فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / تركيا / من الماضي الى الحاضر

تركيا من الحاضر إلى الماضي

متظاهر يحمل صورة لمصطفى كمال أتاترك في مظاهرة في اسطنبول /Photo Corbis
متظاهر يحمل صورة لمصطفى كمال أتاترك في مظاهرة في اسطنبول /Photo Corbis

يطلق بعض الخبراء على تركيا اسم “الجمهورية الحائرة”. فهذه الجمهورية تدور في فلك صراعٍ بين هويةٍ علمانيةٍ سعى أتاتورك والمؤسسة العسكرية لفرض دعائمها بالقوّة، وبين هويةٍ إسلامية حكمت بموجبها تركيا العالم الإسلامي لمئات السنوات كسلطنة وكدولة خلافة. هذه الدولة التي يحكمها حالياً رجب طيّب إردوغان لعبت دوراً حاسماً في ملفاتٍ تاريخية فاصلة كالصراع الشيعي – السني، والمسألة الشرقية، وتكوين القوميتين العربية والكردية. ولا يتوقف دور تركيا التاريخي عند هذا الحد، فعلى أرض هذه الدولة كانت عاصمة الخلافة الإسلامية، وعاصمة الإمبراطورية البيزنطية، فضلاً عن كونها ساحة مواجهة مباشرة إبان الحملات الصليبية.

في هذا القسم، نبحر في تاريخ هذه الدولة من حاضره إلى ماضيه، محاولين بذلك سبر أغوار الأحداث الفاصلة التي رسمت حاضر وهويّة تركيا ككيان من عين المؤرّخ.

إردوغان يعيد رسم معالم السياسة التركية (٢٠٠٢ – ٢٠٢٠)

لم يكن لأحد أن يتصور في عام ٢٠٠٢ أن زعيم حزب العدالة والتنمية إردوغان سيتمكن من الهيمنة على مفاصل السياسة التركية في عام ٢٠٢٠. إردوغان المتربّع على سدّة الرئاسة غيّر نظام الحكم من برلماني إلى جمهوري عام ٢٠١٨، وفضّ الشراكة مع حركة غولن عام ٢٠١٦، وحجّم دور الجيش في الحياة السياسة عام ٢٠١٠.

إلا أن دور إردوغان لم يأت من فراغ. فالرجل تمكن من النهوض بالاقتصاد التركي، وحلّ الإشكاليات العالقة مع الأكراد، فضلاً عن استناده إلى قاعدةٍ محافظة لطالما انتظرت احتضان الدولة لإرثها الإسلامي بعيداً عن أحلام الانضمام للاتحاد الأوروبي.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

اهتزازٌ سياسي ودورٌ حاسم للجيش (١٩٣٨ – ٢٠٠٢)

ثلاثة انقلاباتٍ عسكرية وتهديدٌ برابع يكفي لإظهار ما كان يلعبه الجيش التركي من دور في رسم معالم الجمهورية التركية. ففي عام ١٩٩٧، أرغمت ضغوط الجيش زعيم حزب الرفاه الإسلامي نجم الدين أربكان على الاستقالة من رئاسة الوزراء تحت مزاعم تهديد العلمانية في البلاد. الجيش التركي كان أيضاً الوحيد المتحكّم بالنزاع الدائر مع الأكراد، وهو ما راح ضحيته ما يزيد عن ٤٠ ألف قتيل. ورغم ما بذله تورغوت أوزال وحزب “الوطن الأم” من جهود لرسم معالم سياسةٍ تركية ليبرالية الطابع، إلا أن البلاد لم تتخلص من الحكم الاستبدادي الذي فرضه دستور عام ١٩٨٢. هذا الدستور الذي فرضه الجيش جاء كنتيجة لمواجهاتٍ استمرت لعقدٍ من الزمن بين الأحزاب المتطرفة اليسارية واليمينية. وقبل هذه المرحلة، انقلب الجيش على التعددية السياسية وعلى حكم الحزب الديمقراطي وزعيمه عدنان مندريس عام ١٩٦٠. وقبل السنوات العشر التي حكم فيها الحزب الديمقراطي تركيا، بقيت قبضة حزب الشعب الجمهوري تتحكم بزمام السلطة في مرحلة ما بعد وفاة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك عام ١٩٣٨.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

أتاتورك والانتقال من السلطنة إلى الجمهورية (١٩٠٨ – ١٩٣٨)

فرضت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى على السلطنة العثمانية توقيع اتفاقية سيفر عام ١٩٢٠. هذه الاتفاقية كانت تعني القضاء بصورةٍ عملية على السلطنة العثمانية، فالبريطانيون والإيطاليون والفرنسيون واليونانيون حصلوا على مناطق نفوذ في صلب تركيا. كما منحت الاتفاقية الأرمن والأكراد حق تقرير المصير والاستقلال.

