فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / سوريا / المجتمع والإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في سوريا / الرقابة

الرقابة

منذ بدء الاحتجاجات في كانون الأول/يناير 2011، تم كبح جماح حرية الصحافة بشكل كبير. وقامت السلطات بحظر دخول الصحفيين الأجانب والمستقلين إلى البلاد. في تموز/يوليو عام 2010، وجهت اللجنة المستقلة لحماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بمناسبة الذكرى العاشرة لرئاسته، تذكره فيها باعترافه عام 2007، بضرورة تحسين قانون الصحافة. وحثت لجنة حماية الصحفيين الرئيس على: “ضمان إحداث تعديلات متوقفة منذ فترة طويلة على قانون الصحافة المقيد”. كما أشارت اللجنة في رسالتها أن هناك، في وقت كتابتها، ثلاثة صحفيين لا يزالون في السجن، اثنان منهم يواجهون محكمة عسكرية، والثالث، بعد أن قضى حكماً بالسجن مدته 30 شهراً، كان ينتظر محاكمة جديدة بتهم جديدة. وتم اعتقال الصحفي الرابع بينما كان يحاول عبور الأراضي اللبنانية. وحتى آب/أغسطس عام 2010، كان مصيره لا يزال مجهولاً.

في مؤشر حرية الصحافة لعام 2009، صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود“، ومقرها باريس، سوريا في المرتبة 165 من أصل 175 عالمياً، بين الصومال وفيتنام. كما تضع المنظمة سوريا في قائمة “أعداء الإنترنت”. ويقال إن هناك أكثر من 200 موقع محجوب، والرقابة ساهرة.

يذكر العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية سوريا كمعارض لنصرة حرية الصحافة. انظر “بيت الحرية“، الحرية الدولية لتبادل التعبير عن الرأي أو المعهد الدولي للصحافة (IPP).

تذكر تقارير التنمية البشرية العربية، التي نشرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تعديات سوريا من حيث شروط السرية، مثل: “العيوب الدستورية” و “القيود القانونية” (انظر على سبيل المثال تقرير التنمية الإنسانية العربية 2009، الصفحة 5).

مع ذلك، يبدو أن المدونين والناشرين والصحفيين وغيرهم من مستخدمي وسائل الإعلام (الحديثة) يعرفون طرقاً للالتفاف حول رقابة الدولة. للفنانين صفحاتهم على الفايس بوك – و/أو مواقع خاصة بهم – ويمكن مشاهدة أو سماع أداء معظم الفنانين على اليوتيوب. وللمواقع أزرار “تتبّع” على التويتر، أو الفايس بوك، أو اليوتيوب. وتبدو بعض الانتقادات المعتدلة ممكنة في بعض الأحيان، ولا سيما في المجال الاقتصادي. فعلى سبيل المثال، نشرت مجلة سوريا اليوم (المطبوعة والالكترونية) (أيار/مايو 2010) ملفاً واسع النطاق حول الفقر في سوريا، والذي أظهر بأن الوضع أسوأ بكثير مما تذكره البيانات الرسمية. كان هذا العدد من “سوريا اليوم” يباع في شوارع دمشق. إن واقع صدورها باللغة الانكليزية ودعم مجتمع الأعمال الدولي لها يجعلها مختلفة.

طالما لا أحد ينتقد الحكومة أو حزب البعث أو، بالطبع، الرئيس وعائلته، يوجد طرق عديدة للمناورة حول الرقابة. من ناحية أخرى، تم إغلاق المركز السوري للإعلام وحرية التعبير والمكتب المحلي لقناة المشرق الفضائية التي مقرها دبي من قبل المخابرات السورية عام 2009. ويبدو القمع تعسفياً: بينما يتم حظر أحد الصحفيين من ممارسة مهنته لنشره تقارير معينة، لا يتعرض آخر لذلك. ويبدو أن العوامل المحلية تلعب دوراً في ذلك (انظر تقرير لجنة حماية الصحفيين: هجوم على الصحافة 2009).

سوريا صحافة
تصنيف دول حسب حرية الصحافة 2010
سوريا انترنت
مقهى انترنت في سوريا

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.