فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / تركيا / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الأدب الكلاسيكي

الأدب الكلاسيكي

يشير مصطلح “كلاسيكي” إلى نوعين من الأدب، العلمي والشعبي، اللذين ظهرا قبل عملية “التغريب” التي بلغت ذروتها خلال إصلاحات التنظيمات العثمانية (1839-1876). يعرف النوع الأول باسم أدب الديوان (الشعر العثماني) المتأثر بشدة باللغتين العربية والفارسية اللتين يستقي منهما المفردات والأسلوب. يعتبر شعر “البلاط”، ويتألف من مقاطع من سطرين أو أربعة أسطر غنية بالاستعارات، جوهر هذا الأدب ويركز على السجع والأوزان الشعرية المنظومة بحذاقة. ومن روّاد هذا النوع من الأدب الذي شهد عصره الذهبي في القرن السادس عشر: “باقي” (1526-1600)؛ و “فضولي البغدادي” (نحو 1483–1556)؛ و “نديم” (نحو 1681-1730)؛ و “نفعي” (1572-1635)، الذي عرف بشعره الهجائي. ويعتبر الشيخ غالب (1757-1798) آخر الشعراء الكلاسيكيين الكبار. أما النثر، الذي يتطلب مصادر فكرية وموسوعية هامة، فهو مخصص لدائرة أصغر من الجهابذة؛ فهو يحكي عن الرحلات، كما هو الحال بالنسبة إلى كتاب “سياحتنامه (الرحلات)” للكاتب أوليا جلبي (1611-1682)، وتاريخ المؤرخين محمد نصري (توفي 1520) ومصطفى نعيمة (1655-1716). في النهاية، تعتبر الرسائل السياسية والتاريخية التي تستحضر قصص الأمراء – على غرار تلك التي كتبها Koçi Bey (توفي 1650) وكاتب شلبي (1609-1657) – جزءً من هذا الأدب الكلاسيكي.

يتميز الأدب الشعبي الكلاسيكي، الذي يعتبر فيه يونس أمره (نحو 1240 – نحو 1321) أحد أهم رواده، بسهولة فهم لغته ودلالاته التي غالباً ما تكون صوفية. وبدءً من تحديات مجتمعات العلويين أو القزلباش في القرن السادس العشر ضد القبائل التركمانية “التكافؤية” نسبياً واستلهاماً من المجموعات الشيعية الفارسية المهدوية في الإمبراطورية العثمانية، ركز هذا الشعر أيضاً على تعاليم “وحدة الوجود” التي عارضتها المؤسسة الدينية السنيّة، مما أدى إلى ولادة الأدب العلوي الشفهي، كما يتجلى بأعمال الشاعر الصوفي أديب حربي (1853-1917) في القرن التاسع عشر:

“قبلما وُجد الله والكون، خلقناهما وأعلنا عن وجودهما. وقبلما لم يكن هناك فضاء يليق بالله، استضفناه في بيتنا. لم يكن له اسم بعد. ما الذي أقوله؟ لم يكن حتّى موجوداً. لم يكن له رداء أو مظهر؛ فأعطيناه شكلاً ليصبح إنساناً”.

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!