وفي الوقت الذي شكلت الاتفاقية خطراً وجودياً على تركيا كدولة، فإنها أتاحت لأتاتورك الفرصة بالمضي قدماً نحو جمهوريةٍ علمانية بعيداً عن إرثها العثماني والإسلامي. أتاتورك الذي انتصر في “حروب الاستقلال” فرض تغييرات بنيوية في صلب الثقافة والمجتمع التركي. هذه التغييرات شملت فرض العلمانية الكمالية، واستخدام المحارف اللاتينية، وإلغاء السلطنة والخلافة، وإلغاء الحركات الصوفية وفرض الصلاة باللغة التركية. وبطبيعة الحال، فإن هذه التغييرات جاءت بدعم المؤسسة العسكرية التي خرج منها أتاتورك.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

من هويّةٍ إسلامية إلى أخرى قومية متشدّدة (١٨٠٨ – ١٩٣٨)

شكل القرن الأخير من عمر الدولة العثمانية نقطةً فاصلة في تحوّل تركيا من دولة خلافة إلى جمهوريةٍ علمانية. فما بدأه السلطان محمود الثاني من اصلاحاتٍ منها تنظيم الجيش التركي على الأسس الغربية، استدقّ مع ضغوط الدول الأوروبية لفرض المشروطية الأولى “تشكيل مجلس المبعوثان والإعلان عن دستور للبلاد”. ورغم محاولات السلطان عبد الحميد الثاني للإبقاء على الصبغة الإسلامية للدولة العثمانية، إلا أن تحرّك الجماعات المناوئة للتمسّك بهويّة قومية تركية جاء على حساب العناصر “العثمانية” الأخرى المكوّنة للدولة. هذا التوجّه الجديد أدى إلى حثّ الخطى نحو تفتيت الدولة العثمانية كدولة عقب الحرب العالمية الأولى.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

الدولة العثمانية من إمبراطورية قوية إلى المسألة الشرقية (١٢٩٩ – ١٨٠٨)

عاشت تركيا مئات السنوات في قلب الصراع الدولي الدائر بين أوروبا المسيحية والعالم الإسلامي ممثلاً بالدولة العثمانية. هذه الدولة تحوّلت بمرور الزمن إلى إمبراطورية كبرى عاصمتها إسطنبول (منذ عام ١٤٥٣) وجيوشها تقف على أبواب فيينا (١٦٨٣). وهنا، لا بد من الإشارة إلى السلطان العثماني بات خليفةً للمسلمين منذ الانتصار على المماليك عام ١٥١٧ وتنازل الخليفة العباسي عن الخلافة للسلطان سليم الأول في ذلك العام.

ومع توالي الهزائم التي تعرّضت لها هذه الدولة أمام الروس والقوى الأوروبية المتعاظمة “بريطانيا وفرنسا”، دبّ الضعف في جسدها وباتت تسمّى في أواسط القرن التاسع عشر بـ “الرجل المريض”. وتنامت فيها مطامع الدول الأوروبية وتنافسها للظفر بمكاسب سياسية واقتصادية في صلب الدولة العثمانية فيما بات يعرف بـ “المسألة الشرقية”.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

من الإسكندر الأكبر إلى الإمبراطورية البيزنطية (٣٣٤ ق.م – ١٤٥٣)

على مدى ما يزيد عن ألف عام، انتجت الإمبراطورية البيزنطية حضارة عريقة جمعت بين العناصر الإغريقية والرومانية والشرقية والمسيحية.

واستطاعت هذه الإمبراطورية البقاء عصّية لمئات السنوات في وجه التوسّع الإسلامي، لكنها وصلت مع هزيمتها في معركة ملاذكرد عام ١٠٧١ إلى مرحلة بداية النهاية.

ووقعت تركيا تحت سيطرة الإمبراطورية الرومانية بحلول عام ١٨٨ قبل الميلاد، وذلك بعد سيطرة الهلنستيين عليها منذ عام ٣٣٤ قبل الميلاد.

وتعتبر منطقة الأناضول من أقدم المناطق المأهولة في العالم، وفيها ظهرت مجتمعات ودول ما قبل التاريخ، كالأكاديين والحثّيين والفريجيين والليديين. كما اتسمت العصور القديمة بثلاث مجموعات وهي الإغريق والأرمن والفرس.
لقراءة المزيد، انقر هنا.

إقرأ المزيد

اتسمت العصور القديمة بثلاث مجموعات: الإغريق والأرمن والفرس. اعتباراً من عام 1200 قبل الميلاد، بنى الإغريق عدداً من المدن، مثل مي...
واليوم، باتت العلاقات التركية الأوروبية في أسوء حالاتها. فأردوغان لم يُظهر سوى القليل من التهاون تجاه انتقاده المنتظم للاتحا...
ونصت معاهدة سيفر الموقعة عام 1920 على نزع سلاح إسطنبول وحصول أرمينيا على الاستقلال، كما نصّت على حصول كردستان على الاستقلال ووض...
يعزى نجاح أردوغان السياسي واستمراريته جزئياً إلى دعم البرجوازيين والطبقات الوسطى المتزمتة التي تعتبره مدافعاً عن النظام الا...
في السنوات الأخيرة، سعى كل من رئيس الوزراء أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو الى اتباع نهج دبلوماسي مستقل عن الغرب. فمع ف...
في حين اعلان حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان فوزه بولاية ثالثة، مع ما يقرب من 50 في المائة من الأصوات الشعبية التي أ...
وعلى الرغم من احتجاجات جيزي التي امتدت من مايو إلى يونيو عام 2013، ومزاعم الفساد التي طالت أردوغان وعائلته وأعضاء حكومته،إلا أن...
تركيا الحديثة تحت ولاية رجب طيب أردوغان
منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا في مارس 2011، كانت الحكومة التركية منفتحة حول أهداف السياسة السورية: لا بد من إبعاد الرئيس بشار ...
أراد غالبية الناخبين في يونيو 2015 التغيير، ورفعوا البطاقة الصفراء في وجه حزب العدالة والتنمية، منذرين بالرغبة في التغيير، مما ...

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte ⁃ Corbis

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.