تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

العلاقات الخارجية للإمارات العربية المتحدة

عبدالله بن زايد مع الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل

الإمارات العربية المتحدة عضو في منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وأسست علاقات دبلوماسية مع أكثر من 60 بلداً، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وروسيا وجمهورية الصين الشعبية ومعظم بلدان أوروبا الغربية. وتلعب البلاد دوراً معتدلاً وبراغماتياً في منظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC)، ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط (OAPEC)، والأمم المتحدة، ومجلس التعاون لدول الخليج. وزادت المساعدات التنموية المقدّمة إلى البلدان الأخرى من مكانة الدولة ونفوذها. فعام 2007، قدّمت دولة الإمارات 300 مليون دولار للبنان. كما قدمت دعماً نقدياً ومادياً لحكومة العراق، إلى جانب مساعدات إعادة الإعمار وتحفيز الاقتصاد وصلت إلى 215 مليون دولار. فضلاً عن تقديم دعم كبير لأفغانستان وباكستان والسلطة الوطنية الفلسطينية.

العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية

تعود علاقات الصداقة بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية إلى عام 1971. كانت الولايات المتحدة الدولة الثالثة التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الإمارات العربية المتحدة، ولها سفارة فيها منذ عام 1974. تطور التعاون السياسي والتنسيق الأمني والعلاقات التجارية، خاصة في قطاع النفط، إلى علاقات سياسية واقتصادية حميمة. وتعتبر الإمارات العربية المتحدة السوق الأكبر والوحيد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغت واردات التصدير 14,4 مليار دولار عام 2008 وأكثر من 750 شركة أمريكية في البلاد. هناك حوالي رحلة طيران أسبوعية دون توقف إلى الإمارات العربية المتحدة من ست مدن أمريكية. كما تستضيف موانئ الإمارات العربية المتحدة سفن حربية أمريكية أكثر من أي ميناء آخر خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

كما حافظت الإمارات العربية المتحدة على علاقات وثيقة إستراتيجية وسياسية واقتصادية مع الدول الغربية. ووقعت على اتفاقات عسكرية عديدة مع الغرب، بما فيها اتفاقات دفاع مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994 وفرنسا عام 1995. وبعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأمريكية، تم تحديد الإمارات العربية المتحدة كمركز مالي رئيسي يستخدمه تنظيم القاعدة في تحويل الأموال إلى المختطفين، كما كان اثنان من المختطفين يحملون الجنسية الإماراتية. حاولت البلاد محو هذه الوصمة بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك تجميد حسابات مرتبطة بإرهابيين مشتبه بهم، وتضييق الخناق على تبييض الأموال، ومؤخراً تخفيض التعاون مع إيران وتطبيق العقوبات التي وافقت عليها الأمم المتحدة. يعتقد أحد المحللين أن إنقاذ دبي مالياً من قبل أبوظبي كان مقابل قبول دبي مقاربة أبوظبي الأكثر عدوانية تجاه إيران.

الصراعات وبعثات حفظ السلام

أرسلت الإمارات العربية المتحدة بقوات لتحرير الكويت خلال أزمة عام 1990-1991 التي أعقبت غزو العراق للكويت واحتلاله. وعندما بدأ الهجوم الكبير لقوات التحالف، عملية عاصفة الصحراء، في 24 شباط/فبراير 1991، شكلت قوات دول الخليج، بما فيها بعض القوات من الإمارات العربية المتحدة، جزء من قوتين ضاربتين عربيتين. وساهمت دولة الإمارات في الحرب من خلال استضافة القوات الأمريكية والفرنسية وتوفير منشآت بحرية. وكانت خسائر االقوات الإماراتية بعض الإصابات. كما أنها دفعت مبلغ 3 مليارات دولار كتكاليف حرب.

الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من دولتين إسلاميتين أو عربيتين (مع الأردن) انضمتا إلى قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان، إلى جانب قوات من 12 بلداً من خارج حلف الناتو. كما شاركت دولة الإمارات لسنوات في بعثة الأمم المتحدة إلى البوسنة بوحدة عسكرية. مع إدراك حدود استخدام القوة العسكرية في أفغانستان، تعتقد الإمارات العربية المتحدة بأن البلد بحاجة إلى استثمارات لتشجيع التنمية الاقتصادية والضمان الاجتماعي.

كما شاركت قوات الإمارات العربية المتحدة في قوات حفظ السلام والبعثات الإنسانية في الصومال ولبنان والبوسنة وألبانيا وكوسوفو والكويت وباكستان وأفغانستان، من بين أماكن أخرى.