.

المنشورات على الإنترنت

تراقب الحكومة السورية على نطاقٍ واسع الإنترنت في المناطق الخاضعة لسيطرتها لإقصاء تغطية المعارضة، حيث ازدادت هذه الرقابة منذ بداية الصراع. وعلاوةً على ذلك، تستهدف الحكومة بنشاط المواقع الإلكترونية المناهضة للحكومة العاملة في سوريا، مثل مركز الحدث الإعلامي، الذي أسس في حلب عام 2013 كمستودع للصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالصراع، والذي تعرض للقصف على يد قوات الأسد في عام 2015. ومع ذلك، تمكنت جماعات النشطاء، سراً، من إنشاء والحفاظ على عدة مواقع خارجة عن سيطرة الحكومة. فقد تأسس موقع دير الزور 24، عام 2014 من قبل صحفيين مدنيين يسعون لتوثيق الفظائع التي يزعم أنها ارتكبت من قبل الحكومة السورية وداعش. كما تم إنشاء صحيفة الرقة تذبح بصمت في عام 2014 كعملية سرية لإعداد تقارير عن الرقة تحت سيطرة داعش.

هناك أيضاً منشوراتٌ أخرى على الإنترنت خارج سوريا، وبالتالي بعيدة عن أعين الرقابة الحكومية، وتعتمد على التواصل مع مصادر داخل البلاد. فقد تأسست شبكة بلدي الإخبارية في عام 2015 من قبل اتحاد السوريين في الخارج لتكون بمثابة شبكة إخبارية لتقديم التقارير وتوثيق النزاع داخل البلاد. كما يُقدم المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي تأسس في عام 2006، وهو منظمة مقرها المملكة المتحدة، تقارير عن الصراع عبر شبكة كبيرة من المصادر والمراسلين داخل سوريا.

إقرأ المزيد

منذ بدء الاحتجاجات في كانون الثاني/يناير 2011، تم كبح حرية الصحافة بشكل كبير. وتحظّر السلطات دخول الصحفيين الأجانب والمستقلين إ...
يذكر العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية سوريا كمعارض لنصرة حرية الصحافة. انظر "بيت الحرية"، الحرية الدولية ...
لا يوجد معلومات متوفرة عن مستهلكي وسائل الإعلام، سوى المعلومات غير المباشرة. محو الأمية واسع النطاق (باستثناء بين الفقراء جدا...
يعتبر تنوع وسائل الإعلام السوري محدوداً. ليس فقط لوجود عدد قليل نسبياً من أشكال وسائل الإعلام، وإنما أيضاً لأن معظم شبكات الإذ...
هناك مراكز لبيع الصحف في المدن الكبيرة، ولكن من الشائع أكثر بيعها من قبل بائعي الصحف في الشوارع ومحلات البقالة وبكميات قليلة. ...
حتى وقت قريب جداً، كانت الهيئة الوحيدة في سوريا هي هيئة الإذاعة والتلفزيون السورية المملوكة للدولة. أما الآن، فهناك القليل من ...
الإنترنت

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Felix Dlangamandla/Gallo Images ©Hollandse Hoogte | Felix Dlangamandla/Gallo Images ©Hollandse Hoogte | ©Screenshot

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!