فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الإمارات العربية المتحدة / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / المرأة

المرأة

لا ينص دستور الإمارات العربية المتحدة صراحةً على المساواة بين الرجل والمرأة. عملياً، حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية غير محمية بشكل متساو أو لا يتم الالتزام بها بشكل دقيق، وذلك بسبب الإجحاف التقليدي والمؤسساتي بحق المرأة والتطبيق الجزئي والانتقائي للقوانين. تختلف حياة النساء في الإمارات العربية المتحدة والقوانين الخاضعة لها بشكل كبير، وذلك وفق حالة المواطنة والوضع الوظيفي.

تميل الحماية القانونية لحقوق المرأة في الإمارات العربية المتحدة، مثل حق المساواة أمام القانون، إلى إمكانية تطبيقها ونفاذها على الأغلب في الأماكن العامة – خارج المنزل – والمحظورة على معظم النساء في الإمارات العربية المتحدة. وبالتالي، فإن حقوق المرأة في المنزل غير محمية قانونياً بالشكل المناسب، ويمارس الآباء والأزواج سلطة على النساء، بما في ذلك تمتعهم بالحق القانوني في منع بناتهم وزوجاتهم من المشاركة في الحياة الاجتماعية والمهنية.

في بعض تشريعات الإمارات العربية المتحدة، ثمة تمييز ضد المرأة، كما هو الحال، على سبيل المثال، في القوانين التي تحكم الجنسية. تحصل المرأة الأجنبية التي تتزوج من مواطن إماراتي على الجنسية بشكل روتيني، في حين لا يحق للمرأة التي تحمل الجنسية الإماراتية نقل جنسيتها إلى زوجها الأجنبي. ويحظر القانون على المرأة التي تحمل الجنسية الإماراتية الزواج من رجل أجنبي، ويفرض قانون عام 1996 أن تسقط المرأة جنسيتها الإماراتية في حال تزوجت من شخص من خارج منطقة الخليج.

المرأة المهاجرة

تشكل النساء الأجنبيات القسم الأكبر من عاملات المنازل في الإمارات العربية المتحدة، حيث يعملن كسائقات وطاهيات ومربيات أطفال ومدبرات منزل. تأتي معظم هذه النساء من جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا ويعملن في ظروف قاسية للغاية مع حماية قانونية ضئيلة. ولا ينطبق قانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كامل على عاملات المنازل، وبالتالي لا تتمتع تلك النساء سوى بحقوق قليلة. ويتمتع أرباب العمل، الذين يتكفلون بتأشيرة السفر، بصلاحية قانونية للسيطرة على خدمهم، وغالباً ما ينتج عن ذلك سوء المعاملة الشديدة، مثل الحد من حرية الحركة والاستغلال والتدخل في لباسهم ونشاطاتهم الدينية. وتتعرض العديد من عاملات المنازل للتمييز العنصري وسوء المعاملة من أفراد الأسرة، وقد يعملون في ظل ظروف شبيهة بالعبودية. تعمل عاملات المنازل بشكل عام 15 ساعة في اليوم و 7 أيام في الأسبوع.

أفادت حوالى 50% من عاملات المنازل الأجنبيات اللواتي تم إجراء مقابلة معهن لبرنامج منظمة العمل الدولية لتعزيز النوع الاجتماعي بأنهن تعرضن إلى إساءة لفظية وجسدية و/أو جنسية. أما الطرف المسيء فقد يكون رب العمل أو أفراد أسرة رب العمل أو حتى الزوار. ويتخوف عدد كبير من عاملات المنازل من الإبلاغ عن تعرضهم إلى الإساءة ويتعايشون مع ذلك خوفاً من اتهامهم بالجنس غير المشروع، والذي عقوبته الموت في الإمارات العربية المتحدة. حُكم على Marnie Pearce البريطانية بالسجن مدة 90 يوماً بتهمة الزنا (تم إطلاق سراحها بعد إمضاء 68 يوماً في السجن في نيسان/أبريل عام 2009). أما بالنسبة إلى عاملات المنازل اللواتي يهربن من بيوت أرباب العمل وتقبض عليهن الشرطة – أو حتى اللواتي يحاولن الاتصال بالشرطة للتبليغ عن تعرضهن للإساءة – يتعرضن للاعتقال أو السجن من قبل سلطات الهجرة.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: KARIM SAHIB ©AFP

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا