فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / تونس / من الماضي الى الحاضر / الثورة التونسية / النظام الجديد

النظام الجديد

في 17 كانون الثاني/يناير، تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء محمد الغنوشي، ولكن ذلك لم يهدئ المتظاهرين الذين رفضوا أن تضم الحكومة الجديدة وزراء من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي التابع لبن علي، وطالبوا بالتفكيك الشامل للنظام السابق والحزب الحاكم.  في 27 كانون الثاني/يناير عام 2011، أدى ذلك إلى إعادة توزيع مناصب وزارت الدفاع والمالية والداخلية والشؤون الخارجية، المناصب الرئيسية التي كان يشغلها حتى ذلك الوقت أعضاء من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي. وواصل المتظاهرون بالمطالبة باستقالة رئيس الوزراء محمد الغنوشي، والذي استقال في 27 شباط/فبراير عام 2011 وحل مكانه الباجي قائد السبسي، محام ورجل سياسة خدم في السابق مستشاراً في حكومة بورقيبة.

بعد فترة وجيزة، أعلن الباجي قائد السبسي عن إجراء انتخابات لتشكيل مجلس وطني تأسيسي لإعادة صياغة الدستور التونسي، كما شكّل لجنة انتخابية تتولى مهمة تنظيم الانتخابات. تم حظر حزب حركة النهضة الإسلامية المعتدل، بزعامة راشد الغنوشي، في ظل النظام السابق. وبعد سقوط نظام بن علي، أصبح حزب حركة النهضة الإسلامية قانونياً، بالإضافة إلى أكثر من مئة حزب سياسي آخر. وفي انتخابات 23 تشرين الأول/أكتوبر عام 2011، ظهر حزب النهضة على أنه أفضل تنظيماً وذا اتصالات واسعة النطاق، ففاز دون منازع.

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن تونس يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وثقا...
وبعد نجاح الثورة التونسية، فقد نجحت تونس في تأمين انتقال السلطة ب...
لطالما قوّضت خيبة الأمل السياسية الناتجة عن القمع العنيف الذي تما...

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!