فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / تركيا / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الشباب

الشباب

الشباب التركي بجانب القرن الذهبي مضيق البوسفور(Photo by Ozan KOSE / AFP)

يشير الانخفاض السريع في معدل الولادات (حتى 2,3 في 2010) إلى احتمال زيادة عدد السكان المسنين بحلول عام 2040. لكن في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت تركيا من أكثر دول أوراسيا شباباً، مما يفسر حيويتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الواضحة. الأهمية العددية للسكان الشباب – الذي يمكن تفسيره بالتحضر في العقود الأخيرة، والذي رافقه تحسن في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية وتوفير خدمات عديدة في المناطق الريفية – يثير ثلاث قضايا تتعلق بوضعهم الاجتماعي وحريتهم ودورهم السياسي.

أولاً، من الواضح أن الشباب محرومون من وسائل العيش والاستقلالية: وفق معهد الإحصاء التركي، والذي موثوقيته مشكوك فيها، لم تطل البطالة سوى 18,4% من الشباب مقارنة بـ 10,4% من مجموع السكان؛ غير أنّ مصادر رسمية أخرى تقدر هذه النسبة بـ 26%.

ثانياً، من الواضح أن التحفظ الاجتماعي الزائد الموجود في تركيا منذ عدة عقود يتيح للشباب مجالاً قليلاً للمناورة في بعض مدن المحافظات وأجزاء كبيرة من إسطنبول وأنقرة. وقد يتمكن الشباب من الوصول إلى أماكن غير خاضعة نوعاً ما لهذه القيود – مثل شارع الاستقلال الشهير في إسطنبول وكزلاي في أنقرة وكوردون (منتزه) في أزمير – حيث تتوفر الموارد الثقافية وتسمح بالاختلاط بين النساء والرجال وتناول المشروبات الكحولية. غير أن دخول مثل هذه المناطق الغنية يتطلب موارد مالية تفوق مقدرة العديد من الشباب.

ثالثا،ً لعب الشباب دوراً سياسياً رائداً منذ عام 1950؛ لجأ البعض إلى النزاع المسلح ودفعوا ثمناً باهظاً مقابل التزامهم. لكن مشاركة الشباب المباشرة في الحياة السياسية ضعُفت منذ التسعينات، رغم اعتقال أكثر من 750 شاباً في تموز/يوليو عام 2012 بتهمة “الإرهاب”، التهمة التي توجّه ضد أي شكل من أشكال الالتزام – غالباً ما يكون رمزياً أكثر منه تنظيمياً – في حزب يساري أو الدفاع عن قضايا الأقليات.

لكن في البيئة الكردية، شكل الشباب، الذين تمت تعبئتهم منذ سن المراهقة، العمود الفقري لحزب العمال الكردستاني والتطرف السياسي. كما أنه ليس من باب الصدفة أبداً أن تشهد الحياة السياسية الكردية، التي غذتها سنوات من الصراع، تسليماً متسارعاً للسلطة لجيل الشباب في عقدهم الثالث.

[/two_fifth]

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Ozan KOSE ©AFP

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!