فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / تركيا / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الثقافة الشعبية

الثقافة الشعبية

في بلد شهد الكثير من التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العقود الماضية، من الصعب تقديم معايير قياسية “للثقافة الشعبية”. ومنذ ظهور استوديوهات التسجيل في الخمسينيات والقنوات التلفزيونية بين العامين 1990 و 2000، فقد مفهوم الثقافة الشعبية معناه. فاختفت مهرجانات الشعر والعروض التقليدية، مثل عروض قره كوز وحاجيوات (عيواظ)، الشخصيتان الرئيستان في عروض خيال الظل التي كانت شائعة بشكل خاص في شهر رمضان، والتي تحولت من “شعبية” إلى “نخبوية” يتطلب الحفاظ عليها دعماً كبيراً من الدولة. وينطبق الأمر ذاته على التراث الغني للرقص الشعبي الذي قمعته الحكومة أو تم تسييسه إلى حد كبير من قبل الأحزاب اليمينية واليسارية أو الحركة العلوية أو المنظمات الكردية.

هناك ثلاثة سجلات إضافية في الثقافة الشعبية الحالية: الأغاني الكلاسيكية التي يتم أداؤها بأسلوب البوب (على غرار المغني الشهير زكي موران، 1931-1996)؛ والأغاني التي على الطراز العربي، والتي كانت الأكثر شعبية منذ الستينيات وقام بأدائها مطربون مثل إبراهيم تاتليس (مواليد 1952) وفردي طيفور (مواليد 1945)؛ والمسلسلات التلفزيونية. تتألف معظم المسلسلات من حلقات كثيرة، يجوز فيها تجاوز المعايير الأخلاقية – مثل المثلية الجنسية والعلاقات خارج إطار الزواج والزنا. ترتكز هذه المسلسلات على تكييف نصوص المسلسلات البرازيلية التي اشتهرت في التسعينيات وأحرزت نجاحاً باهراً، خاصة في العالم العربي والبلقان. وهناك مسلسلات مسيّسة إلى حد كبير، مثل: “وادي الذئاب”، مسلسل قومي متطرف ومعادٍ للسامية يتناول قصة رجال يعملون في الخفاء والسر في سبيل “البلاد والأمة” في حرب ضد أعداء داخليين (كالحركة الكردية والأقليات والسياسيين “الخونة”) أو أعداء خارجيين (الولايات المتحدة وإسرائيل).

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!