تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

حرية الصحافة


منحت منظمة “آيركس IREX” دولة الإمارات العربية المتحدة درجة 2,30 على مؤشر استدامة وسائل الإعلام (حيث 4,0 هي أعلى درجة ممكنة). وكانت قد صرحت سابقاً بأن المشهد الإعلامي في البلاد… يعاني من تناقضات ناشئة عن سياسة الدولة واقتصادها غير العاديين. ولم تتم خصخصة وسائل الإعلام سوى مؤخراً، وهي لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بالحكومة، إلا أنها شركات ناجحة تعتمد على سوق إعلانات قوي. تحدّد قوانين الإعلام التقييدية و “الخطوط الحمراء” السارية بشكل غير رسمي تغطية الأخبار المحلية ضمن الحدود المقبولة”. ومنحت منظمة “بيت الحرية” الإمارات المرتبة “غير حرة”. ومنحتها منظمة “مراسلون بلا حدود” الدرجة 45 (على مقياس 0- 120، حيث 0 أعلى مرتبة ممكنة)، أي المرتبة 112 من أصل 179. وفق هذه المنظمات: “نشرت الانترنت وسائل الإعلام الحديثة معلومات حول تشكيلة واسعة من المواضيع الحساسة عام 2011، مثل الفساد وانتقاد الحكومة، مما تسبب بتكثيف القمع على الانترت والرقابة الذاتية. وتتناقض محاولات اختراق بيانات البلاكبيري بشكل كبير مع صورة الحداثة التي تحول الإمارات العربية المتحدة أن نشرها”.

انتقدت منظمة “مراسلون بلا حدود” الخطوة التي قامت بها الدولة منذ عام 2008 فيما يتعلق باعتماد قانون صحافة جديد، من شأنه أن يحد من حرية الصحافة بشكل كبير في البلاد والذي واجه اعتراضاً قوياً من قبل وسائل الإعلام. في 20 كانون الثاني/يناير عام 2009، اعتمد المجلس الوطني الاتحادي مشروع القانون الذي استبدل قانون عام 1980. ومع أن مسودة القانون تلغي عقوبة سجن الصحفيين وتمنحهم حق حماية مصادر معلوماتهم، إلا أنه يفرض عدداً من القيود على حرية الصحافة. فعلى سبيل المثال، يحق للحكومة بموجبه أن تقرر من يمكنه العمل كصحفي أو محرر أو مراسل أو مندوب. كما يعطي الحكومة سيطرة شاملة على الترخيص لوسائل الإعلام العاملة في البلاد، مع صلاحية تعليق التراخيص الخاصة بوسائل الإعلام لمجرد انتهاك القانون بشكل بسيط. وفي كانون الثاني/يناير عام 2010، قامت السلطات بطرد موظف حكومي ومستشار ولي العهد في رأس الخيمة بعد انتقاده لغياب حرية الصحافة في البلاد في مقابلة تلفزيونية. وتمت مصادرة جواز سفره.

منذ عام 2008، كانت الإمارات العربية المتحدة على قائمة “دول تحت المراقبة” لمنظمة “مراسلون بلا حدود” بشأن حرية التعبير على الإنترنت، رغم تبنّيها قانون الصحافة الإلكترونية عام 2006. وبدأت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بتصفية مُبالغ بها في محاولة للتحكم بمحتوى المنشورات على الشبكة، وذلك بحجب بعض المواقع دون مبرر.

مزيد من القراءة