فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الإمارات العربية المتحدة / حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة / حرية الصحافة / الرقابة

الرقابة

براهيم العابد المدير العام للمجلس الوطني للإعلام

يقوم المجلس الوطني للإعلام (NMC) المعيّن من قبل الرئيس بمنح التراخيص ومراقبة المنشورات كافة، بما في ذلك منشورات المؤسسات الخاصة وذلك بموجب القانون. ويتعيّن على وسائل الإعلام إطلاع المجلس على تعيين المحررين، ويتولى المجلس مسؤولية إصدار أوراق الاعتماد الصحفية. كما يصرح القانون بممارسة الرقابة على المنشورات المحلية والأجنبية لإزالة النقد الموجه إلى الحكومة أو الأسر الحاكمة أو الحكومات الصديقة، بالإضافة إلى أية تصاريح أخرى “تهدد الاستقرار الاجتماعي”. ووفقاً للمجلس ومسؤولي الشرطة في دبي، لا يتلقى الصحفيون أية تعليمات معينة فيما يتعلق بالنشر، غير أن التقارير أفادت أن المسؤولين الحكوميين يحذرون الصحفيين عند نشرهم لمواد تعتبر حساسة على الصعيد السياسي أو الثقافي. كما يمارس الصحفيون رقابة ذاتية شاملة  فيما يتعلق بالمسائل التي يختارون تناولها والطريقة التي يتناولونها بها.

قوانين التشهير

يضمن الدستور حرية التعبير، ولكن الحكومة تضع قيوداً على ممارسة هذا الحق. وينطبق قانون المطبوعات والنشر رقم 15 للعام 1980 على جميع وسائل الإعلام ويحظر نشر “ما يتضمن تشهيراً بالرئيس وأية دولة أخرى صديقة والمسائل الدينية والأمور الإباحية”. كما يحظر القانون انتقاد الحكام والخطابات التي قد تخلق اضطراباً اجتماعياً أو تشجع عليه. وفي هذا الإطار، يمارس الصحفيون والمحررون رقابة ذاتية شاملة خوفاً من العقوبات الحكومية، وبخاصة لأن معظمهم من المواطنين الأجانب ومن الممكن أن يتم ترحيلهم. وتمتد الرقابة الذاتية لتشمل الفنانين وهيئات الإذاعة والتلفزيون والكتّاب والمدونين أيضاً، الذين يمارسون دائماً رقابة ذاتية على خطاباتهم أو أعمالهم لتجنب الملاحقة القانونية والعقوبات المحتملة التي قد تشمل المضايقات والغرامات والسجن. يسمح بتوجيه الانتقاد المحدود والحذر إلى الحكومة والوزراء، ولكن ليس إلى الأسر الحاكمة وبخاصة الشيوخ.

تستخدم الدولة قوانين التشهير لقمع الانتقادات الموجهة إلى حكامها. ومنذ عام 2007، وبعد التغييرات اللاحقة على قوانين التشهير الخاصة بالإعلام، لم يتم الحكم على أي صحفي بالسجن بتهمة التشهير، ولكن بقيت العقوبات الأخرى المتعلقة بانتهاكات قوانين التشهير سارية، بما في ذلك تعليق النشر لفترة محددة من الزمن مع فرض عقوبات مالية بقيمة 5 ملايين درهم إماراتي (حوالى 1,4 مليون دولار) في حال تمت الاستهانة بالمسؤولين الكبار أو أفراد العائلة المالكة، و 500,000 درهم إماراتي (حوالى 140,000 دولار) في حال تضليل الشعب وتشويه سمعة الدولة أو علاقاتها الخارجية أو اقتصادها. وفي 28 أيلول/سبتمبر من عام 2009، قامت منظمة دولية غير حكومية تدعى “لجنة حماية الصحفيين” بإصدار بيان موجه إلى الصحافة تدعو فيه إلى معاملة المراسل الذي يسكن في دبي، مارك تاونسند، بشكل عادل. وقد وجهت إلى هذا المراسل تهمة التشهير في شهر آب/أغسطس إذ زُعم بأنه انتقد صحيفة Khaleej Times التي يعمل فيها في سلسلة من النصوص على شبكة الإنترنت.

يتولى المراقبون في المجلس الوطني للإعلام مراجعة وسائل الإعلام الهامة كافة ومنها الصحف والمجلات المستوردة من مختلف أنحاء العالم، ويحظرون أية منشورات أو مواد تعتبر إباحية أو عنيفة بشكل زائد، أو مهينة للإسلام، أو داعمة لبعض المناصب في الحكومة الإسرائيلية، أو التي توجه نقداً غير ملائم للدول الصديقة، أو التي تنتقد حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أو أسرها الحاكمة، أو يمارسون الرقابة عليها قبل أن يتم توزيعها. وتتعاطى السلطات مع مسألة نشر الكتب بالطريقة نفسها. كما تتم ممارسة الرقابة أيضاً على المواد التعليمية المخصصة للمدارس، غير أنها أقل صرامة  فيما يتعلق بالمواد التعليمية الخاصة بالجامعات التي تتحكم بها الحكومة الاتحادية.

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!